خبراء: التهدئة في غزة تربك حسابات الحوثيين وتزيد ضغوط طهران

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 262 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
خبراء: التهدئة في غزة تربك حسابات الحوثيين وتزيد ضغوط طهران

مع ارتفاع أسهم التهدئة، واقتراب الحرب في غزة من محطتها الأخيرة، يكتنف الغموض مستقبل الجبهة الحوثية – الإسرائيلية، وسط توقّعات بتبدّل أولويات المواجهة وانتقالها إلى صراع مباشر، تحكمه الحسابات الإيرانية وتوازنات ما بعد التسوية.

وعلى الرغم من موافقة حركة حماس على خطة رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، واستعدادها لمناقشة تفاصيل بعض بنودها، لايزال موقف الحوثيين غير واضح حتى الآن تجاه المبادرة الأمريكية، وسط استمرار هجماتهم الصاروخية على إسرائيل حتى فجر اليوم الأحد.

وفي ظل عدم صدور بيانات رسمية بشأن مستجدّات غزة الأخيرة، اكتفى متحدث ميليشيا الحوثيين العسكري، يحيى سريع، بالإشارة خلال إعلان مسؤوليتهم عن الهجوم الصاروخي الأحد، إلى "مراقبة تطوّرات الموقف بالتنسيق مع الفصائل، لا سيّما ما يتعلّق بوقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار عن القطاع".

وكان الحوثيون قد عبّروا في فعاليات جماهيرية بصنعاء وعدّة مدن خاضعة لسيطرتهم، يوم الجمعة الماضي، عن رفضهم وتنديدهم بالخطة التي وضعها الرئيس الأمريكي، فيما وصفها زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، بـ"المخطط المشترك بين ترامب ونتنياهو لتحقيق الأهداف الإسرائيلية ومصادرة الحق الفلسطيني في غزة"، بحسب قوله.

ويرى خبراء ومراقبون أن توقّف الحرب في غزة لا يعني بالضرورة انتهاء المواجهة بين الحوثيين وإسرائيل، بل قد يفتح فصلًا جديدًا من الصراع يتجاوز البُعد الفلسطيني، مع انتقال مركز التوتّر نحو البحر الأحمر وخليج عدن.

حسابات طهران

يقول المحلل العسكري، العقيد محسن الخضر، إن خطة التسوية في غزة تُتيح للحوثيين فرصة لالتقاط الأنفاس بعد الخسائر التي تكبّدوها جرّاء الضربات الإسرائيلية الأخيرة، غير أن ذلك "يظل رهينة للحسابات الإيرانية ومدى قدرتها على التكيّف مع الضغوط الدولية والعقوبات الأممية والأوروبية المتصاعدة"، على حدّ تعبيره.

وأوضح الخضر، في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن عودة شبح المواجهة العسكرية ليخيّم مجددًا على طهران "قد يدفعها إلى تحريك أذرعها الإقليمية، وفي مقدّمتها الحوثيون، باتجاه تصعيد مدروس، وهو ما بدت بوادره مؤخرًا في استهداف السفينة الهولندية في مياه خليج عدن، والتوعّد بضرب شركات أمريكية كبرى وأصولها البحرية".

وأشار إلى أن خطة ترامب بشأن الوضع في غزة "لا تُلزم إسرائيل بوقف عملياتها ضد الحوثيين"، مرجّحًا أن ترى تل أبيب في هذه التسوية "فرصة لفصل الجبهة اليمنية عن السياق الفلسطيني واستهداف قدراتها المتنامية، خصوصًا بعد الهجمات الأخيرة التي نفّذتها الجماعة على مدينة إيلات وعملياتها العسكرية ضد السفن الإسرائيلية والمتجهة إلى موانئها الجنوبية".

وذكر الخضر أن الملف الحوثي بالنسبة للحكومة الإسرائيلية "قد يتحوّل إلى بديل ميداني عن معركة غزة، يمكّن نتنياهو من مواصلة الهروب من أزماته الداخلية وتبعات الحرب على القطاع، ما سيُجبر الحوثيين على الرد لتبقى المنطقة في دائرة صراع مفتوحة تتجاوز حدود غزة".

تلاشي النفوذ

من جهته، يقول المحلل السياسي، علي البخيتي، لـ"إرم نيوز"، إن "وجود الحركات المسلّحة مثل حماس والجهاد الإسلامي يمنح إيران أوراق ضغط مهمّة، غير أن نزع سلاح تلك الفصائل وإقصاءها من حكم غزة سيُنهي فعليًا أي دور ميداني أو نفوذ عملي لطهران في الساحة الفلسطينية".

وفيما يتعلّق بالحوثيين، أكّد البخيتي أنهم "يحاولون استثمار خطة ترامب في خطابهم الدعائي والترويج لفكرة أنهم مارسوا ضغوطًا حتى اللحظة الأخيرة على إسرائيل والولايات المتحدة للوصول إلى هذه التسوية".

وقال إن الجماعة تزعم أنه لولا دورها "لكانت التسوية أكثر إجحافًا بحق الفلسطينيين، أو ربما كانت إسرائيل قد تمكّنت من تهجيرهم من القطاع"، معتبرًا أن هذه الادعاءات "تمثّل مادة مثالية للبروباغندا التي يجيد الحوثيون توظيفها داخليًا وإقليميًا".

مبرّرات جديدة

يعتقد المحلل السياسي، خالد سلمان، أن الحوثيين ظاهرة حربية وليسوا كيانًا سياسيًا يمكنه التعايش مع السلام والاستقرار، "وهم ذراع غير مستقلة عن الماكينة الإيرانية الإقليمية، لذا سيصنعون حربهم القادمة بتوجيه من طهران ولحسابات متّصلة بمصالحها".

وبحسب سلمان، فإن فقدان الحوثيين لورقة غزة لن يعدمهم إيجاد مبرّر جديد لعسكرة البحر الأحمر "خدمةً للاعب الإيراني، وهو يخوض معركة فكّ الحصار ويحاول التفلّت من العقوبات الدولية".

ويرى خبير الشؤون العسكرية والاستراتيجية، العميد عبدالله الكميم، أن الحوثيين استبقوا، قبل أيام من موافقة حماس على مبادرة ترامب، بمرحلة جديدة من التصعيد تضمن استمرار أداء دور الجماعة في خدمة المشروع الإيراني.

وقال إن إعلان الحوثيين عن إجراءاتهم الأخيرة التي تستهدف شركات أمريكية في توقيت حساس، ورغم اتفاق التهدئة مع الولايات المتحدة، بحجّة أنها تأتي ردًا على عقوبات واشنطن الاقتصادية التي تستهدف الجماعة منذ مطلع العام الجاري، "ليست سوى محاولة لتفادي الوضع المحرج بعد زوال شماعة غزة".

وبرأي الكميم، فإن الحوثيين لجأوا إلى تبريرات جديدة لتصعيدهم المقبل، الذي سيكون موجّهًا ضد السفن الأمريكية، من أجل استمرار عمليات إسناد إيران في ظلّ ما تواجهه من ضغوط غربية.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت يكشفها صحفي عدني

يمن فويس | 561 قراءة 

بالأسماء .. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل صادمة عن شبكة تهريب تديرها الإمارات وعيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 515 قراءة 

من الرياض.. قيادي في الانتقالي يهاجم ”الوحدة“ ويحدد مسارين لاستقرار اليمن

المشهد اليمني | 469 قراءة 

مغترب بمرتبة وزير!!

موقع الأول | 443 قراءة 

قوة جديدة تتسلم زمام التأمين بمطار الريان بعد سنوات من التدريب المكثف... ليست درع الوطن او قوات الطوارئ

المشهد اليمني | 371 قراءة 

الخطوط الجوية اليمنية تزف بشرى سارة بشأن موعد استأنف الرحلات إلى مطار المخا

عدن الحدث | 351 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

الخليج اليوم | 327 قراءة 

شنطة اليمنيين” تسرق الأضواء في أولى رحلات مطار المخا… حقيبة بسيطة تتحول إلى أيقونة سفر!

نيوز لاين | 310 قراءة 

: الطيران الأمريكي يشن غارة في اليمن ويستهدف قيادات

عدن الحدث | 267 قراءة 

صحفي عدني يكشف معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت

نيوز لاين | 247 قراءة