في مشهد مؤلم.. طفلة بعمر 12 سنة تُنتزع من طفولتها وتُزف لرجل خمسيني في تعز

يني يمن             عدد المشاهدات : 143 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في مشهد مؤلم.. طفلة بعمر 12 سنة تُنتزع من طفولتها وتُزف لرجل خمسيني في تعز

في مشهد صادم يعكس هشاشة النظام القانوني لحماية الطفولة في اليمن، أقدم والد في مديرية المعافر – جبل زيد، محافظة تعز، على تزويج طفلته سعاد مراد العمري (12 عامًا فقط) إلى رجل خمسيني، دون علم والدتها أو موافقتها، في واقعة أعادت فتح جراح ملف "زواج القاصرات" الذي يتفاقم بصمت قاتل.

الفضيحة التي فجّرتها والدة الطفلة عبر بلاغ رسمي إلى محكمة المواسط والمعافر، كشفت أن الأب أبرم عقد الزواج سرًا وفرض على الأم القبول بواقع "عروس قاصر" لا تزال تتعلّق بدمى الطفولة، بينما كانت تُساق فجأة إلى فراش رجل غريب.

وبحسب شهادة الأم، فقد تم عقد الزواج دون إذنها القانوني أو رضا الطفلة، وبمشاركة الأمين الشرعي الذي أضفى الشرعية على هذا الانتهاك، رغم إدراكه التام أن العقد يفتقر إلى الركن الأساسي: موافقة الوصيّ القانوني، ورضا الطفلة نفسها.

ووصف قانونيون وحقوقيون ما جرى بأنه "جريمة متكاملة الأركان"، وأكدت المحامية نبيلة الجبوبي في تصريح لـ"عدن الغد" أن ما حدث لا يمثل فقط خرقًا للقانون، بل يُعد اعتداءً مباشرًا على كرامة الطفولة والإنسانية. وقالت: "نحن أمام نموذج فجّ من الممارسات التي تختبئ خلف غطاء الشرعية الدينية لتسويق صفقات زواج تُبرم على حساب أجساد الطفلات".

الجريمة تعكس ظاهرة مقلقة لتواطؤ بعض الأمناء الشرعيين مع أولياء الأمور، حيث تُحوَّل عقود الزواج إلى أدوات قمع وتجارة، في ظل غياب رقابة فاعلة أو منظومة حماية فعّالة تحمي القاصرات من الابتزاز والاستغلال العائلي والمجتمعي.

وقضية سعاد ليست استثناءً بل مرآة لواقع يعيشه مئات الفتيات في اليمن، ضحايا صمت مؤسساتي، وتجاهل تشريعي، ومجتمع لا يزال يبارك هذه الانتهاكات باسم "العادات" أو "الضرورات".

ووسط موجة غضب وتعاطف شعبي على مواقع التواصل الاجتماعي، تعالت الأصوات المطالبة بإبطال هذا العقد، ومحاسبة كل من شارك فيه، بدءًا من الأب، إلى الأمين الشرعي، وصولاً إلى الجهات القضائية التي تغض الطرف عن هذه الجرائم.

ودعا حقوقيون إلى الإسراع في إصدار قانون يحدد سن الزواج بـ18 عامًا كحد أدنى، ويُلزم بتسجيل ومراجعة كل عقود الزواج عبر هيئة مستقلة، مع فرض رقابة صارمة على الأمناء الشرعيين الذين يثبت تواطؤهم، وتحويلهم للمساءلة الجنائية.

إن ما حدث مع سعاد ليس مجرد "زواج مبكر"، بل نداء إنساني صارخ يفضح انهيار منظومة الحماية القانونية والأخلاقية للطفولة في اليمن، ويضع الجميع أمام مسؤولية لا يمكن التهرب منها: إما الوقوف ضد هذا العار، أو التواطؤ مع الجريمة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 2033 قراءة 

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1715 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1691 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1367 قراءة 

عاجل.. بيان سعودي 

موقع الأول | 1248 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1164 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 1075 قراءة 

الضربات الجوية تمهد لعملية برية شاملة.. ومرحلة الصبر الاستراتيجي انتهت

المشهد اليمني | 910 قراءة 

تسريبات إعلامية تكشف التجهيز لـ(معركة الحسم) بإشراف مباشر من السعودية.. تفاصيل

موقع الأول | 744 قراءة 

القبائل تتحرك ميدانيا نحو جبهات القتال والشرعية تدعم فدغم بإرسال تعزيزات عسكرية

نافذة اليمن | 697 قراءة