إب بين أمجاد الثورة وأغلال الحوثي.. محافظة تبحث عن إنصاف

اليمن الاتحادي             عدد المشاهدات : 219 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
إب بين أمجاد الثورة وأغلال الحوثي.. محافظة تبحث عن إنصاف

بشرى العامري:

لاتشكل محافظة إب مجرد جغرافيا وسط اليمن، بل هي قلب نابض للثورة والفكر والوعي الوطني. فمن جبالها خرج الشهيد البطل علي عبدالمغني، مهندس ثورة 26 سبتمبر 1962، الذي وضع أولى اللبنات لإسقاط النظام الإمامي الكهنوتي.

وفي بيوتها ومدارسها تربّى رموز الفكر والإبداع من أمثال الدكتور عبدالعزيز المقالح والشهيد جار الله عمر ومحمد علي الربادي، وغيرهم من المبدعين والمناضلين الذين تركوا بصمة خالدة في مسيرة اليمن الحديث.

إب كانت ولا تزال حاضنة للأحرار، ومهداً للوعي الوطني. قدّمت الشهداء والرموز، واحتضنت النقاشات الفكرية والسياسية، وأسهمت بفاعلية في تشكيل الوجدان اليمني الجمهوري. لكن المفارقة القاسية أن هذه المحافظة العريقة تعيش اليوم واحداً من أكثر فصول تاريخها ظُلماً وتهميشاً.

فمنذ سيطرة ميليشيات الحوثي على المحافظة، تحوّلت إب من مدينة الثقافة والمدنية إلى سجن مفتوح، الحريات صودرت، والمفكرون والكتاب والشباب طالتهم الاعتقالات والملاحقات، في مشهد يختزل طبيعة المشروع الحوثي القائم على القمع وإلغاء الآخر.

وخلال الفترة الأخيرة، تصاعدت موجة الاعتقالات التي طالت المئات من أبناء المحافظة، خاصة من فئة الشباب الذين يمثلون أملها ورهانها على المستقبل.

وتم الزج بهم في السجون دون تهم واضحة، ليتعرضوا للتنكيل والتهديد، بينما يقف العالم صامتاً وكأن إب ليست جزءاً من هذه الجغرافيا اليمنية ولا من الإنسانية التي يفترض أن تُدافع عن كرامة الإنسان وحقه في الحرية.

المؤسف أكثر أن هذه المعاناة لا تلقى الدعم اللازم لا من القوى السياسية المحلية ولا من المجتمع الدولي.

أبناء إب اليوم هم الأحق بالدعم والوقوف إلى جانبهم، فهم الذين يدفعون ثمن تمسكهم بالجمهورية والحرية، ويواجهون آلة القمع الحوثية بصدور عارية، وهم في مقدمة الصفوف المدافعة عن الشرعية والدولة في الجيش الوطني دون أي أهداف او مصالح مناطقية خاصة.

إن تجاهل معاناة محافظة إب يعني التفريط بجزء أصيل من هوية الثورة، والمسؤولية هنا لا تقع على أبناء إب وحدهم، بل هي مسؤولية جماعية على اليمنيين جميعاً، وعلى المجتمع الدولي الذي يتشدق بحقوق الإنسان لكنه يغض الطرف عن أبشع الانتهاكات اليومية التي تنال أبناء هذه المحافظة العظيمة.

إن إعادة الاعتبار لمحافظة إب ليست مجرد واجب أخلاقي أو إنساني، بل هي استحقاق وطني. فهذه المحافظة التي كانت مهد الثورة والحرية، لا يجوز أن تُترك أسيرة القهر والظلم. دعم شباب إب والوقوف إلى جانبهم اليوم هو جزء من معركة اليمنيين جميعاً لاستعادة دولتهم وحريتهم وكرامتهم.

إب تستحق أن تكون في الصدارة، لا في الهامش. وتستحق أن يُنصف تاريخها وريادتها، لا أن تُدفن أصوات أبنائها خلف جدران السجون.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 1457 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1219 قراءة 

ساعة اعلان الحرب تقترب و لسعودية تعد القوة لهجوم بري وبحري واسع ضد الحوثيين

يمن فويس | 1103 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 982 قراءة 

صدمة..وزير سابق يلعن انتهاء تمثيل مجلس القيادة للشعب اليمني

موقع الأول | 967 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 718 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 685 قراءة 

الضربات الجوية تمهد لعملية برية شاملة.. ومرحلة الصبر الاستراتيجي انتهت

المشهد اليمني | 681 قراءة 

تحركات حوثية لقطع الطرق في البيضاء وسط مؤشرات على مخاوف من تقدم القوات الحكومية

سما عدن | 668 قراءة 

إطلاق نار يهز سوق القات.. إصابة مواطنين وتحرك أمني عقب اشتباك مسلح

كريتر سكاي | 652 قراءة