محمد صالح اليزيدي.. أيقونة النضال والتهميش في الحراك الثوري بلحج

موقع الأول             عدد المشاهدات : 279 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
محمد صالح اليزيدي.. أيقونة النضال والتهميش في الحراك الثوري بلحج

أخبار المحافظات

تقرير/ أحمد القاضي:

في ركام التحولات السياسية والاجتماعية التي عصفت بمحافظة لحج، بزغت أسماء ناضلت في الظل، وحفرت في ذاكرة الناس ملامح نضال صادق، كان من أبرزها اسم المناضل محمد صالح عوض حسين اليزيدي، أحد مؤسسي الحراك الثوري الجنوبي في المحافظة، ورفيق درب القائد الثوري المعروف حسن باعوم.

لم يكن اليزيدي رجلاً عادياً في مسار الحركة الثورية، بل أحد أعمدتها التي نهضت على كتفه، ومن أوائل من رفعوا راية الرفض في وجه الظلم والتهميش، مؤمنًا بأن التغيير لا يأتي إلا من الشارع، وأن العدالة لا تُمنح بل تُنتزع.

الدور التأسيسي في الحراك السلمي

منذ البدايات الأولى لانطلاق الحراك الجنوبي في لحج، كان محمد صالح اليزيدي حاضرًا في قلب المشهد، إذ تميز بحضوره القيادي ورؤيته الثاقبة، حيث شارك في تنظيم التظاهرات السلمية، والتعبئة الجماهيرية، والتنسيق مع مختلف القوى الشعبية، رافعًا شعار "التحرر لا يأتي إلا بالتضحية الجماعية".

ورغم الطابع السلمي للحراك، لم يكن من السهل أن تقود الجماهير دون أن تنزلق نحو العنف، لكن اليزيدي، بما امتلكه من وعي سياسي وفهم اجتماعي عميق، نجح في الحفاظ على اتزان الحراك داخل لحج، جاعلًا منه نموذجًا في النضال المدني الراقي.

لم يكن حضوره ميدانيًا فحسب، بل أسهم بفكره وأطروحاته في رسم معالم المشروع الوطني للحراك، الذي تجاوز المطالب المحلية إلى تبني قضية جنوبية شاملة.

التهميش بعد النضال

ومع تبدل ملامح المشهد السياسي، وتغير أدوات الصراع، وظهور قوى جديدة على السطح، كان نصيب اليزيدي، ككثير من الرموز الصادقة، الإقصاء والنسيان. فلم يُمنح اعترافًا رسميًا بدوره التاريخي، ولم تُحفظ له مكانة تليق بتضحياته.

توارى عن الواجهة التي كان يستحقها، لكن ظلت شهادات رفاق دربه وأهالي لحج تحكي قصة رجلٍ لم يساوم، ولم يتاجر بالقضية، بل وهب شبابه وفكره لرفعة وطنه.

شهادة التاريخ لا تُمحى

رغم محاولات التهميش والتعتيم، تبقى سيرة محمد صالح اليزيدي شاهدة على مرحلة مفصلية من تاريخ لحج والحراك الجنوبي. فالتاريخ الحقيقي لا يُكتب في دوائر النفوذ، بل تخلده ذاكرة الشعوب التي تحفظ لأبنائها المخلصين مكانتهم مهما طال الزمن.

اليزيدي ليس مجرد مناضل طواه التهميش، بل هو عنوانٌ لكل أولئك الذين ضحوا في صمتٍ من أجل قضيةٍ آمنوا بها، ولم ينتظروا مقابلاً.

خاتمة

في زمن تُسرق فيه البطولات وتُمنح الأوسمة في غير موضعها، يظل أمثال محمد صالح اليزيدي أحياءً في الوجدان الشعبي، ومشاعل تضيء دروب الأجيال القادمة، بأن هناك من ناضل بصدق، ورحل في صمت، دون أن يلوّث حلمه بأوهام السياسة أو أدران المصالح.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مراسل الجزيرة: الحوثيون صادروا فرحة العرائس في قريتي

الميثاق نيوز | 970 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

موقع الأول | 874 قراءة 

الانتقالي يُقيل أحد أبرز قياداته في خطوة مفاجئة

نيوز لاين | 733 قراءة 

تحركات عسكرية غير مسبوقة.. تعزيزات ضخمة تتجه إلى جبهات حاسمة تمهيدًا لمعركة فاصلة

نيوز لاين | 712 قراءة 

تصريح مثير للعمالقة بشان الحرب مع الحو ثي

كريتر سكاي | 568 قراءة 

مجلة أمريكية تفجّر مفاجأة جديدة بشأن حمولة طائرة إيرانية هبطت في مناطق الحوثي

المشهد اليمني | 532 قراءة 

اليوتيوبر أحمد الجيشي يوجه رسالة إلى أتباع الحوثيين

الميثاق نيوز | 501 قراءة 

قيادي حوثي بارز يدعو إلى تسوية سياسية ويحذر من انفجار الأوضاع

الحرف 28 | 401 قراءة 

عاجل: سقوط قتلى وجرحى في اشتباكات قبلية بهذه المدينة

كريتر سكاي | 341 قراءة 

عاجل :أنباء عن استهداف القيادي أسامة الردفاني في كمين مسلح

كريتر سكاي | 324 قراءة