حين يخذلك الطب : لماذا تتحول المعاناة الجسدية إلى صراع مع الطعام؟

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 89 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حين يخذلك الطب : لماذا تتحول المعاناة الجسدية إلى صراع مع الطعام؟

الصداع النصفي، ومتلازمة القولون العصبي (IBS)، ومتلازمة تكيّس المبايض (PCOS) ليست مجرد أمراض مزمنة؛ فهي غالباً تمثّل بداية علاقة متصدّعة مع النظام الصحي. فكثير من المرضى، خصوصاً النساء، يواجهون سنوات من التهميش، وسوء التشخيص، أو التقليل من شدة أعراضهم. وهذه التجارب تخلّف جروحاً عاطفية عميقة تُعرف باسم الصدمة الطبية؛ وهي شعور دائم بالخوف أو العار أو العجز المرتبط بالتجارب العلاجية.

وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل، يمكن أن تلعب هذه الصدمة دوراً محورياً. فعندما يفشل الطب في تقديم الراحة، ويصبح الجسد مصدراً للألم أو الخيانة، يبدو التحكم بالطعام كأنه الوسيلة الوحيدة المتبقية للسيطرة. وقد تبدأ محاولات "الأكل النظيف" أو الصيام أو تجنّب بعض الأطعمة كطريقة لإدارة الأعراض أو اتباعاً لنصائح طبية، لكنها مع الوقت تتحول إلى سلوكيات صارمة قائمة على القواعد، تشبه في طبيعتها استجابات الصدمة النفسية نفسها من يقظة مفرطة وسعي للسيطرة.

وتشير الأبحاث الحديثة بحسب موقع "سايكولوجي توداي" إلى وجود علاقة متزايدة بين الصدمة الطبية واضطرابات الأكل. فالأشخاص الذين شعروا بأن الأطباء لم يصغوا إليهم أو قللوا من معاناتهم يميلون إلى فقدان الثقة بأجسادهم وارتفاع مستويات القلق والكمالية، وهي سمات ترتبط عادة بالأكل المقيّد. بعضهم يصبح شديد الحساسية للإشارات الجسدية فيفسر كل ألم أو  خفقان كتحذير، بينما ينفصل آخرون تماماً عن إحساسهم بالجوع أو الشبع لتجنّب الألم النفسي. كلا النمطين يخلّ بتوازن الجسم الطبيعي.

وبيولوجياً، تُفعّل الصدمة أنظمة التوتر في الجسم، فترتفع مستويات الكورتيزول، ويتعطل الهضم وتنظيم الشهية والتوازن الهرموني، وهي تغيّرات قد تفاقم أعراض القولون العصبي أو تكيّس المبايض، مما يعيد إشعال دائرة القلق والسيطرة.

"الاعتراف بالصدمة"

ويبدأ التعافي عندما يُعترف بالصدمة الطبية كجزء من القصة الشخصية، ما يغيّر النظرة إلى اضطراب الأكل باعتباره محاولة تكيف مع جسد لم يشعر صاحبه بالأمان فيه. ويمكن للأطباء أن يلعبوا دوراً محورياً عبر الإصغاء لتجارب المرضى السابقة، وتقديم الرعاية بشفافية وتعاون. كما أن تطبيق مبادئ الرعاية الحسّاسة للصدمة، كالوضوح، والتعاطف، وإتاحة الاختيار، يساعد المرضى على استعادة الثقة بأجسادهم وبالمنظومة الصحية.

ومن خلال هذا النهج الإنساني، يمكن تحويل التجارب الطبية من مصدر لإعادة الصدمة إلى فرصة للشفاء واستعادة الأمان والثقة بالنفس، بحسب ما يؤكده الخبراء.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت يكشفها صحفي عدني

يمن فويس | 540 قراءة 

بالأسماء .. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل صادمة عن شبكة تهريب تديرها الإمارات وعيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 490 قراءة 

من الرياض.. قيادي في الانتقالي يهاجم ”الوحدة“ ويحدد مسارين لاستقرار اليمن

المشهد اليمني | 444 قراءة 

مغترب بمرتبة وزير!!

موقع الأول | 413 قراءة 

قوة جديدة تتسلم زمام التأمين بمطار الريان بعد سنوات من التدريب المكثف... ليست درع الوطن او قوات الطوارئ

المشهد اليمني | 340 قراءة 

الخطوط الجوية اليمنية تزف بشرى سارة بشأن موعد استأنف الرحلات إلى مطار المخا

عدن الحدث | 334 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

الخليج اليوم | 293 قراءة 

شنطة اليمنيين” تسرق الأضواء في أولى رحلات مطار المخا… حقيبة بسيطة تتحول إلى أيقونة سفر!

نيوز لاين | 282 قراءة 

: الطيران الأمريكي يشن غارة في اليمن ويستهدف قيادات

عدن الحدث | 254 قراءة 

صحفي عدني يكشف معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت

نيوز لاين | 220 قراءة