حضور خجول للأكاديميات بجامعة إقليم سبأ

الوطن توداي             عدد المشاهدات : 246 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حضور خجول للأكاديميات بجامعة إقليم سبأ

عبدالسلام الغباري :

تعمل "سبأ عبدالله" بقسم اللغات في جامعة "إقليم سبأ" بمحافظة مأرب، شمال شرق اليمن، منذ عام 2019، بنظام التعاقد، وتأمل الحصول على درجة وظيفية رسمية لتكون واحدة من فريق التدريس في الجامعة. ومثل "سبأ" العشرات من المؤهلات يتطلعنّ للعمل ضمن الكادر الأكاديمي بالجامعة.

 

في ذات العام تم تعيين الدكتورة "بدور الماوري" نائبةً لرئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، ما اعتبره كثيرون مؤشرًا إيجابيًا يعكس إدراك قيادة الجامعة لأهمية دور المرأة في العملية التعليمية.

لكن وبعد 9 أعوام على تأسيس الجامعة مايزال حضور المرأة نسبي مقارنةً بالحضور الطاغي للأكاديميين الرجال.. فهل غابت  المرأة أم تم تغييبها؟.

 

تأسست جامعة "سبأ" عام 2016، وحققت نجاحات ملموسة في البنية التحتية، واستوعبت أكثر من عشرة ألف طالب وطالبة في 7 كليات علمية وأدبية، وفي أبريل/نيسان2021  شهدت الجامعة أول مناقشة علنية على الإطلاق لرسالة ماجستير.

 

الحاضر الغائب

ورغم تقدم المرأة تعليميًا ونجاحها في العمل الأكاديمي والمناصب القيادية، إلا أن ثمة عوامل ماتزال تؤثر بشكل واسع على فرص مشاركة المرأة في التدريس.

 

تقول الخريجة إيمان محمد، 39 عامًا، إنها لم تستطع الحصول على فرصة للتدريس في الجامعة رغم امتلاكها كل المؤهلات. وبرغم تقديم ملفها أكثر من مرة، إلا أنه يتم اختيار زملائها الأكاديميين من الذكور دون أن توضيح الأسباب. ومع ذلك، لا يزال لديها أمل في الحصول على فرصة في المرات القادمة.

 

وتشير إحصاءات إدارة الشؤون الاكاديمية بالجامعة إلى وجود 228 دكتور وأستاذ أكاديمي، فيما يقتصر حضور المرأة على 38 مُدرِّسة بنظام التعاقد، باستثناء دكتورتين موظفتين رسميًا؛ ما يعكس التهميش الواضح للمرأة.

 

 خريج قسم الإعلام من الجامعة، أركان محمد، قال لمنصة هودج إن القسم يعاني أيضًا من نقص في الأكاديميات، مشيرًا إلى أن طلاب الإعلام أكثر انفتاحًا وتقبلًا لوجود المرأة في قاعات الجامعة. 

 

وأضاف محمد: "وجود المرأة في الجامعة يعزز من تحقيق المساواة بين الجنسين، ويوفر لها نفس الفرص التي تتاح للرجل، مما يؤدي إلى تعزيز الحقوق وتكافؤ الفرص."

 

ويعتقد البعض أن حضور المرأة أكاديميًا في الجامعة، يسهم في إثراء العملية التعليمية، ويُمثل نموذجًا يُحتذى به للطالبات، خاصة في المجالات العلمية والتقنية، وتشجيعهنّ على تحقيق طموحاتهنّ.

 

أسباب الغياب

أرجع أكاديميون وطلاب بجامعة إقليم سبأ أسباب قلة وجود الكادر النسائي في هيئة التدريس إلى مجموعة من العوامل المتداخلة. فمن ناحية، تعاني الجامعة من نقص في الكوادر النسائية المؤهلة في مختلف التخصصات.

ومن ناحية أخرى، تلعب العوامل الاجتماعية ودورها التقليدي للمرأة، بالإضافة إلى ضعف التأهيل الأكاديمي لبعض النساء، دورًا في تقليل فرصهن في الانضمام إلى الهيئة التدريسية. كما أن قلة العروض التنافسية لاستقطاب أكاديميات مؤهلات من المحافظات الأخرى يشكل تحديًا إضافيًا.

 

وتعود أستاذة اللغة الانجليزية، سبأ عبدالله، للحديث عن أن وجود المرأة في هيئة التدريس يسهم في تحسين جودة التعليم، وتحقيق التوازن بين الجنسين في المؤسسات التعليمية، مما يخلق بيئة تعليمية أكثر عدالة.

 

وأشارت في حديثها لمنصة هودج إلى أن ضعف تواجد الكادر النسائي بالجامعة يعود لعدة أسباب منها العامل الاجتماعي بمحافظة مثل مأرب، التي ما تزال تعاني من تسلط الثقافة الذكورية، وندرة الفرص أمام المرأة. إضافة إلى ضعف التأهيل العلمي، والعائد المادي الضئيل.

 

وأوضحت أيضًا أن طلاب الجامعة والمجتمع أصبحوا اليوم يتقبلون التعليم من المرأة الأكاديمية، مقارنةً بالوضع قبل عشر سنوات، ووصفت هذا التطور بأنه "إيجابي".

 

كما ودعت سبأ عبدالله إدارة الجامعة بتذليل الصعاب أمام طالبات الدراسات العليا، وتشجيع المرأة على اقتحام التخصصات العلمية، والاستفادة من الكوادر النسائية المؤهلة النازحة إلى مأرب منذ أعوام.

 

مازلنا في البدايات

من جانبه، يرى أستاذ قسم الإعلام بالجامعة، الدكتور يحيى الأحمدي، أن هناك منافسة وحضور للمرأة بمختلف التخصصات الجامعية، سواء في التدريس والإدارة وكل المرافق الجامعية، مشيرًا إلى أن بعض النساء حصلن على منح ابتعاث داخلية وخارجية.

 

وفي حديثه لمنصة هودج، أكد الأحمدي أن الجامعة تدرك أهمية دور المرأة، معتبرا أن نسبة حضورها في الوقت الحالي نسبة طبيعية بحكم أن الجامعة في بدايات انطلاقتها.

 

تأهيل الأكاديميات

من  جهته، أوضح مسؤول الشؤون الأكاديمية برئاسة الجامعة، عبدالوهاب العباب، أن الجامعة تبحث عن الأكاديميات المؤهلات في مجال الطب، الهندسة، والتخصصات التطبيقية، في حين أشار إلى هناك تكدسًا في مجال اللغات، العلوم الاسلامية، والإدارية.

 

وأضاف لمنصة هودج أن الجامعة تشجع وتدعم عملية تأهيل المرأة، مبينًا أن هناك ابتعاث طالبات للدراسات العليا في المغرب، الهند، ومصر، وغيرها من الدول.

مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل على تأهيل 12 معيدة للحصول على الماجستير، وثلاث طالبات يتم تأهيلهنّ ليحصلنّ على شهادة الدكتوراه في تخصصات مختلفة. 

 

المرأة في الدراسات العليا

مطلع آيلول/سبتمبر 2024 دشنت جامعة إقليم سبأ اختبارات المفاضلة لقبول الدفعة الأولى في دراسات الدكتوراه، والدفعة السادسة للماجستير، ما اعتبره أكاديميون نقلةً نوعية للجامعة حديثة النشأة.

وقد أكد نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، الدكتور حسين الموساي، على مشاركة لافتة للطالبات في هذه البرامج، حيث يشكلن نسبة 30% من إجمالي الطلبة المسجلين. وأوضح أن الجامعة توفر بيئة تعليمية داعمة للجميع، وتتيح للطالبات فرصة متساوية في التنافس على المقاعد الدراسية."

نشرت هذه المادة في منصة هودج، صحيفة الوطن توداي تعيد نشرها بناء على مذكرة تفاهم مشتركة تتعلق بنشر المواد الصحفية التي يتم إعدادها في إطار مشروع "يمانيات".

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1919 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1510 قراءة 

عاجل.. بيان سعودي 

موقع الأول | 1378 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1214 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 1161 قراءة 

القبائل تتحرك ميدانيا نحو جبهات القتال والشرعية تدعم فدغم بإرسال تعزيزات عسكرية

نافذة اليمن | 864 قراءة 

تسريبات إعلامية تكشف التجهيز لـ(معركة الحسم) بإشراف مباشر من السعودية.. تفاصيل

موقع الأول | 816 قراءة 

رسالة مفاجئة!.. عادل الحسني يوجه دعوة لكل اليمنيين 

موقع الأول | 743 قراءة 

عاجل : مصرع وإصابة 20 امرأة خلال تجمعهن لاستماع محاضرة عبد الملك الحوثي في عمران

المشهد اليمني | 734 قراءة 

بعد ​تسريبهم مقطع مصور لزعيمهم..  مليشيا الحوثي تسجن فريق تصوير  عبدالملك الحوثي

موقع الأول | 527 قراءة