حضرموت وحاجتها الى صوت العقل

موقع الأول             عدد المشاهدات : 206 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حضرموت وحاجتها الى صوت العقل

خلال هذا الأسبوع، شهدت حضرموت أحداثًا غير مقبولة لنا نحن الحضارم، جملة وتفصيلًا. فنحن دعاة أمن وسلام وتعايش ومحبة، ودعاة تنفيذ القانون، وهو في النهاية انعكاس لوعي الشعب الحضرمي ..

أولا.. تفجير الموقف العسكري

نبدأ من مقال الكاتب سعود الشنيني، الذي نشره يوم أمس، والذي تحدث فيه عن وجود معسكرات في هضبة حضرموت، وتحديدًا قوات عسكرية بالقرب من معسكرات أهل الأرض، خصوصًا في جول السحمية، كما يقال عند قبائل سيبان. وهم حضارم، لا خلاف على ذلك ..

لكن الكاتب كشف عن حقائق تثير الخوف في قلوب كل الحضارم، حيث أشار إلى أن هناك قوى ربما تريد تفجير الموقف، ونقل ما يدور في بعض محافظات الجنوب من صراعات واحتكاكات عسكرية إلى حضرموت المسالمة الآمنة ..

وكما ذكر الشنيني، فإن هناك تواجدًا لقوى مسلحة من خارج حضرموت في هذه النقاط، التي لا تبعد سوى أميال قليلة عن معسكر حماية حضرموت. وربما، عند أي خطأ - ولو بسيط - قد تندلع مواجهة بين الطرفين، فتُسفك الدماء، ويكون الخاسر الأكبر هو حضرموت ..

أما من أراد الدخول والتموضع في أرض حضرموت، فهو بلا شك يسعى إلى أهداف وأطماع، قد لا نعرف مجملها، إلا القليل منها، كالرغبة في السيطرة على حقول النفط في هضبة حضرموت، لفرض الوصاية على هذه الأرض، وإجبارها على الدخول في "بيت الطاعة"، ليُملى على شعبها ما لا يريده.

لكن، هناك رجال في قبائل سيبان، تهمهم حضرموت. فلماذا لا يتحركون الآن لدرء الفتنة، وسحب من هم متمركزون في هذه النقاط؟ ..

ولا نغفل أهمية السلطة المحلية في حضرموت في القيام بواجبها تجاه ذلك، والتواصل مع الرئاسة لوضع حد لهذه التجاوزات. كما أن الأشقاء في التحالف العربي – السعودية والإمارات – مطالبون بالتدخل وإيقاف هذا العبث الحاصل، وتوجيه الحكومة للتدخل الفوري لحلحلة الأمور.

حضرموت، بعد طرد القاعدة من ساحلها، شهدت استقرارًا وأمنًا وسلامًا. واستُؤنفت الحياة في مختلف المرافق، رغم الأزمة الاقتصادية. فهل نريد أن نُعيدها إلى مربع الفوضى؟! ..

ثانيا . إضراب المعلمين

أما عن إضراب المعلمين في مدارس الساحل، والاعتصام السلمي الذي نفذوه، فقد قوبل من قِبل السلطة بتفريق الاعتصام، واعتقال بعض القيادات النقابية، واستخدام خراطيم المياه لتفريق المعلمين من الرجال والنساء!

هذا أمر يعتصر له القلب. معلمو ومعلمات الساحل يُعاملون بهذه الطريقة، أليس في حضرموت عقلاء يسعون لتقريب وجهات النظر بين السلطة والمعلمين؟ أم أن هناك من يريدون دفع حضرموت إلى مستنقع الفتن والتجهيل، بينما طلابنا في الشوارع بلا تعليم؟

تقول النقابة إن هناك موظفين في المدارس لا يحملون الطبشورة، وأعدادهم تفوق أعداد المعلمين في بعض المدارس! وهذه مسؤولية التربية والتعليم، لحسم هذه المسألة، لا الوقوف ضد معلمين يعيشون الذل والفقر وقلة ذات اليد.

على السلطة تقييم الوضع، وتقليص أعداد المتعاقدين الذين لا يُدرّسون، حتى لا يتضخم العدد، ويتمكن كل معلم فعلي من الحصول على حافز مرضٍ، فتُحل المشكلة، وتهدأ الأوضاع، وتُستأنف الدراسة.

وللعلم، لن يأتي أحد من خارج حضرموت لحل هذه المشاكل. نحن الحضارم من يجب أن يتحمل مسؤولية الإصلاح والبناء ..

ثالثا.. فوضى الفعاليات وازدواجية خطيرة

الأمر الثالث: ما شاهدته من تجمّع مجاميع لمنع فعالية نسوية تابعة لأحد الأحزاب اليمنية في إحدى القاعات، يطرح علامات استفهام ..

هل حصل هذا الحزب على ترخيص رسمي لإقامة احتفاله؟ وإن حصل، فلماذا يُمنع؟ المعارضة جاءت بحجة أن المحتفلين يحتفلون بـ"عيد ثورة الشمال اليمنية"، وهو أمر يرفضه بعض أبناء حضرموت ..

لكن الغريب أن من يمنع هذا الاحتفال، يتعامل مع قيادات الحزب نفسه (الإصلاح) في الحكومة والرئاسة! أليست هذه ازدواجية فكرية وسياسية؟ ، الواضح أن هناك قوى تريد أن تجعل حضرموت نسخة من عدن، والصراع الدائر فيها ..

يا شعب حضرموت، لا أحد من خارج حضرموت أدرى بأوضاعها، فدعونا نستخدم لغة الحوار. وعلى السلطة أن تتوقف عن منح تراخيص لفعاليات قد تثير الصراعات، لتجنب إدخال حضرموت في دائرة الاحتقان والتصادم ، وفي النهاية، ظهر وضع حضرموت وكأنه يسير ليصبح نسخة ثانية مما يحدث في عدن، بكل أسف ..

يا حضارم، استخدموا الحكمة والعقل والتفكير. أليس كافيًا أن الحضرمي بلا راتب؟! وأن راتبه لا يكفي في ظل الغلاء ومتطلبات الحياة اليومية؟

نحن نعيش فوق بحيرة من النفط، لكنها أصبحت نقمة وليست نعمة، محل أطماع وسيطرة الآخرين، وتغذية الفتن والصراعات، بتمويل من مكونات ترى حضرموت أرضًا يجب أن تُنهب وتُطوّع ..

أخيرًا :

يجب على الحضارم في كل مكان أن ينتقدوا هذه التصرفات ويرفضوها، وأن يعمل كلٌ في موقعه: بالكتابة، أو النصح، أو الدفاع عن حضرموت، لتعود كما كانت حضنًا دافئًا لأهلها، ولمن يلجأ إليها حبًا في الأمن والاستقرار، والعيش الكريم ..

ولن تُحل مشاكل حضرموت إلا بـ الإصرار على تنفيذ حكم ذاتي، لتكون حضرموت أرضًا قابلة للنمو والتطور والازدهار. وهذا كفيل – دون شك – بحل كل الصراعات، إذا اشترك الجميع في تثبيت هذا الحكم الذاتي والعمل على تحقيقه أمنيًا، اقتصاديًا، واجتماعيًا.

هذا، والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل .

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مصدر مطلع: ساعة الصفر تقترب و9 جبهات برية وبحرية وجوية جاهزة للتحرك في وقت واحد ضد الحوثيين

عدن نيوز | 1619 قراءة 

عاجل: قصف حو ثي يستهدف مواقع عسكرية وسط استنفار ميداني

كريتر سكاي | 940 قراءة 

أول صورة لسيارة الشهيد أبو العز أسامة الردفاني بعد حادثة الاستهداف

كريتر سكاي | 864 قراءة 

وزير يمني: الساعات القادمة حبلى بالمفاجآت والجحيم سيُفتح على مليشيات الحوثي

المشهد اليمني | 755 قراءة 

نداء عاجل لأبناء مديرية حبيش: ضمانات أمان لمن يسلم سلاحه وتحذير من مواجهة الجيش الوطني

المشهد اليمني | 612 قراءة 

إسقاط مفاجئ.. طائرة حوثية "تتهاوى" فوق لحج والقوات المشتركة تكشف التفاصيل

المشهد اليمني | 603 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

سما عدن | 435 قراءة 

جدل واسع في إب بعد تداول اتهامات تطال ضابط أمن بارز يقيم علاقة غير شرعيه مع فتاة..تفاصيل

نيوز لاين | 423 قراءة 

المحرّمي يؤكد دعم تحرير البيضاء ويشدد على رفع الجاهزية العسكرية

موقع الأول | 386 قراءة 

الرئاسي اليمني يبحث الاحتياجات والقدرات القتالية لمعركة تحرير البيضاء

بران برس | 341 قراءة