الوحدة اليمنية… جدار تتكسر عليه الرماح لا الوشائج

إيجاز برس             عدد المشاهدات : 188 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الوحدة اليمنية… جدار تتكسر عليه الرماح لا الوشائج

 

في اليمن ليست الوحدة مجرد قصيدة وطنية تتغنى بها الإذاعات، ولا صورة مؤطرة لرئيسين تصافحا فوق ركام ماض انشطاري، إنها الجدار الأخير الذي تتكسر عليه نصال التشظي ومقاصل المشاريع الصغيرة التي تجر الوطن إلى ما قبل الميلاد السياسي.

في الذكرى الخامسة والثلاثين للوحدة اليمنية، يصعد صوت من فوق منصات التشرذم، يقول فيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إن الوحدة ليست فقط ما حدث في 22 مايو 1990، بل ما يجب أن يحدث كل يوم مبادرات خلاقة، وعهد متجدد، وخطاب إعلامي موحد، لا يرتدي رداء الشرعية حين يشاء، ثم يخلعه على بوابة الاصطفاف الضيق.

 

والوحدة التي ينشدها اليمنيون لا تُبنى بالخطب، بل بمؤسسات عادلة، وسلطات مستقلة، وحكم راشد يوزع فرص الدولة كما توزع الشمس دفئها بلا تمييز، وحدة كل اليمنيين حين تعاد كتابة العقد الاجتماعي بأيد نظيفة، وألسنة ناطقة بالحق، لا بالتحريض.

لكن الطريق إلى هذه الوحدة ليس مفروشا بأغاني عبدالباسط عبسي، فثمة قضية جنوبية تختنق منذ حرب 1994، وتمثل اليوم صمام الأمان لأي تسوية سياسية.

 

وبين ماض يتشح بثنائية الانقسام ومحاولات لم تكتمل، وحاضر تتنازعه خرائط البنادق، تتوزع مراحل الوحدة اليمنية على ثلاث محطات، ما قبل 1990 دولتان، كلّ منهما يحمل مشروعا وذاكرة، الشمال جمهوري تقليدي، والجنوب اشتراكي متمرّد.

إعلان الوحدة في 22 مايو 1990، تم الزفاف الرسمي، ولكن دون عقد زواج دائم، فسرعان ما دخلت الخلافات، واختلط العسل بالعلقم.

 

أما ماتلى الوحدة من حرب 1994 إلى ثورة 2011، فحوثي لا يعترف بالوطن إلا إذا كان دربًا نحو الكهف، ومجلسٍ انتقاليٍّ جنوبي يرى في الانفصال مفتاح الخلاص من تاريخٍ لم ينصفه.

ورغم كل هذا، لا تزال الوحدة قائمة، لا كما يتخيلها البعض، بل كما هي: مجروحة لكنها لم تسقط. مقسّمة بالجغرافيا، لكنها متماسكة في الضمير الوطني. يتفق العالم على أنها أفضل الممكن، ويختلف الداخل على شكلها وألوانها وتوزيع مواردها.

 

فالوحدة ليست المعضلة، بل طريقة إدارتها. ليست الخطر، بل من يريدها مغنماً لطرف دون طرف. أما مشاريع التفكيك، فهي كالألعاب النارية في فضاء مظلم: تُبهر للحظة، ثم تذوي، ويظل الليل سيد المكان.

ما نحتاجه ليس التباكي على أطلال الوحدة، بل إعادة بنائها على أسسٍ تليق بشعبٍ بحجم اليمن. مصالحة شاملة، عدالة انتقالية، دولة لليمنيين كلهم، لا يمنٌ للصعدة ولا آخر لعدن. وحدة تُكتب بمداد المواطنة، لا بحبر الغلبة.

ختاما… إن كنتم تؤمنون بالوطن، فكونوا معه موحدين كما كنتم ذات يوم في مايو، لا متقابلين كما أنتم اليوم في الميادين.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مراسل الجزيرة: الحوثيون صادروا فرحة العرائس في قريتي

الميثاق نيوز | 1158 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

موقع الأول | 1043 قراءة 

نائب وزيرة الخارجية يكشف شرط الحكومة لفتح مطار صنعاء

الميثاق نيوز | 1036 قراءة 

تحركات عسكرية غير مسبوقة.. تعزيزات ضخمة تتجه إلى جبهات حاسمة تمهيدًا لمعركة فاصلة

نيوز لاين | 823 قراءة 

الانتقالي يُقيل أحد أبرز قياداته في خطوة مفاجئة

نيوز لاين | 812 قراءة 

تصريح مثير للعمالقة بشان الحرب مع الحو ثي

كريتر سكاي | 627 قراءة 

اليوتيوبر أحمد الجيشي يوجه رسالة إلى أتباع الحوثيين

الميثاق نيوز | 550 قراءة 

قيادي حوثي بارز يدعو إلى تسوية سياسية ويحذر من انفجار الأوضاع

الحرف 28 | 470 قراءة 

قريباً في أجواء اليمن.. سرب مروحيات "أباتشي" أمريكية ضمن صفقة مع الحكومة الشرعية

المشهد اليمني | 459 قراءة 

اغتيال قائد اللواء الرابع بقوات درع الوطن إثر كمين مسلح بين الوديعة والعبر

عدن أوبزيرفر | 422 قراءة