ما بعد غزة : هل يتجه الحوثيون نحو حرب جديدة داخلية ؟ تحليل

المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 527 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ما بعد غزة : هل يتجه الحوثيون نحو حرب جديدة داخلية ؟ تحليل

مع توقف الحرب في غزة، تتغير موازين الخطاب والميدان في المنطقة، خصوصًا لدى جماعة الحوثي في اليمن التي بنت على الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي خطابها السياسي والعسكري خلال العام الماضي.

لكن وقف النار في غزة لا يعني فقط نهاية مرحلة من التصعيد الإقليمي، بل قد يُشكّل بداية مرحلة جديدة من الارتباك داخل الجماعة الحوثية التي تواجه فراغًا في “العدو الخارجي” الذي استخدمته لتوحيد الداخل وإدامة حالة الحرب.

فقدان “العدو الخارجي”.. أزمة تماسك داخلي

منذ اندلاع الحرب في غزة، رفع الحوثيون شعار “الوقوف مع المقاومة ومواجهة العدوان الأمريكي–الإسرائيلي”، واستخدموه كذريعة لتجنيد المقاتلين، وفرض التبرعات، وتبرير الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرتهم.

لكن مع توقف القتال، يفقد الحوثي هذا الغطاء الدعائي الذي شكّل محور شرعيته التعبوية خلال العام الماضي.

ومع غياب “العدو الخارجي”، ستتجه الأنظار مجددًا نحو الداخل: نحو الرواتب المنقطعة، وتردّي المعيشة، وتفشي الفساد، وهي قضايا لم يعد من الممكن تبريرها بشعار “العدوان العالمي على اليمن”.

خطر الانفجار الداخلي

يُدرك الحوثيون أن الهدوء الخارجي قد يتحول إلى عاصفة داخلية إذا تصاعدت الأصوات الناقمة من سوء الأوضاع.

ولذلك، قد تسعى الجماعة إلى خلق مواجهة داخلية محدودة — مع قبائل معارضة، أو فصائل مناوئة، أو حتى حراك شعبي — لتعيد توجيه الغضب الشعبي نحو “عدو جديد”، وتحافظ على حالة الطوارئ التي تمنحها السيطرة المطلقة.

هذا السيناريو ليس جديدًا؛ فالجماعة استخدمته مرارًا حين واجهت أزمات شرعية داخلية، عبر اختلاق صراعات جانبية تُبقي الناس مشغولين بالخوف والدم، بدلًا من مساءلتها عن أسباب الجوع والفقر.

الاحتمال الأخطر: تصعيد مع دول الجوار

في المقابل، لا يُستبعد أن يلجأ الحوثيون إلى تصعيد محسوب مع دول ، خاصة في المناطق الحدودية، في محاولة لإحياء صورة “المقاومة ضد العدوان الخارجي” او الاستمرار في مهاجمة السفن في البحر الأحمر للفت الأنظار إليه .

ورغم التقارب النسبي الذي شهدته العلاقات مؤخرًا بوساطة عمانية، إلا أن الحوثي قد يجد في تحريك جبهة الحدود وسيلة لإعادة الزخم السياسي والعسكري الذي فقده بعد انتهاء الحرب في غزة.

ومع ذلك، فإن أي تصعيد ضد السعودية يحمل مخاطر كبيرة، إذ قد يعيد الحرب إلى مستويات غير مسبوقة، ويقوّض الجهود الإقليمية لإرساء تسوية في اليمن، في وقت يسعى فيه الجميع لتثبيت هدنة شاملة.

الحوثي بين مأزق السلام ومخاطرة الحرب

في مرحلة “ما بعد غزة”، يقف الحوثيون أمام مفترق طرق حقيقي:

إما الانخراط الجاد في مسار السلام الداخلي، ومعالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.

أو البحث عن حرب جديدة — داخلية أو إقليمية — لإعادة إنتاج خطاب “المظلومية والمقاومة” الذي بدأ يفقد بريقه.

لكن ما يبدو مؤكدًا هو أن انتهاء الحرب في غزة سحب من الحوثي أهم أوراقه الدعائية والسياسية، ووضعه أمام استحقاق صعب: مواجهة الواقع اليمني كما هو، بلا شعارات كبرى ولا عدو وهمي يمكن الاحتماء به.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:مأرب تعلن الطوارئ

كريتر سكاي | 1357 قراءة 

نجاة المنطقة من ضربة يعتقد بانها نووية ماذا حدث يوم امس

كريتر سكاي | 1037 قراءة 

عارضة أزياء يمنية تبكي.. أنقذوا محارمكم من سجون الحوثيين

الميثاق نيوز | 859 قراءة 

قلق بالغ بصنعاء ماذا يحدث

كريتر سكاي | 781 قراءة 

عاجل :أنباء عن مقتل قيادي سلفي في كمين مسلح بحضرموت

كريتر سكاي | 710 قراءة 

الشفلوت: معركة الخلاص من الحوثيين ستنطلق عبر محورين

عدن الغد | 653 قراءة 

عادل الشجاع: فشل السلطة لا حمد بن فدغم وراء تراجع مشروع استعادة الدولة

عدن الغد | 651 قراءة 

الحوثيون يختطفون شابا بعد عودته من السعودية

الميثاق نيوز | 597 قراءة 

إعلان من السفارة اليمنية في المغرب بشأن مواطنين فقدوا خلال محاولة عبور إلى سبتة

الميثاق نيوز | 543 قراءة 

اختفاء غامض لقيادات حوثية في صنعاء.. وتحركات أمنية تفتح باب التساؤلات

سما عدن | 356 قراءة