تصريحات ترامب حيال حماس.. بين التهديد والتفهم

العين الثالثة             عدد المشاهدات : 106 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تصريحات ترامب حيال حماس.. بين التهديد والتفهم

أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة بشأن حركة حماس جدلاً واسعاً بعد أن جمع فيها بين لهجة التهديد والتفاهم، ما دفع مراقبين للتساؤل حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التباين في الخطاب الأميركي تجاه الحركة التي ما زالت تمسك بمفاتيح ملفات حساسة في قطاع غزة.

ففي تصريحات أدلى بها ترامب، قال إن "قيادة حماس لم تكن متورطة في أحداث رفح الأخيرة"، متهما "متمردين داخل الحركة" بالمسؤولية عنها، لكنه في الوقت ذاته شدد على أن "نزع سلاح حماس أمر لا بد أن يتم، سواء بالاتفاق أو بالقوة".

هذا التناقض بين التهديد والليونة، يراه الكاتب والباحث السياسي طارق الشامي محاولة من ترامب للحفاظ على توازن دقيق لا يُفسد الصفقة التي تعمل عليها إدارته منذ أشهر لإنهاء الصراع في غزة.

وقال الشامي في حديثه لسكاي نيوز عربية إن "ترامب يسعى لعدم الظهور كطرف لا يعرقل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تبناه مع فريقه، خصوصاً جاريد كوشنر وستيف ويدكوف".

وأوضح الشامي أن واشنطن "تلقت تقارير من وسطاء تشير إلى أن قيادة حماس لم تكن على اتصال مباشر بمقاتليها في رفح، ما دفع ترامب إلى اعتماد لهجة أكثر تفهما"، لكنه أضاف أن "الرئيس الأميركي لا يزال يحتفظ بخيار الحزم، إذ يلوح باستخدام القوة أو السماح لإسرائيل بالتدخل إذا نكثت حماس بوعودها بنزع السلاح".

من جانبه، رأى عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمتحدث باسمها جمال نزال، أن تصريحات ترامب تكشف "خللا في الفهم الأميركي لطبيعة الصراع"، مشيراً إلى أن حماس "لم تعد تمتلك القوة العسكرية التي كانت تملكها قبل الحرب"، وأن ما تبقى بيدها من سلاح "يكفي فقط لبسط السيطرة على الداخل الفلسطيني وليس لمواجهة إسرائيل".

وقال نزال في مقابلة مع سكاي نيوز عربية إن "إسرائيل نفسها تستفيد من بقاء حماس في المشهد لتبرير رفضها إقامة دولة فلسطينية، فهي تتخذ من وجود الحركة ذريعة لعرقلة أي تسوية سياسية"، مضيفا أن "الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على الأطراف كافة لكنها ما زالت تنظر إلى الصراع من زاوية أمنية بحتة، بينما الحل الحقيقي سياسي لا عسكري".

ويشير نزال إلى أن "إسرائيل تتعامل مع وجود حماس في غزة كمنطقة عازلة سياسيا، بينما تحول المناطق التي تسيطر عليها عسكرياً إلى منطقة أمنية فاصلة"، معتبرا أن "هذا التقسيم يخدم تل أبيب في تأجيل أي استحقاق سياسي مقبل".

في المقابل، يرى الشامي أن ترامب "يقرأ الواقع الميداني بتوازن"، إذ يدرك أن "أي محاولة فورية لنزع سلاح حماس قد تحدث فوضى داخل القطاع"، مضيفا أن واشنطن تراهن على "مرحلة انتقالية تنضج فيها الحركة سياسيا لتسليم السلاح تدريجيا ضمن صفقة أشمل تضمن بقاء الأمن واستمرار الاتفاق".

وبين التهديد والتفهم، يبدو أن خطاب ترامب تجاه حماس يعبر عن براغماتية سياسية هدفها إنجاح الصفقة أكثر من كونه موقفا مبدئيا، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى واقعية الرهان الأميركي على ترويض الحركة، واستمرارها كطرف يمكن التفاهم معه دون أن يتحول هذا التفاهم إلى تناقض في السياسة الأميركية ذاتها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 2065 قراءة 

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1764 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1715 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1398 قراءة 

عاجل.. بيان سعودي 

موقع الأول | 1272 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1173 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 1099 قراءة 

تسريبات إعلامية تكشف التجهيز لـ(معركة الحسم) بإشراف مباشر من السعودية.. تفاصيل

موقع الأول | 765 قراءة 

القبائل تتحرك ميدانيا نحو جبهات القتال والشرعية تدعم فدغم بإرسال تعزيزات عسكرية

نافذة اليمن | 737 قراءة 

رسالة مفاجئة!.. عادل الحسني يوجه دعوة لكل اليمنيين 

موقع الأول | 658 قراءة