في الذكرى الرابعة لاستشهاد القائد المقدام يحيى الشوبجي..

صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 115 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في الذكرى الرابعة لاستشهاد القائد المقدام يحيى الشوبجي..

بقلم : مهيب الجحافي

في مثل هذا اليوم ، الأول من مايو عام 2021، ترجّل الفارس الجنوبي المغوار، يحيى الشوبجي، عن صهوة المجد، مودِّعًا ساحات النضال بعد أن خاض أعظم الملاحم البطولية وسَطّر أنقى معاني الفداء في سفر الوطن الجنوبي.

إن الحديث عن يحيى ليس استدعاءً لسيرة بطل، بل هو وقوف أمام مدرسة نضال قلّ نظيرها، وحكاية وطن سكنت في رجل، فجعل منها رسالةً وأمانةً وعهداً لا ينكسر.

رجل خاض دروب الكفاح لأعوام طوال، و لم يهن، أو يتراجع، أو ينكسر، بل ظل شامخًا كقمم جبال الضالع، يقاتل المرض كما يقاتل العدو، ويقف في الصف الأول، حاملًا بندقيته في يد، وقضية شعبه في قلبه.

شهدت معه جبهات القتال مواقف لن تمحوها السنون. رأيناه في الخطوط الأمامية، يخطط، يوجه، يشحذ الهمم، يعيد ترتيب الصفوف، يبث في الأرواح نفحة صمود. لم يكن قائداً فحسب، بل كان روحًا تتقد في كل معركة، يحوّل السكون إلى نار، والهدوء إلى نصر.

وحين ودّع ابنه شلال شهيدًا، وقف كما تقف الجبال، وأوقد من الحزن وقودًا للثأر والكرامة. ثم أتى أنور، ثم مازن، كواكب تتساقط تباعًا من سماء الشوبجي، ولم تزل رايته مرفوعة، وقلبه نابض بالإصرار. لم يساوم، لم يساير، بل اختار أن يكون شهيدًا مثلهم، ليكتمل المشهد البطولي النادر: أبٌ وأربعة شهداء... أسرة بحجم وطن.

لم يكن الميدان العسكري وحده ساحة نضاله، بل كان حاضرًا في تفاصيل الناس، في قضاياهم، في وجعهم. كان رجل صلح وسلام، كما كان رجل معركة وانتصار. يقتحم المشكلات بروح المصلح، ويتابع القضايا بأخلاق القائد، حريصًا على الضالع كما تحرص الأم على وليدها.

رحل عنا ابو الشهداء، لكنّ بصماته لا تزال شاهدة، وصوته لا يزال يتردد في الميادين، وذكراه تحفّنا كأنّه ما زال بيننا. لقد ترك فراغًا لا يُملأ أحد، وأثبت أن القادة الحقيقيين لا يرحلون، بل يخلدون في ذاكرة الشعوب.

هكذا كان الشوبجي... لا يعرف النصف، ولا يقبل القعود، عاش كبيرًا ومضى كبيرًا، وترك لنا إرثًا لا يُنسى، ومسؤولية لا تُنسى.

أي بطل كنت يا يحيى؟!

تركتنا ونحن في أمسّ الحاجة لثباتك وصبرك، رحلت جسدًا وبقيت فكرًا وقضية.

فيا أيها الفارس، و الأب، و القائد، و الإنسان... نم قرير العين، فدمك أنبت وعياً، ووجعك أنجب عزماً، وروحك تلهمنا في كل معركة، وكل موقف، وكل لحظة عز.

الرحمة والخلود لروحك، ولأرواح فلذات كبدك، ولجميع شهداء الجنوب.

وعهدًا علينا... أن نبقى أوفياء لقضيتكم، لسيرتكم، لدربكم.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: بيان هام للشيخ حمد بن غم الحزمي

كريتر سكاي | 2047 قراءة 

نائب وزيرة الخارجية يكشف شرط الحكومة لفتح مطار صنعاء

الميثاق نيوز | 1634 قراءة 

الشرعية تكشف من يقف وراء اغتيال القائد في قوات درع الوطن أسامة الردفاني بمنطقة العبر

المشهد اليمني | 1576 قراءة 

تعزيزات عسكرية ضخمة متواصلة لهذه المحافظة تمهيدًا للمعركة الفاصلة !

يمن فويس | 1532 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

سما عدن | 1073 قراءة 

مصدر مطلع: ساعة الصفر تقترب و9 جبهات برية وبحرية وجوية جاهزة للتحرك في وقت واحد ضد الحوثيين

عدن نيوز | 1007 قراءة 

تصعيد عسكري حوثي في اليمن.. مواجهات عنيفة تسفر عن خسائر فادحة للمليشيا

حشد نت | 925 قراءة 

عودة «صقور الجو».. رسائل حاسمة تعيد رسم معادلة المواجهة

سبتمبر نت | 820 قراءة 

عاجل: قصف حو ثي يستهدف مواقع عسكرية وسط استنفار ميداني

كريتر سكاي | 798 قراءة 

لقاء خاص | اليمن بعيون فرنسية.. “كونتا مولر” يروي لـ“برّان برس” كواليس 6 زيارات ميدانية لليمن ويؤكد: “مأرب الأفضل“ (فيديو)

بران برس | 756 قراءة