عقب إجراؤه لعملية جراحية .. صحفي يمني بارز يروي تفاصيل مؤلمة عن إصابته في ٢٠١٥م

كريتر سكاي             عدد المشاهدات : 187 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عقب إجراؤه لعملية جراحية .. صحفي يمني بارز يروي تفاصيل مؤلمة عن إصابته في ٢٠١٥م

كريتر سكاي/ خاص

روى الصحفي طه صالح تفاصيل مؤلمة عن إصابته خلال تغطيته الصحفية في اليمن في ٢٠١٥م.

وجاء ذلك عقب إجراؤه لعملية جراحية أمس الخميس في العاصمة الأردنية عمان.

وقال صالح: أتذكر يوم إصابتي، كيف أسعفت نفسي واستمررت في الجري بعد الإصابة لمسافة قرابة كيلومتر، رغم أنني كنت مصابًا في الرقبة والدم يخرج منها. استمررت حتى أغمي عليّ في عقبة شارع جمال، وأسعفني درّاج ناري لا أعرفه حتى اليوم.

صحوت من الإغماء، وسمعت الطبيب يقول لمن بجانبه: "حالته خطيرة ونسبة نجاته قليلة جدًا، ويبدو أنه لن يعيش." توقعت حينها أنني ميت، وأن الميت يمكنه سماع الأصوات.

كنت خائفًا من أن أُدفن حيًا، فقد رأيت في بداية الحرب أطفالًا ونساءً يموتون أمامنا ولم نستطع فعل أي شيء لإنقاذهم. في تلك اللحظة، رأيت حياتي تمر أمامي كأنها شريط فيديو مسرّع؛ رأيت نفسي طفلًا وشابًا، وتخيلت نفسي شهيدًا محمولًا على الأكتاف. تخيلت أمي وهي تبكي ولدها الذي بلغ العشرين ومات برصاص الحوثيين. تخيلت أبي، وإخوتي، وأصدقائي. أشياء كثيرة مرّت في عقلي بسرعة، وكأنني أعيش ما يعيشه الموتى في لحظاتهم الأخيرة.

حركت يدي وتأكدت أنني ما زلت حيًا، وأمسكت الطبيب بكل قوتي كي يشعر أنني على قيد الحياة ولا يدفنني حيًا. حاولت أن أكلمه، لكن لساني كان مقطوعًا، وأكثر من نصفه كان خارج فمي.

كلما تذكرت هذا الموقف، أنهار نفسيًا. لو لم أحرك يدي في ذلك الوقت، لكنت الآن مدفونًا حيًا. كانت تجربة مؤلمة مرّ عليها تسع سنوات، وما زلت أعاني منها حتى اليوم.

كثيرًا ما أشعر أثناء النوم أن الرصاص يخترق جسدي من جديد. أعيش مع معاناة الشتاء والبرد والألم الذي يؤذيني كثيرًا في وجهي، ومع تفاصيل أخرى أصبحت جزءًا من حياتي.

من يرى وجهي قد لا يفهم ما أعانيه، خاصة وقت تناول الطعام؛ الألم يجعلني أكتم دموعي أمام الناس كي لا تظهر. أقوي نفسي وأساندها حتى لا أنهار، وأحمد الله كثيرًا أن الإصابة جاءت بهذا الشكل، لأن إصابات الوجه والفك غالبًا ما تكون أشد رعبًا وبشاعة.

عندما أرى الجرحى وحالتهم، أقول لنفسي إنني بخير رغم كل ما أمر به. أنا أفضل حالًا من كثير من الجرحى. لم يُسجَّل اسمي في قوائم الجرحى، ولم أحصل على علاج من الجهات المختصة. أجريت كثيرًا من العمليات على حسابي الخاص، أما آخر عملية فقد أجريتها اليوم بفضل أطباء بلا حدود في عمّان، الأردن.

وجع الليلة أعاد لي ذكريات أليمة، ووددت أن أشاركها معكم.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجار داخل مغارة يفتك بعشرات الحوثيين غرب صنعاء

حشد نت | 2394 قراءة 

إذا كنت في مجلس قات.. انتبه لمن يجلس بجوارك

الميثاق نيوز | 1881 قراءة 

أول قائد عسكري يتمرد على توجيهات وزير الدفاع ويسحب مرتبات الجنود من شركة صرافة

المشهد اليمني | 1504 قراءة 

مجلس النواب آن الأوان لإنهاء الكابوس الحوثي

الميثاق نيوز | 846 قراءة 

محاكمة عسكرية عاجلة للمتطاولين على قرار وزير الدفاع.. تفاصيل مهمة!

موقع الأول | 822 قراءة 

لحكومة تكشف وجهة وحمولة السفينة التي استهدفها الحوثيون

الميثاق نيوز | 797 قراءة 

قيادات عسكرية في جيش الشرعية تهدد بتسليم الجبهات للحوثيين وتصعد ضد العقيلي 

موقع حيروت | 750 قراءة 

أزمة في تركيا بعد تشبيه صحفي لأردوغان بـ «فرانكو»

عدن حرة | 747 قراءة 

دبلوماسي يمني يكشف مخططا حوثيا يهدد تراث صنعاء

الميثاق نيوز | 697 قراءة 

خبير أمريكي.. السعودية قادرة على تأمين البحر الأحمر

الميثاق نيوز | 642 قراءة