الضالع مديرية أم محافظة

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
الضالع مديرية أم محافظة

 

 

عدن توداي

:بقلم الدكتور قاسم الهارش.

في خضم المشهد السياسي الراهن، يبرز ملف التقسيم الإداري في الجنوب كاحدى القضايا التي تستدعي نقاشا هادئا ومسؤولا.

حيث تشهد الساحة السياسية في الجنوب تناقضا صارخا بين الخطاب السياسي والممارسات الفعلية، خاصة فيما يتعلق بالوضع الإداري للمحافظات الجنوبية وحدودها. ومن أبرز الأمثلة على ذلك وضع الضالع، التي كانت قبل عام 1990 مجرد مديرية ضمن محافظة لحج وفق التقسيم الإداري لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، لكنها أصبحت بعد الوحدة محافظة مستقلة وفق التقسيم الإداري للجمهورية اليمنية.

هناك تناقض صارخ عند الحديث عن استعادة دولة الجنوب، يجب أن يكون المنطق السياسي واضحا ومتسقا مع الواقع التاريخي، إلا أن بعض الأطراف السياسية تتعامل بازدواجية مع هذا الملف. فبينما يرفعون شعار استعادة دولة الجنوب، نجدهم في الممارسة العملية يعترفون بالتقسيم الإداري الذي أقر بعد الوحدة، ويتعاملون مع الضالع كمحافظة مستقلة، وهو أمر يتناقض مع فكرة استعادة الجنوب بحدوده السابقة.

إذا كان الهدف حقا هو استعادة دولة الجنوب، فإن المنطق يفرض التعامل مع الضالع كمديرية ضمن محافظة لحج، وليس ككيان مستقل. أما التمسك بتقسيم الوحدة من جهة، والمطالبة بالانفصال من جهة أخرى، فهو تناقض واضح وضحك على عقول الناس، كما يقول الشارع الجنوبي.

لا يمكن بناء مشروع وطني على أسس غير واضحة أو وفق معايير مزدوجة، فمن غير المنطقي المطالبة بالانفصال والعودة إلى ما قبل 1990، وفي الوقت نفسه تبني التقسيم الإداري الذي فرضته الجمهورية اليمنية بعد الوحدة. هذه الازدواجية لا تخدم القضية الجنوبية، بل تضعفها، وتكشف عن تخبط واضح في الرؤية السياسية، ما يجعل الشارع يتساءل: هل نحن أمام مشروع وطني حقيقي، أم مجرد شعارات تستخدم حسب الحاجة؟

إذا كان الهدف استعادة الجنوب كدولة مستقلة، فيجب أن يكون الخطاب السياسي متماسكا، وأن يتم التعامل مع الضالع وجميع المحافظات وفق التقسيم الإداري لما قبل 1990، وليس وفق التقسيم الحالي الذي فرضته الجمهورية اليمنية. أما إذا كان هناك قبول بالتقسيم الإداري الجديد، فإن الحديث عن استعادة الجنوب بنفس المفهوم التاريخي يفقد معناه الحقيقي.

لا يمكن تحقيق مشروع سياسي ناجح دون وضوح في الرؤية والتزام بالمبادئ، وإلا فإننا سنبقى ندور في دائرة الشعارات الفارغة والتناقضات التي لا تخدم القضية الجنوبية، بل تضعفها وتشتت أبناءها.

مقالات ذات صلة

تقاسم السلطة الكارثي على الجنوب والجنوبيين

عن إنشاء شركة اتصالات جنوبية

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك
صنعاء عدن تعز مأرب الحديدة حضرموت أبين صعدة حجة المحويت عمران البيضاء الضالع ذمار إب لحج المهرة ريمة جزيرة سقطرى شبوة الجوف

دولة خليجية تتجه نحو استقلال كامل عن مضيق هرمز .. استثمارات ضخمة في موانئ بديلة

نيوز لاين | 279 قراءة 

المحرمي يغادر صمته ويوجه "كلمة لابد منها" لـ الانتقالي المنحل... ماذا قال؟

المشهد اليمني | 276 قراءة 

الكشف عن تفاصيل جديدة بشأن "اجتماع ثلاثي" بشأن اليمن سيعقد في الرياض برعاية أممية

المشهد اليمني | 270 قراءة 

عاجل.. اندلاع اشتباكات عنيفة في التواهي بالعاصمة عدن

سما عدن | 229 قراءة 

انقلاب سياسي مدوٍّ.. قيادي بارز يتخلى عن شعارات الحوثي ويؤكد: أوراق الحل في الرياض وبدونها "نحرث في البحر"

المشهد اليمني | 211 قراءة 

عاجل..اندلاع اشتباكات عنيفة في عدن...ومصدر يكشف السبب - [فيديو]

المشهد اليمني | 203 قراءة 

فضيحة بـ مذكرات رسمية مسرّبة: مليون ريال سعودي مقابل عسل و150 ألف دولار لرحلة إلى مصر

المشهد اليمني | 202 قراءة 

إزالة صورة عيدروس الزبيدي من ساحة العروض بعدن بشكل نهائي واقتلاع بنرات الحديد

عدن الغد | 201 قراءة 

بشرى سياسية مرتقبة… وزيرة يمنية سابقة تعلن اقتراب مرحلة الاتفاق والسلام

نيوز لاين | 195 قراءة 

ما الذي يملكه مجلس الأمن ضد الزبيدي؟ .. العمودي يوضح السيناريوهات المحتملة

نيوز لاين | 170 قراءة