الحكومة تطلق حملة طارئة ضد شلل الأطفال بعدما تسببت مليشيا الحوثي بعودة المرض

الحكومة تطلق حملة طارئة ضد شلل الأطفال بعدما تسببت مليشيا الحوثي بعودة المرض

أطلقت الحكومة اليمنية، أمس السبت، حملة تحصين طارئة جديدة ضد شلل الأطفال، بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، بينما تواصل مليشيات الحوثي الإرهابية، وللعام الرابع، منع مثل هذه الحملات؛ في مناطق سيطرتها، ما تسبب في عودة ظهور شلل الأطفال بعد 18 عاماً من إعلان خلو اليمن، من المرض.

وتهدف الحملة، التي تستمر 3 أيام، إلى تعزيز مناعة الأطفال دون الخامسة من العمر في المناطق عالية الخطورة، ومنع انتشار الفيروس من خلال إعطاء لقاح شلل الأطفال الفموي الجديد من النوع الثاني لأكثر من 1.3 مليون طفل وطفلة في 120 مديرية موزعة على 12 محافظة.

ودشن رئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك، الجولة الأولى من هذه الحملة الطارئة للتحصين، السبت في العاصمة المؤقتة عدن.

ويتم تنفيذ الحملة بآلية آ«من منزل إلى منزلآ»، وفي جميع المواقع الصحية؛ لضمان الوصول إلى الأطفال المستهدفين كافة، بمَن فيهم الموجودون في المناطق النائية والوعرة.

وفي كلمة له، قال دولة رئيس الوزراء، إن الحملة الوطنية الطارئة للتحصين ضد شلل الأطفال تأتي في إطار التزام الحكومة الراسخ بحماية صحة الطفولة، ومكافحة الأمراض الوبائية، وفي مقدمتها شلل الأطفال.

ووجَّه رئيس الوزراء، مؤسسات الدولة والسلطات المحلية كافة بالتفاعل مع الحملة، والمساعدة على إنجاحها وتحقيق الأهداف المرجوة منها، مؤكداً أن تحصين الأطفال ليس مجرد إجراء صحي، بل هو آ«واجب وطني وإنساني يترجم المسؤولية الجماعية تجاه الجيل المقبل ومستقبل الوطنآ».

ودعا بن بريك، الآباء والأمهات وأولياء الأمور إلى التجاوب مع الحملة، والتعاون مع الفرق الميدانية والثابتة وتسهيل مهامها في الوصول إلى جميع الأطفال المستهدفين، والالتزام بالتحصين الروتيني بوصفه وسيلةً دائمةً للوقاية، وليس فقط خلال الحملات الطارئة.

وأوضح رئيس الوزراء إن اليمن كان خالياً من شلل الأطفال لسنوات، قبل أن يعود جراء ممارسات مليشيات الحوثي بمنع اللقاحات في مناطق سيطرتها. مؤكدا أن ذلك يستوجب وقفةً جادةً لحماية الأطفال من خلال توسيع حملات التحصين والحملات الاحترازية والروتينية.

كما أكد أن تدشين هذه الحملة والحملات اللاحقة دليل على أن رعاية الطفولة تأتي ضمن أولويات الحكومة، وحتى إعلان اليمن من جديد خالياً من شلل الأطفال.

من جهتها قالت فريما كوليبالي زيربو، القائمة بأعمال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، إن هذا البلد لا يزال معرضاً لخطر تفشي فيروس شلل الأطفال؛ بسبب النزاع المطول، وضعف النظم الصحية، وانخفاض تغطية التحصين الروتيني.

وبيَّنت زيربو أنه مع استمرار انتشار فيروس شلل الأطفال وتأكيد حالات الإصابة به في عام 2025، تُعدُّ هذه الحملات ضروريةً لوقف انتقاله، وحماية كل طفل من الآثار المُدمِّرة لشلل الأطفال.

وبحسب بيان مشترك لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة آ«اليونيسفآ»، فإنه ومنذ عام 2021، أبلغ اليمن عمّا مجموعه 282 حالة إصابة بفيروس شلل الأطفال الفموي من النوع 2 في 122 مديرية في 19 محافظة من أصل 22 محافظة يمنية.

وأكد البيان أن الاتجاه الوبائي العام يسلّط الضوء على الحاجة الملحة للقاح لوقف انتشار فيروس شلل الأطفال الفموي من النوع 2 في اليمن، وحماية الأطفال من المرض.

خطوة مهمة وعاجلة

وبتوجيهات ورعاية رئيس مجلس الوزراء، تقود وزارة الصحة العامة والسكان هذه الحملة، بدعم من منظمة الصحة العالمية وآ«اليونيسفآ» وآ«المبادرة العالمية للقضاء على شلل الأطفالآ».

وتُنفذ الحملة من قبل 7000 فريق تطعيم، بما في ذلك أكثر من 6000 فريق متنقل من منزل إلى منزل و800 فريق في المرافق الصحية، ويشرف عليها نحو 2000 مشرف ، و240 مشرفاً على مستوى المناطق، بدعم فني من الوكالات الوطنية والشريكة.

وأكد بيتر هوكينز، ممثل آ«اليونيسفآ» في اليمن، أن هذه الحملة خطوة مهمة وعاجلة لحماية الأطفال من الإصابة بالشلل. وقال إنه ومع تأكيد وجود حالات إصابة بشلل بين الأطفال اليمنيين، فإن الخطر الداهم لا يزال يتربص بهم، لا سيما أولئك الذين لم يتلقوا اللقاحات. وأكد أنه ومن خلال التطعيم يمكن الحفاظ على سلامتهم.

وأعادت منظمة الصحة العالمية وآ«اليونيسفآ»، بصفتهما شريكين أساسيَّين في آ«المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفالآ»، التأكيد على التزامهما الكامل بدعم الحكومة اليمنية في جهودها للقضاء على شلل الأطفال، وتعزيز خدمات التحصين الروتينية. ونبهتا إلى أن الاستثمار المستمر والعمل المنسق أمر بالغ الأهمية لضمان عدم تخلف أي طفل عن الركب.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أكدت في يونيو 2024م، تسجيل 257 اصابة بشلل الأطفال، قبل أن يرتفع عدد المصابين إلى 282 خلال العام الجاري، بسبب منع الحوثيين حملات التطعيم منذ خمس سنوات.

في السياق نفسه، أكد مسؤولون في وزارة الصحة، فشل كل الجهود التي بذلها المجتمع الدولي لإقناع مليشيات الحوثي، بالسماح بعودة حملات التطعيم الشاملة إلى مناطق سيطرتها، حيث أدى منعها إلى عودة ظهور كثير من الأمراض، ومن بينها شلل الأطفال، مع تأكيد أن معظم هذه الإصابات سجلت في مناطق سيطرة المليشيات.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

بران برس | 252 قراءة 

اليمن يدعو كافة شركات الطيران الراغبة إلى استئناف وتشغيل رحلاتها إلى مطار عدن

عدن حرة | 248 قراءة 

سياسي سعودي يعلق على طلب الحكومة اليمنية فرض عقوبات على الزبيدي

كريتر سكاي | 241 قراءة 

إطلاق نار وإهانة للذات الإلهية.. فضيحة كبرى تلاحق حراسة قصر المعاشيق في عدن.. تفاصيل

نافذة اليمن | 196 قراءة 

نهاية مأساوية لطبيب عظام في عدن.. سقوط من الطابق الثالث والتحقيقات تكشف هذه الأسرار

نافذة اليمن | 171 قراءة 

مراسل الجزيرة يفجرها ويكشف عن عقوبات تنتظر عيدروس الزبيدي

كريتر سكاي | 144 قراءة 

الأمن يكشف لغز "أتوبيس أسود يتجول بعد منتصف الليل دون سائق!

الوطن العدنية | 140 قراءة 

تصريحات محافظ سقطرى بشأن يمنية الأرخبيل تشعل موجة غضب واسعة ومطالبات بإقالته والتحقيق معه

إيجاز برس | 122 قراءة 

وكيلة وزارة الصحة تطلع على سير الأداء الصحي في عدن وتؤكد دعم تطوير الخدمات

حشد نت | 113 قراءة 

إشهار التحالف الوطني الجنوبي في عدن تأكيدًا على مشروع الدولة اليمنية الاتحادية

شمسان بوست | 106 قراءة