الأدلجة الدينية لأنظمة الاستبداد.. إلى أين تؤدي؟

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 104 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الأدلجة الدينية لأنظمة الاستبداد.. إلى أين تؤدي؟

حينما يصبح الموقف السياسي مؤطّراً بعقيدة مذهبية ضيقة، يتحوّل التفكير إلى دوغما عقائدية مغلقة، لا ترى في الآخر سوى خصمٍ متخيَّل، ولا تنتج سوى تناقضاتٍ وهمية. هكذا تمضي بعض الأنظمة، وهي تُلبس ممارساتها غلافاً دينياً، لتكرّس التمزق وتعمّق الانقسام، وتخلق في وعي الأمة أعداء لا وجود لهم، بينما العدو الحقيقي يتسلل من خلف ستار “التحالفات”.

لقد أدركت أنظمة الاستبداد أن الدين هو أعمق ما يسكن الوجدان الجمعي، فحوّلته إلى أداة لتثبيت السلطان، ووسيلة لشرعنة الهيمنة. باسم الدين تُفتّت الأمة، وباسم المذهب تُقام الأسوار بين الإخوة، وباسم “الخطر الخارجي” تُبرَّر التحالفات المشبوهة مع الكيان الصهيوني الذي صار في نظرها “الحليف الحصيف” و”الجار الصادق”!

في هذا المشهد، يتقدم المثقف المرتهن؛ المثقف الذي فقد شرف الكلمة، وتنازل عن دوره التنويري، ليصبح لساناً للسلطة لا ضميراً للأمة. إنه المثقف الذي يُسوّغ الخيانة، ويبحث في ركام الواقع عن مبررات تليق بالانحناء، يبرّر التطبيع ويهاجم المقاومة، ويقدّم للأمة قناعاتٍ مزيفة تُمكّن الطغاة وتُضعف الوعي.

وللمفارقة، بينما يعلن قادة الكيان الصهيوني – كما قال (نتنياهو) – أنهم يقاتلون وفق تعاليم التوراة، نجد بيننا من يُشيطن الإسلام نفسه، ويزرع العداء بين السني والشيعي، بل ويخترع مصطلحات جديدة كـ(القرآني) ليبقي الصراع محتدماً داخل الجسد الواحد، صراعاً تديره دوائر صهيوأمريكية بذكاء شيطاني.

وهكذا يجري تحويل العدو التاريخي إلى حليف، والمقاوم إلى مارق، ويُقدَّم مشروع “الإبراهيمية” كبديلٍ ناعمٍ لتفكيك الهوية الإسلامية واستبدالها بعقيدة هجينة تُمجّد التطبيع وتُضعف الإيمان.

وفي الوقت الذي تتمسك فيه إسرائيل بدينها، نجد بعض الأنظمة العربية تمضي نحو تجريد الدين من روحه، لتستبدله بترفيهٍ مبتذلٍ ومسخٍ ثقافي، كما هو الحال في التحولات الأخيرة في بلاد الحرمين، التي تُنبئ عن مسارٍ مقلقٍ يهدد القيم والمقدسات ويُفرغ الدين من محتواه الروحي والأخلاقي.

إن ما يحدث ليس سوى هدمٍ من الداخل، تمارسه أنظمة البترودولار بتخطيطٍ دقيقٍ من قوى الإمبريالية والصهيونية، لتغدو الأمة منقادة خانعة، تُصفّق لجلاديها وتنسى تاريخها ودينها ومصيرها.

وحده المثقف الحرّ، غير المشتَرى ولا المروَّض، القادر على فضح هذا الزيف، وإعادة الوعي إلى الأمة، لتدرك أن الأدلجة الدينية ليست نصرة للدين، بل اغتيالٌ له باسم القداسة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 733 قراءة 

بعد عودته من الرياض.. الحنشي يكشف ما يجري هناك

موقع الأول | 629 قراءة 

صرخات (استغاثة) ومطاردة (هوليودية)!!.. تسريب فيديو اختطاف (٣) فتيات من الشارع أمام المواطنين!

موقع الأول | 525 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 499 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 474 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 455 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 443 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 438 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 427 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 393 قراءة