تصدير الخردة .. حل لاستقرار العملة أم تغطية لتهريبها؟

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 127 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تصدير الخردة  .. حل لاستقرار العملة أم تغطية لتهريبها؟

في وقت حساس تمر به البلاد بأزمات اقتصادية خانقة وانهيار مستمر للعملة الوطنية إلى مستويات غير مسبوقة، تتصاعد التحذيرات من نشاطات اقتصادية تهدد الاقتصاد الوطني، أبرزها تصدير الخردة.

هذه التجارة المثيرة للجدل، والتي يتم الترويج لها أحيانًا باعتبارها حلاً لاستقرار سوق الصرف، تُواجه انتقادات واسعة واتهامات بكونها غطاءً لتهريب العملة الصعبة إلى الخارج وخدمة لأجندات مهربين يسعون لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الاقتصاد الوطني.

*تهريب العملة تحت ذريعة "حقوق تجار الخردة"*

يشير البعض إلى أن المطالبات التي تروج لفكرة تصدير الخردة على أنها "حق" لتجار الخردة، هي محاولات مكشوفة للتغطية على تهريب العملة الصعبة، فبدلاً من دعم الاقتصاد الوطني، ينتهي المطاف بالعائدات المالية لهذه التجارة إلى الخارج، وهو ما يزيد من أزمة العملة المحلية ويؤدي إلى إفقار الاقتصاد.

الترويج لفكرة أن تجار الخردة يحققون ربحًا ضئيلًا بشرائهم الطن بـ1100 ريال سعودي وبيعه بـ1350 ريالاً سعوديًا يهدف إلى تضليل الرأي العام وتجاهل حقيقة أن بعض هؤلاء التجار يضاربون على أسعار الخردة ويرفعونها لمستويات مرتفعة جدًا قبل تصديرها إلى دول مثل الهند وباكستان، التي تمنع تصدير الخردة حفاظًا على اقتصادها.

وهو ما يطرح تساؤلات حول السماح بتصدير هذا المورد الاستراتيجي من بلد يعاني من انهيار اقتصادي ونقص في الموارد.

*الصناعة المحلية تدفع الثمن*

الادعاءات التي تحاول تشويه صورة المصانع المحلية وتتهمها بمحاولة شراء الخردة "بأقل من قيمتها"، تكشف عن فهم متعمد لتجاهل الدور الإيجابي لهذه المصانع. فالمستثمرون الذين أنشأوا هذه المصانع في ظروف صعبة أسهموا بتوفير آلاف الوظائف لليمنيين، وساهموا في تقليل فاتورة الاستيراد، مما يجعلهم جزءًا من الحل وليس المشكلة.

كما أن تصدير الخردة يتسبب في تقليل قدرة هذه المصانع على العمل، مما يضعف من فرص الاستثمار المستقبلي في قطاع إعادة التدوير.

*استقرار سوق الصرف.. تضليل واضح*

تصريحات تدعي أن تصدير الخردة "يساهم في استقرار سوق الصرف" هي تصريحات مغلوطة، إذ من المستحيل أن يؤدي تهريب العملة إلى استقرار اقتصادي، فالعائدات المالية لتصدير الخردة تُحوّل إلى الخارج، مما يزيد الضغط على العملة الوطنية ويُفاقم أزمة الاقتصاد.

*دعوات لإيقاف استنزاف الموارد المحلية*

البلد اليوم أصبح بحاجة ماسة إلى حماية موارده ومقدراته من الاستنزاف، فبدلًا من دعم تصدير الخردة، يجب تشجيع التجار على المساهمة في إنشاء مصانع لإعادة التدوير داخل البلاد، وتحويل الخردة إلى منتجات ذات قيمة مضافة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفر فرص عمل للشباب.

والتصدير تحت أي ذريعة هو خيانة للاقتصاد الوطني وخدمة لمصالح المهربين والمضاربين الذين يرون في الوضع الحالي فرصة لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المواطن.

وعلى الإعلام أن يلعب دوره في كشف هذه الحقائق والتوعية بخطورة استنزاف موارد البلاد.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 940 قراءة 

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 875 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 685 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 658 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 651 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 632 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 554 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 554 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 540 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 495 قراءة