البعثة الأممية إلى ليبيا تنخرط في الصراع السياسي بدعمها رئاسة تكالة

العين الثالثة             عدد المشاهدات : 180 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
البعثة الأممية إلى ليبيا تنخرط في الصراع السياسي بدعمها رئاسة تكالة

دخلت الأزمة السياسية في ليبيا مرحلة جديدة من التصعيد بعد قرار بعثة الأمم المتحدة الانحياز إلى جناح محمد تكالة المتحالف مع رئيس حكومة الوحدة المنتهية ولايتها عبدالحميد الدبيبة بعد إعلانه الفوز بمنصب رئيس مجلس الدولة الاستشاري خلال الجلسة الانتخابية المنعقدة الأحد الماضي في العاصمة طرابلس.

ويعد موقف البعثة انتصارا لتيار الإسلام السياسي المناهض لأيّ توافق مع مجلس النواب، وترى فيه أوساط ليبية تحركا للإطاحة بمشروع خارطة الطريق المشتركة بين خالد المشري وعقيلة صالح والتي كانت ترتكز على مبدأ تشكيل حكومة موحدة وتنطلق من أولويات تتناقض مع الخطوط العريضة لخارطة الطريق الأممية المنتظر الإعلان عنها منتصف أغسطس خلال إحاطة رئيسة البعثة حنّا تيتيه أمام مجلس الأمن.

ورحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بانتخاب رئاسة جديدة لمجلس الدولة، وأشادت بسير عملية الانتخابات في ظروف وصفتها بالطبيعية والشفافة، داعية كافة الأطراف إلى توسيع مسار التوافق وكسر الجمود السياسي.

وبحسب مراقبين، فإن البعثة الأممية تحولت إلى طرف في الصراع السياسي الليبي، وهو ما يحول دون قيامها بدورها في الدفع نحو حلحلة الأزمة، ويضعها في موقع اتهام من قبل عدد من الفرقاء الذين يرون أن الأطراف المهيمنة على القرار الأممي باتت تعمل بوضوح من أجل عرقلة مشاريع الحل وقطع الطريق أمام جهود تحقيق التوافق.

ويرى المراقبون أن البعثة تتبنى بوضوح تام خيارات الدبيبة وحلفائه وهو ما يعطي منتقديها مبررات إضافية لمقاطعة خارطة الطريق المنتظر الإعلان عنها بعد ثلاثة أسابيع كما حدث في مناسبات سابقة مع مبادرات أخرى كان مآلها الفشل الذريع، معتبرين أن بيان البعثة يؤجج الموقف بتكريس الانقسام داخل مجلس الدولة وتأكيد القطيعة النهائية بين مجلسي الدولة والنواب وتعميق حالة الانقسام بين طرابلس وبنغازي.

ويتكون مجلس الدولة من أعضاء منتخبين منذ العام 2012 في إطار الجمعية التأسيسية المسماة بالمؤتمر الوطني العام الخاضع لسيطرة الإسلام السياسي، والذي كان وراء الانقلاب على نتائج انتخابات مجلس النواب في يونيو 2014 ما أدى إلى حالة الانقسام السياسي التي تعاني منها البلاد إلى حد الآن.

وأعرب رئيس مجلس الدولة السابق خالد المشري عن استغرابه الشديد من البيان الصادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن الجلسة التي عقدها عدد من أعضاء المجلس يوم الأحد الماضي، والتي وصفتها البعثة بأنها “توافقية”، معتبرا هذا التوصيف غير دقيق ويتنافى مع الحقيقة والواقع السياسي والقانوني.

وقال المشري إن الجلسة المشار إليها لم تحظ بشرعية قانونية أو توافق فعلي، في ظل مقاطعة أكثر من 45 عضواً لها، وخرقها الصريح لأحكام النظام الداخلي لمجلس الدولة، كما أكد رفضه التام لما وصفه بـتدخل البعثة في نزاع قضائي لا يزال منظوراً أمام الجهات القضائية المختصة، مشيرا إلى أن البعثة قد أُخطرت رسمياً بسير الإجراءات القضائية، وأن ما صدر عنها يمثل تجاوزاً غير مبرر يمس باستقلالية القضاء الليبي.

وانتقد المشري ما وصفه بـالانحياز غير المقبول الذي أظهرته البعثة، معتبرا أنه يعكس تناقضاً في مواقفها، حيث سبق لها أن دعت إلى ضرورة انتظار نتائج المسار القضائي قبل اتخاذ أيّ موقف، لكنها اليوم تسرّعت في الاعتراف بجلسة تفتقر إلى أبسط شروط الشرعية والتوافق.

وأعربت أوساط ليبية عن خشيتها من أن تكون البعثة متورطة بالفعل في تكريس حالة الانقسام داخل مجلس الدولة بالاتفاق مع أطراف إقليمية ودولية تعمل على تعميق الأزمة وتصعيد النزاع، لاسيما أن هناك اتهامات موجهة لأطراف محلية بشراء الذمم واستعمال المال الفاسد للسيطرة على المجلس كما حدث في مناسبات سابقة منها ملتقى الحوار السياسي بجنيف في فبراير 2021 الذي أفرز السلطات التنفيذية الحالية بطرابلس.

وأبرز المحلل السياسي الليبي السنوسي إسماعيل أن تكالة لن يقدم شيئا كرئيس لمجلس الدولة، فهو على مدار السنة التي تولى فيها الرئاسة كان شبه صامت، وأنه ساعد على تجميد العملية السياسية.

وأوضح أن الاجتماع الوحيد الذي توصل فيه الرئاسي ومجلس النواب والدولة إلى توافقات كان في القاهرة، مشددًا على أنه بمجرد عودة تكالة إلى طرابلس تنصل فيه من تلك التوافقات.

وتابع السنوسي أن تكالة جاء لعرقلة اتفاق القاهرة، واستمرار حكومة الدبيبة التي يتماهى معها، وأضاف أن ما يثبت وجهة نظره أن الدبيبة كان أول من بادر بتهنئة تكالة فور الإعلان عن فوزه في جلسة انتخاب رئيس مجلس الدولة، وأن رئاسة تكالة لمجلس الدولة ليست في صالح المجلس أو العملية السياسية ككل في ليبيا أو التوافق مع مجلس النواب.

وأرجع الباحث في العلاقات الدولية أحمد العبود سبب تهنئة البعثة الأممية محمد تكالة على جلسة انتخابه رئيساً لمجلس الدولة، لتقارب خالد المشري وعقيلة صالح رئيس مجلس النواب لإنتاج حكومة جديدة.

وقال إن “جلسة مجلس الدولة لم تخل من جدل تنظيمي ومخالفة للائحة الداخلية للمجلس، ولحقها طعن أمام القضاء حول دستوريتها وقانونيتها، ومن ناحية أخرى شبهة الرشوة التي تلاحق المجلس وأيادي الدبيبة السوداء تعبث هنا وهناك،” متسائلا “لماذا تستعجل البعثة الترحيب بانتخاب مكتب الرئاسة وفوز تكالة قبل أن يقول القضاء الليبي كلمته، أم أن تقارب المشري وعقيلة لإنتاج حكومة جديدة كان من المطلوب إسقاطه؟”

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1863 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1461 قراءة 

عاجل.. بيان سعودي 

موقع الأول | 1333 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1192 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 1138 قراءة 

القبائل تتحرك ميدانيا نحو جبهات القتال والشرعية تدعم فدغم بإرسال تعزيزات عسكرية

نافذة اليمن | 817 قراءة 

تسريبات إعلامية تكشف التجهيز لـ(معركة الحسم) بإشراف مباشر من السعودية.. تفاصيل

موقع الأول | 794 قراءة 

رسالة مفاجئة!.. عادل الحسني يوجه دعوة لكل اليمنيين 

موقع الأول | 703 قراءة 

عاجل : مصرع وإصابة 20 امرأة خلال تجمعهن لاستماع محاضرة عبد الملك الحوثي في عمران

المشهد اليمني | 688 قراءة 

غضب السماء .. الأمطار تُفشل فعالية حوثية حاشدة في ميدان السبعين بصنعاء

المشهد اليمني | 427 قراءة