غزة بين خيانة الأمة ووحشية العدو الصهيوني

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
غزة بين خيانة الأمة ووحشية العدو الصهيوني

غزة بين خيانة الأمة ووحشية العدو الصهيوني

قبل 1 دقيقة

في الوقت الذي تمر فيه الأمة العربية والإسلامية بأسوأ مراحلها من الضعف والانقسام والتبعية، تبدو صورة الواقع قاتمة ومؤلمة. فقد أضحت الأمة ساحة مشرعة للعمالة والانقياد للمصالح الأجنبية، ومرتعًا للخلافات المذهبية والسياسية التي مزّقت أوصالها وجعلتها عاجزة عن اتخاذ موقف موحد تجاه قضاياها المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية

.

وبينما تنشغل العواصم العربية والإسلامية بخلافاتها الداخلية وصراعاتها العبثية، يواصل الكيان الصهيوني تنفيذ مخططاته الاستعمارية والتوسعية على مرأى ومسمع من العالم أجمع. فها هو جيش الاحتلال الصهيوني، بسلاحه المدعوم أمريكيًا وغربيًا، يواصل حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، مستندًا إلى سياسة الأرض المحروقة، غير آبه بأرواح المدنيين، ولا بالقرارات الدولية، ولا حتى بأبسط معايير الإنسانية.

هذه المجازر تُرتكب وسط صمت دولي مريب، وتخاذل عربي مخزٍ، يصل حد التآمر الإقليمي المكشوف. إن المواقف الرسمية العربية لم تعد فقط عاجزة، بل أصبحت في كثير من الأحيان متواطئة، إما بالصمت، أو بالتبرير، أو بالتطبيع. أما الضمير العالمي، فقد دفنه الغرب في رمال المصالح السياسية والاقتصادية، وترك غزة وحيدة في مواجهة آلة القتل الصهيونية.

وفي ظل استمرار العدوان، تتفاقم الكارثة الإنسانية داخل القطاع. فموجات النزوح الجماعي لا تتوقف، والمواطن الغزاوي بات يدور داخل دائرة مغلقة، يحدد حدودها العدو الصهيوني، ويشرف على إدارتها شركاؤه في التدمير، في ظل حصار محكم وممنهج، يتغذى على الدعم الأمريكي والغربي السافر.

وما يزيد من فداحة المشهد هو الغياب التام لما يُعرف بمحور المقاومة، الذي لطالما تغنى بدعم القضية الفلسطينية، ورفع شعار "القدس أولًا"، لكنه في هذا المنعطف المصيري انكشف وتوارى، وتخلى عن غزة وسكانها، بعد أن كان له الدور الأبرز في إدخال القطاع في أتون مواجهة غير متكافئة، انتهت بتخلي الحلفاء المزعومين وترك الغزيين فريسة سائغة لماكينة القتل الصهيونية.

لقد بات واضحًا أن ما يحدث في غزة ليس مجرد عدوان عابر، بل هو مشروع استعماري طويل الأمد، يُنفذ بخطى ثابتة في ظل انقسام عربي، وغياب قيادة حقيقية تمثل الأمة، وتضع مصالحها وقضاياها فوق كل الاعتبارات. وبينما يموت أطفال غزة تحت الأنقاض، ويُدفن الشيوخ والنساء تحت الركام، تبقى الأسئلة معلقة: من يحاسب؟ من ينقذ؟ ومن يقف في وجه الطغيان؟

إن غزة اليوم لا تحتاج إلى خطابات رنانة، ولا شعارات فارغة، بل تحتاج إلى صحوة ضمير عربي وإسلامي، وتحرك فعلي يُعيد لهذه الأمة مكانتها، ولقضيتها المركزية بريقها، قبل أن نفيق جميعًا على ضياع ما تبقى.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك
صنعاء عدن تعز مأرب الحديدة حضرموت أبين صعدة حجة المحويت عمران البيضاء الضالع ذمار إب لحج المهرة ريمة جزيرة سقطرى شبوة الجوف

شاهد .. الحوثيون يدمرون منزل أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية في الحديدة (صور)

المشهد اليمني | 274 قراءة 

قيادي جنوبي يعلن استعداده للتوجه إلى صنعاء فوراً لإنجاز مهمة حساسة

نيوز لاين | 246 قراءة 

الكشف عن تفاصيل جديدة بشأن "اجتماع ثلاثي" بشأن اليمن سيعقد في الرياض برعاية أممية

المشهد اليمني | 230 قراءة 

المحرمي يغادر صمته ويوجه "كلمة لابد منها" لـ الانتقالي المنحل... ماذا قال؟

المشهد اليمني | 220 قراءة 

دولة خليجية تتجه نحو استقلال كامل عن مضيق هرمز .. استثمارات ضخمة في موانئ بديلة

نيوز لاين | 218 قراءة 

انقلاب سياسي مدوٍّ.. قيادي بارز يتخلى عن شعارات الحوثي ويؤكد: أوراق الحل في الرياض وبدونها "نحرث في البحر"

المشهد اليمني | 173 قراءة 

"عدن على صفيح ساخن".. انتشار أمني كثيف حول قصر معاشيق

المشهد اليمني | 160 قراءة 

تحطيم صورة عيدروس الزبيدي مع الهيكل الحامل لها على منصة ساحة العروض - شاهد

الوطن العدنية | 160 قراءة 

إزالة صورة عيدروس الزبيدي من ساحة العروض بعدن بشكل نهائي واقتلاع بنرات الحديد

عدن الغد | 152 قراءة 

بالفيديو.. يمني يقتل "الوشق العربي النادر "... ويعلق :" َما خلى غنمة ولا عرسة"

نيوز لاين | 114 قراءة