تصدير الخردة .. حل لاستقرار العملة أم تغطية لتهريبها؟

عدن تايم             عدد المشاهدات : 153 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تصدير الخردة  .. حل لاستقرار العملة أم تغطية لتهريبها؟

في وقت حساس تمر به البلاد بأزمات اقتصادية خانقة وانهيار مستمر للعملة الوطنية إلى مستويات غير مسبوقة، تتصاعد التحذيرات من نشاطات اقتصادية تهدد الاقتصاد الوطني، أبرزها تصدير الخردة.

هذه التجارة المثيرة للجدل، والتي يتم الترويج لها أحيانًا باعتبارها حلاً لاستقرار سوق الصرف، تُواجه انتقادات واسعة واتهامات بكونها غطاءً لتهريب العملة الصعبة إلى الخارج وخدمة لأجندات مهربين يسعون لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الاقتصاد الوطني.

*تهريب العملة تحت ذريعة "حقوق تجار الخردة"*

يشير البعض إلى أن المطالبات التي تروج لفكرة تصدير الخردة على أنها "حق" لتجار الخردة، هي محاولات مكشوفة للتغطية على تهريب العملة الصعبة، فبدلاً من دعم الاقتصاد الوطني، ينتهي المطاف بالعائدات المالية لهذه التجارة إلى الخارج، وهو ما يزيد من أزمة العملة المحلية ويؤدي إلى إفقار الاقتصاد.

الترويج لفكرة أن تجار الخردة يحققون ربحًا ضئيلًا بشرائهم الطن بـ1100 ريال سعودي وبيعه بـ1350 ريالاً سعوديًا يهدف إلى تضليل الرأي العام وتجاهل حقيقة أن بعض هؤلاء التجار يضاربون على أسعار الخردة ويرفعونها لمستويات مرتفعة جدًا قبل تصديرها إلى دول مثل الهند وباكستان، التي تمنع تصدير الخردة حفاظًا على اقتصادها.

وهو ما يطرح تساؤلات حول السماح بتصدير هذا المورد الاستراتيجي من بلد يعاني من انهيار اقتصادي ونقص في الموارد.

*الصناعة المحلية تدفع الثمن*

الادعاءات التي تحاول تشويه صورة المصانع المحلية وتتهمها بمحاولة شراء الخردة "بأقل من قيمتها"، تكشف عن فهم متعمد لتجاهل الدور الإيجابي لهذه المصانع. فالمستثمرون الذين أنشأوا هذه المصانع في ظروف صعبة أسهموا بتوفير آلاف الوظائف لليمنيين، وساهموا في تقليل فاتورة الاستيراد، مما يجعلهم جزءًا من الحل وليس المشكلة.

كما أن تصدير الخردة يتسبب في تقليل قدرة هذه المصانع على العمل، مما يضعف من فرص الاستثمار المستقبلي في قطاع إعادة التدوير.

*استقرار سوق الصرف.. تضليل واضح*

تصريحات تدعي أن تصدير الخردة "يساهم في استقرار سوق الصرف" هي تصريحات مغلوطة، إذ من المستحيل أن يؤدي تهريب العملة إلى استقرار اقتصادي، فالعائدات المالية لتصدير الخردة تُحوّل إلى الخارج، مما يزيد الضغط على العملة الوطنية ويُفاقم أزمة الاقتصاد.

*دعوات لإيقاف استنزاف الموارد المحلية*

البلد اليوم أصبح بحاجة ماسة إلى حماية موارده ومقدراته من الاستنزاف، فبدلًا من دعم تصدير الخردة، يجب تشجيع التجار على المساهمة في إنشاء مصانع لإعادة التدوير داخل البلاد، وتحويل الخردة إلى منتجات ذات قيمة مضافة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفر فرص عمل للشباب.

والتصدير تحت أي ذريعة هو خيانة للاقتصاد الوطني وخدمة لمصالح المهربين والمضاربين الذين يرون في الوضع الحالي فرصة لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المواطن.

وعلى الإعلام أن يلعب دوره في كشف هذه الحقائق والتوعية بخطورة استنزاف موارد البلاد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1837 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1749 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1449 قراءة 

عاجل.. بيان سعودي 

موقع الأول | 1312 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1185 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 1124 قراءة 

القبائل تتحرك ميدانيا نحو جبهات القتال والشرعية تدعم فدغم بإرسال تعزيزات عسكرية

نافذة اليمن | 796 قراءة 

تسريبات إعلامية تكشف التجهيز لـ(معركة الحسم) بإشراف مباشر من السعودية.. تفاصيل

موقع الأول | 787 قراءة 

رسالة مفاجئة!.. عادل الحسني يوجه دعوة لكل اليمنيين 

موقع الأول | 693 قراءة 

عاجل : مصرع وإصابة 20 امرأة خلال تجمعهن لاستماع محاضرة عبد الملك الحوثي في عمران

المشهد اليمني | 674 قراءة