الذكاء الاصطناعي يدعم مسار توطين الإنتاج في اليمن: آن الأوان أن تُنتج اليمن ما تستهلك.. لا أن تستهلك ما يُنتجه الغير

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 288 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الذكاء الاصطناعي يدعم مسار توطين الإنتاج في اليمن: آن الأوان أن تُنتج اليمن ما تستهلك.. لا أن تستهلك ما يُنتجه الغير

بينما تعاني اليمن من أزمة اقتصادية حادّة وانقسام سياسي، يظلّ الاعتماد المفرط على الاستيراد العشوائي من أبرز التحديات التي تستنزف مقدّرات البلاد، وتُبقيها رهينة لتقلبات السوق العالمية، وعاجزة عن بناء اقتصاد مستقل.

لذا، فإن التوجّه نحو توطين الإنتاج والتصنيع لم يعد خيارًا اعتباطيًا، بل ضرورة وطنية ملحّة. ولا بدّ أن يتحقّق هذا التوجّه برؤية استراتيجية تبدأ بما هو ممكن وواقعي، وتفتح آفاقًا أوسع نحو الاكتفاء الذاتي.

الاستيراد العشوائي.. نزيف مستمر

يشكّل الاستيراد العشوائي – من القمح إلى لعب الأطفال – عبئًا متفاقمًا على الاقتصاد اليمني؛ إذ يستنزف العملة الصعبة، ويُضعف قيمة الريال، ويُعزّز هيمنة قوى السوق الطفيلية، في الوقت الذي يُقوّض فيه فرص النمو المحلي، ويُغلق أبواب الأمل أمام آلاف الشباب الباحثين عن عمل.

قد يرى البعض أن توطين الإنتاج في ظلّ الظروف الراهنة مغامرة غير محسوبة، لكن الحقيقة أن الاستمرار في نمط الاستيراد الحالي هو المغامرة الأكبر والأكثر كلفة. فالتوطين لا يعني بناء مصانع ضخمة بين ليلة وضحاها، بل انطلاقة تدريجية تبدأ بإنتاج ما يمكن تصنيعه محليًا بجودة مقبولة، بوصفه استثمارًا طويل الأمد يُعيد للمواطن ثقته بالدولة، ويمنحه أملًا بمستقبل أفضل.

لتكن البداية، مثلًا، من الصناعات الغذائية (كالمعلّبات، الألبان، الزيوت، التمور)، ومنتجات القطاع الزراعي، والصناعات الخفيفة مثل الأثاث، الملابس، الأحذية، وأدوات البناء، إضافة إلى بعض الصناعات الدوائية البسيطة. ومثل هذه الخطوة قادرة على إحداث نقلة نوعية إذا ما دُعمت بتسهيلات حكومية، وحوافز جادة للقطاع الخاص، وتشجيع لرؤوس الأموال الوطنية.

ولنتذكّر أن جميع الدول التي نجحت في توطين إنتاجها، بدأت من القاع لا من القمّة، معتمدة على الإرادة والإصرار.

دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

في ظلّ الثورة الصناعية الرابعة، بات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة رافعة حقيقية لأي مشروع إنتاجي. وفي اليمن، يمكن لهذه التكنولوجيا أن تُحدث فارقًا كبيرًا، من خلال أتمتة خطوط الإنتاج، وتحسين الجودة، وخفض التكاليف، وتحليل السوق والطلب المحلي لتوجيه الاستثمار بذكاء.

كما يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي في الزراعة الدقيقة، والتنبؤ بالمواسم، وإدارة سلاسل الإمداد، ما يُسهم في تطوير الإنتاج المحلي وضمان استدامته. وبذلك، لا يكون توطين الإنتاج مشروعًا تقليديًا فقط، بل مسارًا حداثيًا يستند إلى أدوات العصر.

الخلاصة

تقف اليمن اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الاستمرار في الاستيراد العشوائي وهدر الموارد، أو الانطلاق نحو بناء اقتصاد منتج ومستقل.

ولن تحتاج البلاد إلى معجزة لتدشين مسار توطين الإنتاج، بل إلى إرادة سياسية حقيقية، ودعم المبادرات المحلية، وخلق شراكات ذكية، وتنظيم عمليات الاستيراد، وتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

باختصار.. آن الأوان أن تُنتج اليمن ما تستهلك، لا أن تستهلك ما يُنتجه الغير.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت يكشفها صحفي عدني

يمن فويس | 531 قراءة 

بالأسماء .. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل صادمة عن شبكة تهريب تديرها الإمارات وعيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 483 قراءة 

من الرياض.. قيادي في الانتقالي يهاجم ”الوحدة“ ويحدد مسارين لاستقرار اليمن

المشهد اليمني | 436 قراءة 

مغترب بمرتبة وزير!!

موقع الأول | 411 قراءة 

قوة جديدة تتسلم زمام التأمين بمطار الريان بعد سنوات من التدريب المكثف... ليست درع الوطن او قوات الطوارئ

المشهد اليمني | 334 قراءة 

الخطوط الجوية اليمنية تزف بشرى سارة بشأن موعد استأنف الرحلات إلى مطار المخا

عدن الحدث | 333 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

الخليج اليوم | 291 قراءة 

شنطة اليمنيين” تسرق الأضواء في أولى رحلات مطار المخا… حقيبة بسيطة تتحول إلى أيقونة سفر!

نيوز لاين | 280 قراءة 

: الطيران الأمريكي يشن غارة في اليمن ويستهدف قيادات

عدن الحدث | 251 قراءة 

صحفي عدني يكشف معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت

نيوز لاين | 218 قراءة