توكل تشعل المعركة السياسية: الإصلاح لن يدعم الحرب ضد الحوثي إلا بهذا الشرط

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
توكل تشعل المعركة السياسية: الإصلاح لن يدعم الحرب ضد الحوثي إلا بهذا الشرط

في مشهد يعكس تعقيدات المشهد السياسي اليمني، عاد حزب الإصلاح (الواجهة السياسية للإخوان المسلمين في اليمن) إلى الواجهة بمناورة جديدة تتقاطع فيها الملفات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها ملف غزة والضغوط الأمريكية في المنطقة.

ففي توقيت مثير للتساؤل، نظّم الحزب تظاهرات في معاقله الرئيسية في تعز ومأرب تحت شعار "نصرة غزة"، في وقت تتصاعد فيه المؤشرات عن اتجاه أمريكي لتهميش الحزب من خطط التصعيد المقبلة ضد خصومه المحليين، في مقدمتهم القوات المدعومة إماراتيًا على الساحل الغربي.

التظاهرات التي خرجت مؤخرًا، والتي تعد نادرة في مناطق سيطرة الإصلاح، أثارت الكثير من التساؤلات. فالحزب الذي سبق أن اعتقل نشطاء احتفلوا بهدنة غزة في وقت سابق، يعود الآن ليُرفع شعاره من جديد، مما يوحي بمحاولة إعادة تموضع سياسي وشعبي.

وتحمل هذه التحركات رسائل متعددة، على رأسها رسالة غير مباشرة إلى الولايات المتحدة، مفادها أن الإصلاح لا يزال رقماً صعبًا في المعادلة اليمنية، وأن استبعاده من خطط التصعيد القادمة قد يكون مكلفًا سياسيًا وميدانيًا.

 

توكل كرمان تدخل المشهد بشروط نارية:

في تطور لافت، خرجت توكل كرمان، عضو مجلس الشورى بالحزب والحائزة على جائزة نوبل للسلام، بتغريدة هي الأولى منذ عام كامل من اندلاع الحرب، رفضت فيها العدوان على اليمن، ولكن بشروط.

كرمان ربطت أي دعم لتحرك دولي ضد "الحوثيين" بتمكين فصائل "الجيش الوطني" و"المقاومة"، أي بمعنى آخر، اشتراط تمكين حزب الإصلاح نفسه في المشهد العسكري والسياسي كشرط للمضي في أي سيناريو قادم، حتى لو كان يصب في صالح الاحتلال الإسرائيلي.

التحركات الأمريكية الأخيرة تعزز من مخاوف الإصلاح. فالسفير الأمريكي إلى اليمن ستيفن فاجن بات أكثر انخراطًا في التواصل مع رموز معادية للإصلاح، أبرزهم طارق صالح، في حين تجاهل شخصيات بارزة في الإصلاح مثل سلطان العرادة، ما يعزز التكهنات حول وجود خطة أمريكية لإعادة ترتيب التحالفات على الأرض.

كما عقد قائد القيادة المركزية الأمريكية لقاءً مع رئيس الأركان صغير بن عزيز، أحد أبرز المقربين من طارق صالح، في خطوة تشير إلى توجه لفتح جبهات جديدة، خصوصًا في مأرب، لكن دون إشراك الإصلاح.

في المقابل، أبدت صنعاء تفاؤلًا من طبيعة التظاهرات في مأرب وتعز، معتبرة أنها ليست تمهيدًا لتصعيد عسكري ضدها، بل رسالة تأكيد على التضامن مع غزة ورفض الانجرار وراء المخططات الأمريكية.

وقال الوزير السابق حسين حازب إن الحشود التي خرجت تحمل رسالة واضحة: "لن نكون جزءاً من لعبة إيقاف الدعم لغزة"، في إشارة إلى القلق من محاولة إشغال صنعاء داخليًا لإيقاف هجماتها البحرية ضد البوارج الأمريكية والإسرائيلية.

ويبدو أن حزب الإصلاح يحاول التمسك بورقة غزة كورقة ضغط سياسي، بالتوازي مع التقارب المحسوب مع القوى الدولية، ولكنه يجد نفسه محاصرًا بين الإقصاء الأمريكي المتصاعد، وواقع محلي يتغير بسرعة، في ظل تصاعد دور خصومه على الأرض.

الأسابيع المقبلة قد تحمل مفاجآت كبيرة، فهل ينجح الإصلاح في فرض نفسه من جديد كلاعب أساسي؟ أم أن لعبة المصالح الكبرى ستتركه خارج الحسابات؟.

المصدر

مساحة نت ـ رزق أحمد

الوسوم

الإصلاح

الحوثي

اليمن

توكل كرمان

صنعاء

عدن

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سجال سعودي محتدم حول الملف اليمني… تحذيرات من انقلاب مرتقب ودعوات لإعادة تشكيل المشهد السياسي

نيوز لاين | 294 قراءة 

وفاة أول شرطية مرور في اليمن والجزيرة العربية شاهد جمال صورتها قبل وفاتها

نيوز لاين | 243 قراءة 

شاهد .. رد مؤلم للشاب الذي سخر منه رئيس حكومة الحوثي بعد قوله إنه جائع (فيديو)

المشهد اليمني | 228 قراءة 

عاجل : انقطاع طريق رئيسي يربط الشمال بالجنوب

كريتر سكاي | 208 قراءة 

قرار رئاسي مرتقب بتعيين شخصية بارزة سفيراً لليمن في الإمارات ..مصادر تكشف هوية المرشح الأقرب

نيوز لاين | 199 قراءة 

وفاة اللواء محمد سعيد بن بريك

كريتر سكاي | 195 قراءة 

توجيه حكومي صارم: ممنوع سفر شاغلي هذه المناصب إلى الخارج إلا بإذن مسبق

المشهد اليمني | 154 قراءة 

فتحي بن لزرق يعلق على قرار منع سفر المسؤولين اليمنيين للخارج

كريتر سكاي | 153 قراءة 

قريب من صدام حسين يكشف الحقيقة… من هي “ميرا” وما قصة الجدل حول نسبها

نيوز لاين | 138 قراءة 

خولان تواصل حصار منزل الضبيبي لليوم الثامن وتصدر بياناً جديداً بشأن قضية مقتل هشام الضبيبي وزوجته

المشهد اليمني | 124 قراءة