فضيحة الوقود في تعز .. نزيف اللترات وشبكة الاستنزاف المنظم

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 100 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
فضيحة الوقود في تعز .. نزيف اللترات وشبكة الاستنزاف المنظم

فضيحة الوقود في تعز .. نزيف اللترات وشبكة الاستنزاف المنظم

قبل 9 دقيقة

في مدينة تعز التي ترزح تحت وطأة الحرب والحصار والأزمات المعيشية الخانقة، لم يعد الغش في محطات الوقود مجرد مخالفات فردية أو تجاوزات عابرة، بل تحول إلى سرقة مباشرة من قوت المواطن عبر أساليب دقيقة للتلاعب بالكميات، وتحويل الخدمة إلى أداة استنزاف اقتصادي، في وقت يئن فيه السكان من ضيق الحال

.

وتؤكد الحملات الرقابية، التي تنفذ بين الحين والآخر، أن الفساد لم يعد هامشيًا، بل أصبح جزءًا من آلية إدارة الحياة اليومية في قطاع حيوي مثل الوقود. كشفت الحملات الأخيرة، التي نفذتها لجان مشتركة تضم مكاتب الصناعة والتجارة والأجهزة الأمنية، عن مخالفات صارخة: ضبطت محطة تعبئ 17.5 لترًا فقط مقابل 20 لترًا مدفوعة الثمن، أي نقص بنسبة 12.5% في كل تعبئة. هذه الأرقام، التي قد تبدو للبعض هامشية، تتحول إلى خسارة جماعية ضخمة على مستوى المدينة، فضلاً عن كونها جريمة اقتصادية تمس حياة كل سائق وكل أسرة.

ولم تعد عمليات الغش تعتمد فقط على مهارات بدائية في تعديل العدادات أو التلاعب في التعبئة، بل انتقلت إلى استخدام عدادات إلكترونية متطورة قادرة على إعطاء قراءة مضللة للمستهلك، ما يعكس التنظيم الممنهج لممارسات الغش، والعجز النسبي للأدوات الرقابية التقليدية عن كشف الأساليب الحديثة للتحايل.

تعاني الجهات المختصة في تعز من نقص الكوادر المدربة وضعف الإمكانيات الفنية واللوجستية، وغياب آليات متابعة صارمة، ما يمنح المخالفين شعورًا بالإفلات من العقاب، ويجعل الغش خيارًا مربحًا، ويتيح لملاك المحطات تعظيم أرباحهم عبر استغلال حاجة الناس الملحة وغياب المنافسة.

المشكلة ليست في غياب النصوص القانونية التي تجرم الغش التجاري والتلاعب بالأوزان والكميات، بل في ضعف تطبيقها وعدم وجود متابعة لضمان عدم عودة المحطات المخالفة إلى أساليبها السابقة. تشمل الإجراءات الحالية حملات تفتيش، وإغلاق محطات مخالفة، وإحالة القضايا للنيابة، ومرافقة أمنية للفرق الرقابية، لكنها غالبًا ما تكون موسمية وردود فعل آنية بعد تفجر الشكاوى، وليست جزءًا من سياسة رقابية مستمرة.

المطلوب تحويل الحلول من ردة فعل إلى استراتيجية مستدامة، عبر تحديث أدوات الرقابة، وتشديد العقوبات على المخالفين، وتكامل وتنسيق مؤسسي بين السلطة المحلية وشركة النفط والأمن والنيابة. حين يشعر المواطن أن الدولة تحميه، وأن كل لتر يدفع ثمنه يصل إليه كاملًا، يمكن الحديث عن استعادة الثقة وبناء قطاع وقود عادل وشفاف، يكون جزءًا من ركائز الاستقرار الاقتصادي والخدمي، لا أداة من أدوات النهب والغش والتربح غير المشروع.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 800 قراءة 

بعد عودته من الرياض.. الحنشي يكشف ما يجري هناك

موقع الأول | 679 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 541 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 527 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 525 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 481 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 481 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 460 قراءة 

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 456 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 423 قراءة