حال التعليم وأهله : صوت يعبر عن معاناة الجميع

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 113 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حال التعليم وأهله : صوت يعبر عن معاناة الجميع

في واقعٍ يزداد قسوة يوما بعد يوم، أجد نفسي، كأستاذ جامعي، أكتب هذه الكلمات، لا عن معاناتي الشخصية فقط، بل عن معاناة زملائي وكل من يعمل في مجال التعليم. نحن، من يُفترض أن نكون حجر الأساس لبناء أجيال المستقبل، نكافح يوميا ليس فقط في أداء رسالتنا التعليمية، بل في البقاء على قيد الحياة وسط غلاء المعيشة وانعدام الاستقرار المالي.

لقد دخلنا الشهر الثالث بدون رواتب، ولا أجد كلمات تصف الألم الذي يعصف بي وبزملائي ونحن نبحث عن أبسط حقوقنا. كيف يمكن أن نكرس أنفسنا للتدريس في ظل تساؤلات لا تنتهي؟ كيف أوفر قيمة المواصلات؟ كيف أضمن قوت يوم لعائلتي؟ كيف أوفر طعاما متنوعا أو متطلبات التعليم للاولاد؟ أو حتى أبسط احتياجاتهم من خضار أو سمك؟!

هذا الوضع الكارثي ينعكس مباشرة على العملية التعليمية. كيف يمكن أن نقدم تعليما مكتملا، أو نمنح طلابنا الاهتمام الذي يستحقونه، ونحن محاصرون بهمومنا اليومية؟ التعليم، سواء الأساسي أو الجامعي، لا يمكن أن ينهض في ظل معاناة أساتذته ومدرسيه، الذين باتوا يقفون في طابور طويل من المقهورين في هذا الوطن.

الواقع السياسي يزيد الأمور تعقيدا. القيادات السياسية التي تدير شؤون البلاد يبدو أنها تعيش في عالم آخر، بعيدا عن معاناة الشعب. فبينما نتقلب نحن في أزماتنا اليومية، يعيشون هم في رفاهية، مستفيدين من رواتبهم التي تُصرف بالعملة الأجنبية، ومن موارد البلاد التي تذهب إلى جيوبهم.

والأغرب من ذلك، الصمت المطبق الذي يغلف هذا الشعب. كيف يمكن لشعبٍ يعاني الجوع والعطش أن يبقى صامتا؟ هل هو الإحباط؟ أم أنه فقدان الأمل؟ لا أعلم. لكن هذا الصمت يغذي استبداد الطبقة الحاكمة، ويمنحها مساحة أكبر للاستمرار في تجاهل معاناة المواطن العادي.

لا ننسى أيضا أن هناك دورا كبيرا تلعبه بعض الدول الشقيقة التي تمارس الابتزاز السياسي على بلادنا، فتمنع عنا مقومات الحياة ومصادر الإيرادات المحلية. وإن قدمت دعما، فبمنٍّ كبير وشروط مجحفة، كأننا نتوسل حقا من حقوقنا.

رغم كل ذلك، أؤمن أن هذا الوضع لن يدوم. فالأيام دول، والتاريخ علمنا أن الظلم مهما طال سينتهي. سيأتي اليوم الذي تنقشع فيه هذه الغيمة السوداء، وسينبعث هذا الشعب من جديد.

رسالتي هنا ليست فقط للتعبير عن الألم، بل لدق ناقوس الخطر. نحن بحاجة إلى وقفة جادة، إلى صحوة جماعية تطالب بحقوقها بوعي وحكمة. وإلى أن يأتي ذلك اليوم، سأظل أكتب، وسنظل نعمل رغم كل الظروف، لأن رسالتنا أسمى وأكبر من كل العقبات.

* أستاذ اقتصاد الاعمال المشارك - كلية المجتمع/ عدن.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت يكشفها صحفي عدني

يمن فويس | 564 قراءة 

بالأسماء .. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل صادمة عن شبكة تهريب تديرها الإمارات وعيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 518 قراءة 

من الرياض.. قيادي في الانتقالي يهاجم ”الوحدة“ ويحدد مسارين لاستقرار اليمن

المشهد اليمني | 472 قراءة 

مغترب بمرتبة وزير!!

موقع الأول | 445 قراءة 

قوة جديدة تتسلم زمام التأمين بمطار الريان بعد سنوات من التدريب المكثف... ليست درع الوطن او قوات الطوارئ

المشهد اليمني | 376 قراءة 

الخطوط الجوية اليمنية تزف بشرى سارة بشأن موعد استأنف الرحلات إلى مطار المخا

عدن الحدث | 351 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

الخليج اليوم | 333 قراءة 

شنطة اليمنيين” تسرق الأضواء في أولى رحلات مطار المخا… حقيبة بسيطة تتحول إلى أيقونة سفر!

نيوز لاين | 311 قراءة 

: الطيران الأمريكي يشن غارة في اليمن ويستهدف قيادات

عدن الحدث | 268 قراءة 

شروط سعودية جديدة تعلق طلبات العمرة في اليمن وترفع أسعار التأشيرات

نيوز لاين | 232 قراءة