سكان يتحدثون عن أهوال أحدث ضربة إسرائيلية على صنعاء

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 108 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
سكان يتحدثون عن أهوال أحدث ضربة إسرائيلية على صنعاء

«البيوت دُفنت بالغبار والتراب، ورائحة البارود استنشقها سكان الحي بالكامل، وهي المرة الأولى التي نرى فيها مثل هذه الغارات». بهذه العبارة يصف إبراهيم الوضع عقب الموجة الثامنة عشرة من الضربات الإسرائيلية الانتقامية في صنعاء، بينما هو يبحث عن أحد أقاربه وسط ذعر السكان.

وفي تعليق له على الغارات التي شملت جنوب صنعاء وغربها وشمالها ووسطها، يقول الشاهد لـ«الشرق الأوسط»: ربما هي المرة الأولى التي نشهد مثل هذه الضربات العنيفة، حيث اهتزت أرجاء المدينة من قوتها وغطى غبارها أحد أكثر أحياء المدينة اكتظاظاً بالسكان. ويشير إلى أن رائحة البارود استنشقها معظم سكان الحي الذي كان بعيداً عن الضربات طوال الفترة السابقة.

ويضيف: «ما حدث شيء مرعب، القصف استهدف مكاناً قريباً من منزلنا في حي الرقاص المكتظ بالسكان، وخرجت أجري من دون وعي والغبار يغطي الحي بالكامل، وأثناء مروري في الشارع واجهت عشرات النساء والأطفال ملطخين بالدماء، الله وحده يعلم كم عدد الضحايا تحت أنقاض المباني التي تضررت أو في المبنى الذي استُهدف مباشرة».

ويقول ساكن آخر لـ«الشرق الأوسط»: إن إحدى الضربات استهدفت منزلاً ملاصقاً لمنزل أقارب له بجوار مدرسة للبنات في ذلك الحي، وكان هذا المنزل مُستأجراً قبل سنوات من أجانب قبل أن يغادروا اليمن، وإنهم لا يعرفون الآن من يستخدمه.

ويؤكد أن الضربات سوّت المنزل المستهدف بالأرض، لكن أسرة أقاربه لم يُصب أحد من أفرادها عدا حالة الانهيار التي عاشوها بفعل قوة الضربات، ولم يُعرف – وفق قوله - عدد قتلى البيت المستهدف؛ لأن الحوثيين أغلقوا الموقع بالكامل.

كما ذكرت مصادر طبية تعمل في «مستشفى الرباط» الخاص أنهم أطلقوا نداءً للسكان للتبرع بالدم بسبب الأعداد الكبيرة من المصابين، كما ناشدت الأطباء القدوم إلى المستشفى للمساعدة في تقديم الرعاية للمصابين بسبب عجز العاملين هناك عن تلبية كل الاحتياجات.

أهداف متعددة

وفق رواية السكان، فقد استهدفت غارات أخرى مبنى في منطقة حدة بالقرب من شارع إيران، حيث سُوي بالأرض، وقد أغلق الحوثيون المنطقة بالكامل وسُمعت سيارات الإسعاف تتجه إلى المكان لساعات عدة، ولكن أمكن رؤية آثار الدماء على الأسفلت في الشارع الذي يؤدي إلى المبنى المستهدف. ولا يُعرف لماذا كان يُستخدم ولا سبب استهدافه، كما استهدفت غارات مماثلة بوابة المجمع الرئاسي في منطقة ميدان السبعين.

المصادر ذكرت لـ«الشرق الأوسط» أن غارات أخرى استهدفت مبنى جهاز الأمن السياسي سابقاً (المخابرات حالياً) في الحي السياسي وسط صنعاء، وأنها دمرت مبانيه بشكل كامل كما تضررت مبانٍ عدة مجاورة، وقُتل طفلان وأصيب ثالث، لكن لم يُعرف مصير السجناء في المبنى الحصين الذي بُني في الثمانينات وشهد واقعة هروب قادة تنظيم «القاعدة» في عام 2006.

المصادر تحدثت أيضاً عن استهداف المقاتلات الإسرائيلية سجناً آخر للمخابرات في حي الأعناب شمال صنعاء، لكن الحوثيين كانوا قد أخلوا في اليوم السابق السجن من النزلاء. ورجحت المصادر فرضية أن تكون الجماعة قد تلقت إنذاراً مسبقاً باستهداف المبنى الذي أُقيم بمساعدة أميركية إبان حكم الرئيس الراحل علي عبد الله صالح ليكون ملائماً للمعايير الدولية للسجناء وزيارات أسرهم.

وفي حين اكتفت وسائل إعلام الحوثيين بالحديث عن فشل مخطط لإخراج المعتقلين من خلال استهداف مقار لجهاز المخابرات، ذكر سكان في مدينة صنعاء القديمة أن الغارات طالت أيضاً مبنى جهاز الأمن القومي سابقاً قبل أن يقوم الحوثيون في منتصف عام 2019 بدمجه مع جهاز الأمن السياسي في جهاز واحد أطلقوا عليه اسم جهاز الأمن والمخابرات.

ولكن بسبب الطوق الأمني الذي يفرضه الحوثيون على الأماكن المستهدفة لم يتم التعرف على حجم الأضرار أو معرفة ما إذا كان هناك ضحايا أم لا.

وفي تحديث لاحق، قالت وزارة الصحة في حكومة الانقلاب الحوثية إن عدد القتلى وصل في حصيلة غير نهائية إلى تسعة أشخاص منهم أربعة أطفال وامرأتان، بينما بلغ عدد الجرحى 174، منهم 59 طفلاً و35 امرأة. وأن فرق الإنقاذ لا تزال تبحث عن ضحايا من تحت الركام والأنقاض والتعرف عليهم.

اعتقالات متزايدة

بالتزامن مع الغارات الإسرائيلية، نفذت أجهزة مخابرات الحوثيين المزيد من الاعتقالات التي تستهدف المحتفلين بذكرى ثورة «26 سبتمبر»/أيلول التي أطاحت نظام حكم أسلاف الجماعة في شمال البلاد مطلع ستينات القرن الماضي.

وفي حين اقتيد المحامي عبد المجيد صبرة من مكتبه في صنعاء إلى مكان غير معلوم، بلغت الحملة ذروتها في مديرية السدة التابعة لمحافظة إب، حيث نفذت مخابرات الجماعة حملة دهم ومطاردة اعتقلت خلالها أكثر من 30 شخصاً، إلا أن السكان تحدّوا تلك الحملة والترهيب وواصلوا الاحتفال في المنطقة التي شهدت ميلاد قائد ثورة «26 سبتمبر» كما اعتادوا على ذلك منذ عقود.

ووفق مصادر حقوقية اعتقلت مخابرات الحوثيين ليث ملهي، أحد سكان قرية ميفع في مديرية بعدان التابعة للمحافظة ذاتها بسبب رفعه العلم الوطني.

وفي مدينة القاعدة التابعة أيضاً لمحافظة إب اعتقلت مخابرات الحوثيين معاذ الحسني وأحمد البريهي وتم اقتيادهما إلى مكان غير معلوم بسبب وضع العَلم الوطني أعلى الدكان الذي يعملان به، وذلك بعد يوم على اعتقال عيسى برعات، وقبله فهد بداح، ومحمد الكباري، ومحمد المناحي، وفواز النجار، ومختار إسكندر ومختار أبو راس.

وفي محافظة ذمار اعتقلت الجماعة الحوثية المسؤول الثاني في فرع الحزب الاشتراكي اليمني في المحافظة عايض الصيادي والناشط محمد اليفاعي لنشرهما تهاني بمناسبة ذكرى «ثورة 26 سبتمبر»، كما استدعت الكاتب عبد الوهاب الحراسي بسبب رفعه عَلم البلاد في سطح منزله.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت يكشفها صحفي عدني

يمن فويس | 555 قراءة 

بالأسماء .. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل صادمة عن شبكة تهريب تديرها الإمارات وعيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 510 قراءة 

من الرياض.. قيادي في الانتقالي يهاجم ”الوحدة“ ويحدد مسارين لاستقرار اليمن

المشهد اليمني | 463 قراءة 

مغترب بمرتبة وزير!!

موقع الأول | 437 قراءة 

قوة جديدة تتسلم زمام التأمين بمطار الريان بعد سنوات من التدريب المكثف... ليست درع الوطن او قوات الطوارئ

المشهد اليمني | 364 قراءة 

الخطوط الجوية اليمنية تزف بشرى سارة بشأن موعد استأنف الرحلات إلى مطار المخا

عدن الحدث | 347 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

الخليج اليوم | 313 قراءة 

شنطة اليمنيين” تسرق الأضواء في أولى رحلات مطار المخا… حقيبة بسيطة تتحول إلى أيقونة سفر!

نيوز لاين | 306 قراءة 

: الطيران الأمريكي يشن غارة في اليمن ويستهدف قيادات

عدن الحدث | 261 قراءة 

صحفي عدني يكشف معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت

نيوز لاين | 242 قراءة