الصراخ والعصبية في تربية الأبناء.. آثار صامتة تمتد لسنوات

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 194 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الصراخ والعصبية في تربية الأبناء.. آثار صامتة تمتد لسنوات

الصراخ والعصبية في تربية الأبناء.. آثار صامتة تمتد لسنوات

قبل 12 دقيقة

مع تسارع وتيرة الحياة اليومية، وتزايد الضغوط المعيشية والنفسية، بات الكثير من الآباء والأمهات يلجؤون إلى العصبية ورفع الصوت كوسيلة سريعة لضبط سلوك أبنائهم. وعلى الرغم من أن هذه الطريقة قد تُشعر الوالدين بالسيطرة الفورية، إلا أن الخبراء يُجمعون على أن لها آثارًا نفسية وسلوكية سلبية، قد تمتد مع الطفل لسنوات طويلة وربما ترافقه مدى الحياة.

و يؤكد متخصصون في علم النفس التربوي أن الصراخ المتكرر، والمواقف العصبية داخل الأسرة، تُحدث شرخًا نفسيًا عميقًا في وجدان الطفل. فهو لا يتعلم الانضباط كما يظن بعض الآباء، بل يتعلّم الخوف والانكماش، ويكتسب سلوكيات دفاعية غير صحية.

وفي هذا السياق، يقول الأخصائي النفسي الدكتور سامي النجار:

“الطفل الذي يُربّى في بيئة يسودها التوتر والصراخ الدائم، يشعر بانعدام الأمان، ويترسخ لديه شعور بالدونية وعدم الثقة بالنفس. وهذه المشاعر تظهر لاحقًا في شكل عزلة اجتماعية أو سلوك عدواني أو ضعف في التحصيل الدراسي.”

و لا تقتصر آثار العصبية على سنوات الطفولة المبكرة فحسب، بل تواصل تأثيرها السلبي في مرحلة المراهقة والشباب. إذ تشير دراسات نفسية حديثة إلى أن الأطفال الذين يتعرضون للعصبية والصراخ، يعانون في مراحل لاحقة من تدني احترام الذات، وصعوبة في بناء علاقات صحية، فضلاً عن استعدادهم الأكبر لتبني سلوكيات عنيفة عند التعامل مع الضغوط.

وغالبًا ما يعيد الأبناء – حين يصبحون آباء – إنتاج نفس الأنماط التي عاشوها في صغرهم، ما يكرّس حلقة من العنف اللفظي والتربوي داخل الأسر عبر الأجيال.

في المقابل، يرى مختصون في الشأن التربوي أن التربية الواعية لا تعني التفريط في الحزم أو الانضباط، بل تعني استخدام أساليب قائمة على الاحترام والتواصل الهادئ. ومن أهم هذه الأساليب:

الاستماع الفعّال للطفل بدل الصراخ، مما يعزز ثقته بنفسه ويجعله أكثر تجاوبًا.

وضع قواعد تربوية واضحة وثابتة يفهمها الطفل ويشارك في صياغتها أحيانًا.

استخدام العقاب التربوي غير المهين مثل الحرمان المؤقت من بعض الامتيازات، بعيدًا عن التهديد أو الإهانة.

القدوة الحسنة، فالأبناء يتعلمون من أفعال آبائهم أكثر مما يتعلمون من كلماتهم.

الخلاصة

الصوت العالي لا يُربي طفلًا، والعصبية لا تخلق احترامًا. ما يحتاجه الأبناء حقًا هو بيئة يسودها الأمان، والحب المشروط بالمسؤولية، والتواصل المبني على الاحترام والثقة. فتربية الأبناء ليست لحظة غضب، بل مشروع حياة يتطلب الهدوء، والحكمة، والنَفَس الطويل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مهلة أخيرة للمغتربين في السعودية.. 48 ساعة تفصلهم عن هذا الإجراء

نيوز لاين | 502 قراءة 

توتر متصاعد في الجوف.. الحوثيون يحاصرون القبائل لمنع اتساع الانتفاضة

نيوز يمن | 478 قراءة 

دولة عربية تفاجيء الجميع وتقهر إيران بطريقة موجعة وغير متوقعة

المشهد اليمني | 466 قراءة 

عاجل:سيل جارف يصل لحج

كريتر سكاي | 403 قراءة 

صرف مرتبات جهات مدنية وعسكرية في عدد من المحافظات

كريتر سكاي | 381 قراءة 

قبائل أرحب تقاطع فعالية للحوثيين وتُفشل حشد القيادي الحباري

المجهر | 371 قراءة 

السعودية تبدأ اسقاط رخص العمالة المخالفة اعتباراً من 1 يوليو

مأرب برس | 331 قراءة 

إعلان رسمي.. شركات الطيران تكسر احتكار اليمنية وتستعد للتحليق إلى مطار عدن

عالم الطيران | 250 قراءة 

الشيخ بن فدغم: قبيلة أرحب أسقطت رواية الحوثيين.. و48 ساعة تحمل مفاجآت في قضية ميرا صدام

يني يمن | 246 قراءة 

أول تعليق من الصحفي عادل الحسني عقب إيداع مازن حازب سجن المنصورة

كريتر سكاي | 242 قراءة