تصريحات ترامب حيال حماس.. بين التهديد والتفهم

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 88 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تصريحات ترامب حيال حماس.. بين التهديد والتفهم

أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة بشأن حركة حماس جدلاً واسعاً بعد أن جمع فيها بين لهجة التهديد والتفاهم، ما دفع مراقبين للتساؤل حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التباين في الخطاب الأميركي تجاه الحركة التي ما زالت تمسك بمفاتيح ملفات حساسة في قطاع غزة.

ففي تصريحات أدلى بها ترامب، قال إن "قيادة حماس لم تكن متورطة في أحداث رفح الأخيرة"، متهما "متمردين داخل الحركة" بالمسؤولية عنها، لكنه في الوقت ذاته شدد على أن "نزع سلاح حماس أمر لا بد أن يتم، سواء بالاتفاق أو بالقوة".

هذا التناقض بين التهديد والليونة، يراه الكاتب والباحث السياسي طارق الشامي محاولة من ترامب للحفاظ على توازن دقيق لا يُفسد الصفقة التي تعمل عليها إدارته منذ أشهر لإنهاء الصراع في غزة.

وقال الشامي في حديثه لسكاي نيوز عربية إن "ترامب يسعى لعدم الظهور كطرف لا يعرقل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تبناه مع فريقه، خصوصاً جاريد كوشنر وستيف ويدكوف".

وأوضح الشامي أن واشنطن "تلقت تقارير من وسطاء تشير إلى أن قيادة حماس لم تكن على اتصال مباشر بمقاتليها في رفح، ما دفع ترامب إلى اعتماد لهجة أكثر تفهما"، لكنه أضاف أن "الرئيس الأميركي لا يزال يحتفظ بخيار الحزم، إذ يلوح باستخدام القوة أو السماح لإسرائيل بالتدخل إذا نكثت حماس بوعودها بنزع السلاح".

من جانبه، رأى عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمتحدث باسمها جمال نزال، أن تصريحات ترامب تكشف "خللا في الفهم الأميركي لطبيعة الصراع"، مشيراً إلى أن حماس "لم تعد تمتلك القوة العسكرية التي كانت تملكها قبل الحرب"، وأن ما تبقى بيدها من سلاح "يكفي فقط لبسط السيطرة على الداخل الفلسطيني وليس لمواجهة إسرائيل".

وقال نزال في مقابلة مع سكاي نيوز عربية إن "إسرائيل نفسها تستفيد من بقاء حماس في المشهد لتبرير رفضها إقامة دولة فلسطينية، فهي تتخذ من وجود الحركة ذريعة لعرقلة أي تسوية سياسية"، مضيفا أن "الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على الأطراف كافة لكنها ما زالت تنظر إلى الصراع من زاوية أمنية بحتة، بينما الحل الحقيقي سياسي لا عسكري".

ويشير نزال إلى أن "إسرائيل تتعامل مع وجود حماس في غزة كمنطقة عازلة سياسيا، بينما تحول المناطق التي تسيطر عليها عسكرياً إلى منطقة أمنية فاصلة"، معتبرا أن "هذا التقسيم يخدم تل أبيب في تأجيل أي استحقاق سياسي مقبل".

في المقابل، يرى الشامي أن ترامب "يقرأ الواقع الميداني بتوازن"، إذ يدرك أن "أي محاولة فورية لنزع سلاح حماس قد تحدث فوضى داخل القطاع"، مضيفا أن واشنطن تراهن على "مرحلة انتقالية تنضج فيها الحركة سياسيا لتسليم السلاح تدريجيا ضمن صفقة أشمل تضمن بقاء الأمن واستمرار الاتفاق".

وبين التهديد والتفهم، يبدو أن خطاب ترامب تجاه حماس يعبر عن براغماتية سياسية هدفها إنجاح الصفقة أكثر من كونه موقفا مبدئيا، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى واقعية الرهان الأميركي على ترويض الحركة، واستمرارها كطرف يمكن التفاهم معه دون أن يتحول هذا التفاهم إلى تناقض في السياسة الأميركية ذاتها.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 730 قراءة 

بعد عودته من الرياض.. الحنشي يكشف ما يجري هناك

موقع الأول | 628 قراءة 

صرخات (استغاثة) ومطاردة (هوليودية)!!.. تسريب فيديو اختطاف (٣) فتيات من الشارع أمام المواطنين!

موقع الأول | 524 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 498 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 474 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 451 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 438 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 436 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 423 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 375 قراءة