يوم اللغة السقطرية.. احتفاء بلسان الجزيرة المهدد بالاندثار

     
إيجاز برس             عدد المشاهدات : 162 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
يوم اللغة السقطرية.. احتفاء بلسان الجزيرة المهدد بالاندثار

 

في أقصى اليمني، حيث تعانق سقطرى أمواج المحيط، تقف لغة قديمةٌ أمام اختبار الزمن.

إنها اللغة السقطرية، التي ظلت لقرونٍ طويلةٍ تحكي تاريخ الجزيرة وسكانها، لكنها اليوم تواجه خطر الاندثار مع تزايد تأثير اللغة العربية على الأجيال الجديدة.

في الثالث من مارس من كل عام، يحتفل أبناء سقطرى بيوم اللغة السقطرية، محاولة للحفاظ على هذا الموروث اللغوي الذي يعكس هوية الأرخبيل وثقافته

.

 

لغةٌ من عمق التاريخ

تنتمي السقطرية إلى اللغات العربية الجنوبية الحديثة، وهي فرع من اللغات السامية التي كانت يوما ما واسعة الانتشار في جنوب الجزيرة العربية.

يتحدث بها سكان أرخبيل سقطرى، الممتد من جزيرة سقطرى إلى عبد الكوري وسمحة ودرسة، وتتنوع لهجاتها بين الساحل والجبل، حيث تختلف نطقا وتعبيرا لكنها تبقى متصلة بجذور واحدة

.

 

عبر تاريخها، بقيت اللغة السقطرية معزولة عن البر العربي، مما منحها طابعا فريدا وجعلها واحدة من أقدم اللغات الحية التي لا تزال تُستخدم حتى اليوم.

إلا أن هذه العزلة لم تدم طويلًا، فمع تزايد الاستيطان العربي في الجزيرة، أصبحت السقطرية تحت تهديد التهميش، خصوصا بعد أن أصبحت العربية لغة التعليم والإدارة، بينما بقيت السقطرية لغة الحديث اليومي، لكنها تراجعت بين الأجيال الجديدة التي باتت تجد صعوبة في تعلمها وإتقانها

.

 

التعليم.. ضربة قاصمة للغة الأم

في المدارس، يُمنع الطلاب من استخدام لغتهم الأم، وتُفرض العربية كلغة رسمية للتعليم، مما يجعل الأجيال الناشئة أكثر ارتياحا لاستخدام العربية على حساب السقطرية.

حتى في سوق العمل، لا يُقبل الموظفون إلا إذا كانوا يجيدون العربية، وهو ما جعل السقطرية تتراجع تدريجيا، حيث أصبح استخدامها محصورا في الأحاديث اليومية بين كبار السن

.

 

هذه الهيمنة اللغوية لم تؤثر فقط على انتشار السقطرية، بل أدت إلى اندثار أجزاء كبيرة من التراث الشفهي الذي كان يُتناقل عبر الأجيال، مثل القصص الشعبية، والأشعار، والأمثال التي كانت تمثل هوية الجزيرة الثقافية

.

 

محاولات للإنقاذ.. لكن إلى أين؟

في عام 2014، حاول فريقٌ من الباحثين الروس بقيادة الدكتور فيتالي نومكين توثيق اللغة السقطرية، فوضع نظاما كتابيا لها، ونشر مجموعة من الأدب الشفوي المترجم إلى العربية والإنجليزية، في محاولة للحفاظ على هذا التراث اللغوي.

ومع ذلك، لا تزال هذه الجهود محدودةً، حيث لم تُعتمد السقطرية رسميا في المناهج التعليمية، ولم يجر أي دعم حكومي لتعزيز استخدامها أو حمايتها

.

 

بين الاحتفال والمخاوف.. ماذا بعد؟

يوم اللغة السقطرية ليس مجرد احتفالٍ تقليدي، بل هو صرخة تحذير من خطر اندثار لغة كانت يوما صوت الجزيرة، لكنها اليوم تتلاشى أمام زحف العربية.

وبينما تتعالى الأصوات المطالبة بحمايتها، يظل السؤال قائما: هل يشهد المستقبل صحوةً تحمي السقطرية من الاندثار، أم أن هذا اليوم سيصبح مجرد ذكرى للغةٍ تموت بصمت؟


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت يكشفها صحفي عدني

يمن فويس | 550 قراءة 

بالأسماء .. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل صادمة عن شبكة تهريب تديرها الإمارات وعيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 499 قراءة 

من الرياض.. قيادي في الانتقالي يهاجم ”الوحدة“ ويحدد مسارين لاستقرار اليمن

المشهد اليمني | 455 قراءة 

مغترب بمرتبة وزير!!

موقع الأول | 420 قراءة 

قوة جديدة تتسلم زمام التأمين بمطار الريان بعد سنوات من التدريب المكثف... ليست درع الوطن او قوات الطوارئ

المشهد اليمني | 351 قراءة 

الخطوط الجوية اليمنية تزف بشرى سارة بشأن موعد استأنف الرحلات إلى مطار المخا

عدن الحدث | 340 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

الخليج اليوم | 303 قراءة 

شنطة اليمنيين” تسرق الأضواء في أولى رحلات مطار المخا… حقيبة بسيطة تتحول إلى أيقونة سفر!

نيوز لاين | 287 قراءة 

: الطيران الأمريكي يشن غارة في اليمن ويستهدف قيادات

عدن الحدث | 256 قراءة 

صحفي عدني يكشف معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت

نيوز لاين | 239 قراءة