استنفار امني في صنعاء عشية ذكرى ثورة سبتمبر

     
كريتر سكاي             عدد المشاهدات : 132 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
استنفار امني في صنعاء عشية ذكرى ثورة سبتمبر

كريتر سكاي/الشرق الاوسط

وضعت الجماعة الحوثية أجهزة مخابراتها وقواتها الأمنية في حالة استنفار غير مسبوقة عشية الذكرى السنوية لثورة «26 سبتمبر» التي أطاحت حكم أسلاف الجماعة «الإماميين» في شمال اليمن عام 1962، وذلك خشية اندلاع مظاهرات شعبية مماثلة لما شهدته الأعوام السابقة، وسط تصاعد موجة الاعتقالات التي طالت المئات في عدد من المحافظات ووصلت إلى العاصمة المختطفة صنعاء.

وقالت مصادر حقوقية لـ«الشرق الأوسط» إن الجماعة الحوثية وسّعت نطاق حملات المداهمة خلال الأيام الأخيرة، واعتقلت من لا يقلون عن 275 شخصاً في حجة وصنعاء وذمار وإب، بينهم موظفون وطلاب وكتاب ونشطاء، بدعوى الاشتباه في نيتهم الاحتفال بالمناسبة الوطنية.

ومن أبرز المعتقلين الشاعر أوراس الإرياني والكاتب ماجد زايد، اللذان خُطفا من شوارع صنعاء في عمليتين مباغتتين، قبل أن تنقطع أخبارهما بشكل كامل. وشدد أقارب الإرياني على أن حالته الصحية بالتأكيد حرجة؛ لأنه مصاب بداء السكري وأمراض مزمنة ويحتاج إلى علاج مستمر، فيما ناشد العشراتُ من الأدباء والكتاب الحوثيين الإفراج عنه فوراً، مشيرين إلى أن مكانته الثقافية كانت تستوجب تكريمه لا اعتقاله.

الإرياني عُرف بسخريته من الواقعين السياسي والاجتماعي؛ مما أثار غضب الحوثيين، وكان قد كتب منشوراً في ذكرى انقلاب الحوثيين التي توافق 21 سبتمبر (أيلول)، قال فيه إن «المواطن اليمني يمد يده إلى جيبه فلا يجد سوى أيدي الحوثيين»، في إشارة إلى سياسات الجماعة التي يتهمها السكان بإفقار المجتمع. عقب هذا المنشور، أغلق حسابه على «فيسبوك» وانقطعت أخباره بعد اعتقاله.

أما ماجد زايد، فقد وصفه بيان تضامني آخر بأنه «أيقونة الفضاء الإلكتروني» وأحد الشباب المبدعين في نشر الوعي الوطني. ووفق مقربين، فإن زايد لم يوجّه أي نقد مباشر للجماعة في الآونة الأخيرة، لكنه شارك أغانيَ وطنية تمجّد ذكرى ثورة «26 سبتمبر»، وكتب تعليقاً عليها بأنها «عمل رائع ومليء بالمشاعر الوطنية»، وهو ما كان سبباً كافياً لاعتقاله.

في موازاة ذلك، داهمت حملة عسكرية حوثية أحد المنازل في منطقة همدان شمال صنعاء، واعتقلت عارف وعبد السلام قطران على خلفية احتفالهما بالمناسبة. وأكدت أسرتهما أن مسلحي الجماعة هددوا باقتحام المنزل بالقوة إذا لم يسلما نفسيهما، ثم اقتادوهما إلى جهة مجهولة بعد مصادرة هواتفهما. وحتى اللحظة، لم يعرف مكان احتجازهما رغم مرور 4 أيام على الواقعة.

هذه الإجراءات القمعية جاءت في ظل بيان شديد اللهجة أصدرته وزارة داخلية الحوثيين، اتهمت فيه المحتفلين بذكرى الثورة بأنهم «عملاء للأعداء» يسعون إلى تنفيذ «مخططات خبيثة» لضرب الجبهة الداخلية، في إشارة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال بيان الوزارة الانقلابية، التي يديرها عمّ زعيم الحوثيين وابن أخيه، إن «الأعداء فشلوا في منع عملياتنا ضد إسرائيل، ويحاولون استغلال ذكرى (سبتمبر) لإثارة الفتنة والفوضى»، متوعداً بعقوبات صارمة ضد أي أنشطة شعبية في هذا السياق.

وشدد البيان على أن الجماعة «جاهزة لإفشال أي مخطط» يمنح ذريعة للتحرك الشعبي، معلنة حظر أي مظاهر احتفالية تتعلق بـ«الثورة»، سواء أكانت عبر رفع الأعلام، أم تنظيم التجمعات، أم النشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما دعا البيان الحوثي السكان إلى «رفع مستوى اليقظة» والإبلاغ عن أي تحركات «مشبوهة» قد تصب - وفق زعم الجماعة - في خدمة «الأعداء».

وهذا الموقف القمعي جاء بالتوازي مع حالة استنفار عسكري في صنعاء ومحافظات أخرى تحت سيطرة الحوثيين، حيث انتشرت الدوريات المسلحة ونُصبت نقاط تفتيش جديدة، خصوصاً في الأحياء التي شهدت خلال السنوات الماضية محاولات لإحياء ذكرى الثورة.

وفي وقت سابق، أكد سكان في محافظة حجة (شمالي غرب) أن عناصر الجماعة أجبروا أصحاب المتاجر على إنزال الأعلام اليمنية من على واجهات محالهم، وهددوهم بالإغلاق والغرامات في حال مخالفة التعليمات.

ويُنظر إلى ثورة «26 سبتمبر» في عام 1962 على أنها الحدث المفصلي الذي أسقط نظام «الإمامة» الذي يسعى الحوثيون إلى استعادته في نسخة تحاكي نظام «ولاية الفقيه» في إيران.

ومنذ سيطرتهم على صنعاء عام 2014، حاول الحوثيون مراراً طمس رمزية هذه المناسبة، بوصفها متعارضة مع مشروعهم الطائفي، لكن اليمنيين في مختلف المحافظات ما زالوا يحيونها سنوياً، في شكل من أشكال رفض الانقلاب والتمسك بالقيم الجمهورية.

ويرى مراقبون أن تصاعد القمع الحوثي هذا العام يعكس مخاوف حقيقية من اندلاع احتجاجات شعبية واسعة، خصوصاً في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية وازدياد السخط الشعبي من سياسات النهب والتجويع التي تمارسها الجماعة.

وفي الأيام الماضية، طالبت منظمات محلية ودولية الحوثيين بـ«وقف الاعتقالات التعسفية والإفراج عن المختطفين فوراً»، عادّةً أن «هذه الانتهاكات تمثل تصعيداً خطيراً في سجل الجماعة الأسود ضد الحريات العامة». كما دعا ناشطون يمنيون المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لتوفير الحماية للمدنيين، وضمان حقهم في التعبير.

 


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت يكشفها صحفي عدني

يمن فويس | 597 قراءة 

بالأسماء .. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل صادمة عن شبكة تهريب تديرها الإمارات وعيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 536 قراءة 

من الرياض.. قيادي في الانتقالي يهاجم ”الوحدة“ ويحدد مسارين لاستقرار اليمن

المشهد اليمني | 501 قراءة 

مغترب بمرتبة وزير!!

موقع الأول | 465 قراءة 

باحث سياسي يكشف خريطة مراكز القوى… واسم الرئيس هادي يتصدر التحالفات المهدِّدة للحكومة المرتقبة

نيوز لاين | 426 قراءة 

قوة جديدة تتسلم زمام التأمين بمطار الريان بعد سنوات من التدريب المكثف... ليست درع الوطن او قوات الطوارئ

المشهد اليمني | 407 قراءة 

الخطوط الجوية اليمنية تزف بشرى سارة بشأن موعد استأنف الرحلات إلى مطار المخا

عدن الحدث | 363 قراءة 

شنطة اليمنيين” تسرق الأضواء في أولى رحلات مطار المخا… حقيبة بسيطة تتحول إلى أيقونة سفر!

نيوز لاين | 318 قراءة 

: الطيران الأمريكي يشن غارة في اليمن ويستهدف قيادات

عدن الحدث | 281 قراءة 

موقف حاسم لمجلس ‘‘المهرة وسقطرى’’ بشأن ‘‘ترسيم الحدود’’ مع حضرموت.. ورسالة عاجلة للسعودية والمجلس الرئاسي

المشهد اليمني | 243 قراءة