محمد قحطان.. حين اختُطف السلام

اليمن الاتحادي             عدد المشاهدات : 228 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
محمد قحطان.. حين اختُطف السلام

عشر سنوات من الغياب القسري لصوت العقل والحوار في اليمن

 

كتب/ وليد ابوبكر المعلمي:

قبل عشر سنوات وتحديدا في أبريل من العام 2015، أُسدل الستار على واحدة من أهم محطات الحوار السياسي في اليمن، ليس فقط بإطلاق رصاصة الحرب التي اشعلتها المليشيات الحوثية الإرهابية بانقلابهاعلى الدولة ومؤسساتها، ولكن أيضًا باختطاف أحد رموز التوافق وصناع السلام في اليمن .. محمد قحطان، السياسي البارز وعضو الهيئة العليا لحزب التجمع اليمني للإصلاح، وأحد أبرز المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني.

لم يكن محمد قحطان رجلاً عادياً في زمن الاستقطاب الحاد، بل كان من أوائل الأصوات التي نادت بالحوار حتى مع الحوثيين، ودعا إلى تغليب منطق السياسة على منطق السلاح، وكان يؤمن أن اليمن وطنٌ يتسع للجميع، لا وطنٌ يُختزل في جماعة أو طائفة لذا كان مهندس التوافقات السياسية والمقاربات الفكرية والتكتلات الوطنية.

وكان يسعى ومعه الكثير من عقلاء اليمن لكبح جماح التهور الحوثي في رمي اليمن في اتون الاقتتال حاول قحطان مع المرحوم د. عبدالكريم الإرياني ان يكون صوت الحوار والعقل بديلا لاصوات الرصاص والمدافع لكن دون جدوى فالحوثيون جماعة لا تعيش إلا في الحرب.

“الحوار ليس خيارًا بديلًا عن الحرب، بل هو الخيار الوحيد لمن يريد إنقاذ هذا الوطن من الغرق.”

بهذه الكلمات، لخص محمد قحطان رؤيته لمستقبل اليمن، لكنه دفع ثمنها غالياً، عندما اختطفته مليشيات الحوثي من منزله في صنعاء، ليُغيّب قسرًا منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، دون السماح لعائلته بزيارته أو حتى الحصول على معلومات دقيقة عن وضعه.

اختطاف محمد قحطان لم يكن مجرد اعتقال سياسي، بل كان رسالة عنيفة لكل دعاة التعايش، ونسفًا متعمدًا لمسار الحوار الوطني، ومحاولة لإسكات صوت يمثل شريحة واسعة من اليمنيين الذين يؤمنون بالحل السلمي ويقاومون منطق الحرب العبثية.

عشر سنوات مضت، تغيرت خلالها التحالفات، وتبدلت المواقف، ووقّعت اتفاقات تبادل أسرى، لكن اسم قحطان ظل حاضرًا في القلوب وغائبًا في الواقع، وكأن بقاءه في غياهب السجون أصبح شرطًا لغياب العقل والمنطق عن المشهد.

نداء من قلب الجرح

إن استمرار احتجاز محمد قحطان هو جريمة إنسانية وقانونية وأخلاقية، ويجب أن لا تمر بصمت. صمته الإجباري هو صمت وطن بأكمله، وطن أنهكته الحرب ويحن إلى صوت الحكمة.

ندعو المجتمع الدولي، والمبعوثين الأمميين والدولينن، وكل القوى الفاعلة في الداخل والخارج، أن يجعلوا من قضية محمد قحطان أولوية عاجلة في أي مسار سياسي أو تفاوضي، لأن السلام لا يمكن أن يُبنى بينما صانعوه يقبعون خلف القضبان.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

القبائل تتحرك ميدانيا نحو جبهات القتال والشرعية تدعم فدغم بإرسال تعزيزات عسكرية

نافذة اليمن | 1137 قراءة 

بعد ​تسريبهم مقطع مصور لزعيمهم..  مليشيا الحوثي تسجن فريق تصوير  عبدالملك الحوثي

موقع الأول | 1056 قراءة 

إنذار أخير في تعز.. 48 ساعة أمام الحوثيين للعودة أو مواجهة العواقب

المشهد اليمني | 820 قراءة 

ساعة الصفر تقترب.. تعزيزات عسكرية كبيرة تتدفق منذ أيام إلى هذه المحافظات اليمنية استعدادًا لإنهاء الانقلاب الحوثي

المشهد اليمني | 595 قراءة 

الداعري يحسم الجدل ويكشف حقيقة امتلاك الجيش اليمني مقاتلات حربية

نيوز لاين | 555 قراءة 

منصة استخباراتية: عبدالملك الحوثي عقد اجتماعا سريا مع مندوب الحرس الثوري في اليمن شهلائي في صعدة... وهذا ما جرى خلاله

المشهد اليمني | 545 قراءة 

القيادي الحوثي صالح هبرة يحذّر من "انفجار عسكري قريب" ويوجه دعوة عاجلة إلى 5 دول عربية لـ إطلاق مبادرة سلام

المشهد اليمني | 536 قراءة 

تحذير عسكري عاجل من القوات المشتركة إلى كافة المواطنين القريبين من جبهات هذه المحافظة

نافذة اليمن | 463 قراءة 

نبوءة صينية لمستقبل الشرق الأوسط!.. إعلامي كبير في قناة (الجزيرة) يكشف تفاصيلها 

موقع الأول | 463 قراءة 

لماذا ظهرت فجأة؟ رسالة صادمة على عبوات العصائر تُثير جدلاً واسعاً بين الأمهات والأطباء

المشهد اليمني | 379 قراءة