العلاج بالكيّ: هل تنجو الشرعية من مأزقها الاقتصادي؟!

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 155 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
العلاج بالكيّ: هل تنجو الشرعية من مأزقها الاقتصادي؟!

تعود جذور الازمة الاقتصادية التي تعيشها الشرعية الى العام ٢٠٢٢ ؛ حينما حُرمت الحكومة من اهم مواردها بعد ضرب الحوثيين لموانئ تصدير النفط ، ومنذ ذلك الوقت بدأ الخبراء الاقتصاديون يتعجبون ؛ ليس من سرعة الانهيار بل من قدرة الحكومة على التماسك!

وبفضل الثقة الدولية التي تبلورت تجاه البنك المركزي و وزارة المالية ، استطاعت الحكومة ان تسترد العديد من ارصدتها في الخارج لتغطية نفقاتها وتسديد فاتورة المرتبات.

منها على سبيل المثال مبلغ ٦٠٠ مليون دولار ساعد الفرنسيون والبريطانيون الحكومة الشرعية في استخدامها، من حقوق السحب الخاصة ، وهي تعود لارصدة حكومية من ايام اليمن الشمالي تم ايداعها بالخارج في سبعينيات القرن الماضي.

و رغم اهمية هذه المساعدة الدولية ، فان الحكومة اليمنية ما كانت لتصمد دون التمويل السخي من دول التحالف العربي التي تعهدت به عقب مشاورات الرياض .

لكن التمويل السعودي و الاماراتي هذه المرة لم يكن جزءً من اقتصاد الحرب ، بل جاء كمقدمة لعملية التعافي الإقتصادي والحوكمة المؤسسية .لذا فانه كان مشروطا باصلاحات عاجلة ، وهو ما ظلت السلطة الشرعية تتهرب منها طيلة الفترة الماضية.

وبالتوازي مع هذا التهرب الحكومي كان المأزق الاقتصادي للشرعية يتراكم على مدار ثلاثة اعوام ، الى ان بلغت الامور منعطف لا يمكن احتماله في العام ٢٠٢٥.

ورغم قتامة الوضع الا ان مصير الشرعية مازال في يدها ، ولديها خياران في المتناول لتجاوز الازمة:

- اما قيام الحكومة بتصدير النفط رغما عن الحوثي او بالتفاهم معه.

- واما انجاز الحكومة لروشتة الاصلاحات المطلوبة منها لاستيعاب شرائح الدعم المالي من حلفائها.

و الصواب انجاز الامرين معا ، لكن الاصلاحات تبدو اليوم الاكثر الحاحا لانها تعزز اجراءات الحوكمة وتحقق الاستدامة المالية.

والخطير في ازمة الشرعية الاقتصادية ، انها لم تقتصر على اغضاب الحاضنة الشعبية في المناطق المحررة بل انها عمّقت الفجوة الاستراتجية مع جماعة الحوثي:

فبالرغم من تظافر الشروط الموضوعية بالضد من الحوثي بعد فرص العقوبات و تدمير ميناء الحديدة ؛ عجزت الشرعية عن توفير الشروط الذاتية التي تمكنها من استثمار الفرص لتغيير ميزان القوى الاقتصادي في صالحها تمهيدا لتعديل ميزان القوى السياسي و العسكري لاحقا.

لذا فان طريق الحسم الاستراتيجي في مواجهة الحوثي ، و وطريق تحسين الوضع المعيشي في المناطق المحررة ؛ يبدأ اولا بعلاج المازق الاقتصادي للشرعية ، والعلاج هنا يجب ان يتم بالكيّ ودفعة واحدة من خلال حزمة الاصلاحات.

وبحسب ما اكدته مصادر ديبلوماسية خليجية و غربية ؛ فان "روشتة الاصلاحات" تتضمن خمسة نقاط ، غير اعجازية، وافق عليها مجلس القيادة الرئاسي ويبقى ان تنفذها الحكومة ، وهي:

١- اقرار موازنة عامة للحكومة.وهو امر بديهي في اي دولة محترمة.

٢- تحرير سعر الريال الجمركي ، مع العلم بان المواد الاساسية من غذاء ودواء مستثناه وستظل مدعومه. ولكن لا يعقل ان تدفع الدولة فارق الدولار لتاجر سيارات او مستورد اثاث فاخر ، في حين هي تعجز عن دفع مرتبات موظفيها.

٣- رفع تعرفة الكهربا في النظام التجاري والحكومي ، اما مع المواطنين فيتم تفعيل نظام الشرائح بحسب الاستهلاك.

٤- التوريد لحساب الحكومة في البنك المركزي من كل الهيئات الاقتصادية الحكومية و السلطات المحلية.

٥- اقرار لجنة تغطية الاستيراد ، والتي قد تم تحديدها و التوافق على اعضاءها ويبقى فقط اصدار قرار بها.

هذه الاصلاحات تصب في خدمة الدولة و المواطن و مجتمع الاعمال والمانحين الدولين ، الطرف الوحيد المستفيد من تعطيلها هو الحوثي ، او التجار الطفيليين المتواطئين معه.

حاليا تقف الشرعية امام منعرج مصيري ، ولن يكون بوسع احد انقاذها.. فاما ان تبادر الى علاج نفسها بنفسها ، واما ان تستمر بمشاهدة مرضها العضال وهو يستشري في كامل جسدها الاقتصادي والسياسي و الامني، وسوف يعني ذلك قريبا دخولها مرحلة الموت السريري.

اما فيما يتعلق بالنخبة السياسية و ناشطي المجتمع المدني و قادة الراي العام ؛ فان بوسعهم الانحياز للمواطن بصورة شعبوية عبر الصراخ و التظاهر دونما هدى.

او ان بوسعهم تحويل هذه الاصلاحات الى برنامج عمل يتم الضغط باتجاهه لتحريك الجمود الحكومي و انقاذ ما يمكن انقاذه.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 813 قراءة 

بعد عودته من الرياض.. الحنشي يكشف ما يجري هناك

موقع الأول | 689 قراءة 

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 591 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 567 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 546 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 532 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 492 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 488 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 467 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 428 قراءة