ماذا بعد… هل تقود خصلة المشهري إلى تنظيف تعز؟

ماذا بعد… هل تقود خصلة المشهري إلى تنظيف تعز؟

جرائم تحمي نفسها… منظومة فساد تعز

تعز، الغارقة اليوم حتى أعماقها في المياه العكرة، أو لنقل في المستنقعات التي تتغذّى منها منظومة الفساد بكل أبعادها، لا تحتاج إلى خطابات عاطفية، ولا إلى بيانات إدانة صادرة عن المؤسسات الرسمية أو المدنية. ولن ينفعها، كما لا ينفع رأس الواقع المحلي المتمثل في اللجنة الأمنية والعسكرية، الذي يهرع بعد كل جريمة ممنهجة لإصدار بيانات إدانة — فيما تُنفَّذ هذه الجرائم بأدواته نفسها. هذه البيانات لم تعد تجدي نفعًا، بل صارت كذر الرماد في عيون المواقع الإخبارية.

تكرار الأحداث: قراءة متأنية

عند قراءة الأحداث الجهنمية التي شهدتها تعز، يتضح أنها ليست حوادث منعزلة، بل حلقات في سياق دلالي هش، تخلقه أعطاب الأجهزة الأمنية والسياسية والعسكرية. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن العمليات المتكررة تنبع من ذات المنظومة الإجرامية التي تحمي نفسها. وليس الحديث هنا اتهامًا بلا دليل؛ بل دعوة للقارئ الحصيف، والباحث البوليسي والعسكري، إلى العودة إلى أرشيف البلاغات ومحاضر إغلاق المكاتب والمؤسسات، ليتحقق بنفسه أن هذه المنظومة تتكاثر وتتحصن بأدوات لها تاريخ صلاحية محدد، تُستبدل عند الحاجة بأدوات جديدة تُكمل الدور نفسه.

هذه الدورة — تأهيل أدوات، تنفيذ الجرائم، ثم استبدال الأدوات القديمة بأخرى جديدة — تؤكد أن ما يحدث ليس عنفًا فرديًا، أو خللاً أمنيًا أو عسكريًا عابرًا، بل شبكة منظَّمة من العلاقات والمصالح تعيد إنتاج ذاتها عبر الزمن.

تفكيك المنظومة

تعز بحاجة، قبل كل شيء، إلى إدارة حقيقية تعمل على كسر شوكة هذه المنظومة، وتجفيف منابع أدواتها من المال والسلاح والدعم. وهذا لا يتطلب مواجهة الجرائم فحسب، بل أيضًا فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وحماية الشهود، وتفكيك شبكات التمويل، ونزع الستار الذي تتحصن تحته أدوات تنفيذ هذه الجرائم. وما لم يتحقق ذلك، ستظل المدينة أسيرة هذا المستنقع السلطوي المحلي المزري.

وماذا بعد؟ تنويهان لا بد منهما

الأول: أن قراءة المشهد الدموي في تعز لا يمكن أن تكون بمعزل عن منظومات الفساد التي تدير خلاياه عبر شبكات المصالح، وصولًا إلى الرؤوس القيادية المتهافتة على إصدار التعميمات الصارمة لضبط الأيدي المنفّذة للجريمة، وفي الوقت نفسه تغطي على الأدوات التي ارتكبت الاغتيالات السابقة.

أما الثاني: فهو الاحتمال المفارق، الذي يرى أن خُصلات شعر افتِهان المشهري، المروية بضحى دامي في تعز يوم الخميس 18 سبتمبر 2025، قد تكون الرمز الذي يقود إلى تنظيف المدينة من هذه المنظومة، وإخراجها من هذا المستنقع.

لروحكِ السكينة والخلود، يا افتِهان، ولهذه المنظومة، التي تحمي بنفسها جرائمها الخزي والعار.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

نيوز لاين | 298 قراءة 

صنعاء: أنباء عن وفاة "ميرا صدام حسين" في المستشفى العسكري واختفاء غامض للشيخ "ابن فدغم"

إيجاز برس | 254 قراءة 

زوج يطلق زوجته امام أطفاله الخمسة لسبب لا يصدق( تفاصيل)

كريتر سكاي | 203 قراءة 

الميسري يتقدم وفداً من القيادات لزيارة قبر الرئيس الراحل هادي

باب نيوز | 137 قراءة 

عبداللطيف الزيلعي يقدم هذا المبلغ دعمًا لأسرة الشاب القعقاع

كريتر سكاي | 130 قراءة 

حملة الوفاء للقعقاع تكشف قائمة المتبرعين لبناء منزل لأسرة سبايدر مان اليمن

نيوز لاين | 118 قراءة 

رابط مجهول يوقع مذيعة شهيرة في فخ الاحتيال!

الميثاق نيوز | 111 قراءة 

في ذكرى 13 يونيو .. سياسي يمني يسرد تفاصيل جديدة عن ليلة اغتيال الرئيس الحمدي وصعود صالح للسلطة

يمن فويس | 99 قراءة 

إحالة أوراقه للمفتي.. (القات) يقود يمني إلى حبل المشنقة في مصر

موقع الأول | 97 قراءة 

بن دغر يعيد نشر وثيقة 2006.. وكاتب يصفها بـ"نبوءة سياسية" مبكرة للفيدرالية في اليمن

عدن الغد | 87 قراءة