تفاقم ظاهرة بيع العائلات لأثاثهم المنزلي في صنعاء لمواجهة الاحتياجات الضرورية

يمن سكاي             عدد المشاهدات : 651 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تفاقم ظاهرة بيع العائلات لأثاثهم المنزلي في صنعاء لمواجهة الاحتياجات الضرورية

في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تعصف باليمن، اضطر العديد من السكان الذين فقدوا وظائفهم وتوقفت رواتبهم إلى بيع أثاث منازلهم مُكرهين لمواجهة التكاليف الباهظة للمعيشة.آ 

وبات هذا الحل المؤقت يفرض نفسه في رحلة طويلة من المعاناة التيآ سببتها الحرب المستمرة منذ عشر سنوات، وأدت إلى انهيار الأوضاع المعيشية لشريحة كبيرة من سكان صنعاء وبقية المحافظات.

الأثاث مقابل البقاء

تقول نونا سعد، الأخصائية الاجتماعية، في حديثها لـ"المصدر أونلاين" إن "أغلب المواطنين غير قادرين على دفع الإيجارات أو شراء الاحتياجات الأساسية من الغذاء، بينما دفعت الظروف البعض إلى التشرد والبحث عن بقايا حياة في الشوارع".

وتوضح نونا أن انتشار بيع الأثاث عبر الحراج أو الإنترنت يعكس الحالة المعيشية المتدهورة للكثير من الأسر، ويعد مؤشراًآ خطيراً على مستوى الحاجة والفقر الذي وصل إليه المجتمع.

أنور الريمي، وهو أحد سكان صنعاء، اضطر إلى بيع قنينة الغاز المنزلي وشاشة تلفزيون صغيرة لسداد إيجار شقته الصغيرة التي يعيش فيها مع أسرته،آ يقول أنور: "لقد بعت كل ما أملك، والآن نحن مهددون بالتشرد".

يعمل أنور بعربة لبيع البطاطس في شوارع صنعاء، ويحاول بكل جهد تأمين احتياجات أسرته المكونة من خمسة أفراد، في معركة يومية ضد الفقر.

وفي حديثه لـ"المصدر أونلاين" يضيف:آ "بعنا الشهر الماضي البوتاجاز لتسديد الإيجار، وقبلها بعنا ضاغط المجلس لإجراء عملية جراحية لابنتي الصغرى. هكذا نتعامل مع كل مصيبة تواجهنا، بينما المردود الذي أحصل عليه بالكاد يغطي المصروف".

توسع الظاهرة وتنشيط أسواق الحراج

يفضل خالد الروني شراء حاجته المنزلية من أسواق الحراج المنتشرة حيث الأسعار المنخفضة والعروض المغرية يقول الروني (للمصدر أونلاين) في الحراج الأسعار رخيصة جداً مقارنه بأسعارها جديدة نجدها بنصف السعر، ولا تفرق معنا ما إن كانت السلعة جديدة أم مستعملة أهم شيء تكون نظيفة وسعرها أرخص

يضيف الروني "عندما أشتري من البائع مباشرة يكون السعر أكثر رخصاً على خلاف عندما نشتري من العاملين بالحراج الذين يضيفون أرباحاً لهم فوق سعره، وفي كل الأحوال هنا السعر مناسب لنا كبسطاء ومطحونين وبلهجته الشعبية يضيف "كل الشعب معتمد على الحراج ناس يبيعوا وآخرين يشتروا"

العرض أكثر من الطلب

تشير عالية محمد، المتخصصة في التسويق الإلكتروني لبيع الأثاث المستعمل، إلى أن الطلب على السلع المعروضة أقل بكثير من العرض.

وتقول لـ"المصدر أونلاين" "نتلقى يومياً عروض بيع لمواد منزلية كثيرة، لكن بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، الناس لا يستطيعون الشراء حتى بأسعار مخفضة".

وتضيف: "العائلات التي تضطر لبيع مقتنياتها تضع أسعاراً منخفضة، ومع ذلك يطلب المشترون تخفيضاً إضافيًا بسبب أوضاعهم الصعبة".

يستيقظ سمير الوائلي في الصباح الباكر متوجهاً إلى سوق الصافية، أكبر سوق لبيع الأثاث المستعمل في صنعاء، على أمل أن يبيع قطعة من الأثاث لمحتاج، وهو ما يمكنه من توفير مصروف يومه وعائلته.آ 

ويقول سمير لـ"المصدر أونلاين": "نحن نعتمد في عملنا على الأثاث المستعمل الذي يأتينا يومياً من رجال ونساء بحاجة إلى المال. هذه السلع، رغم رخصها، تُعد مصدر رزقنا في هذا الوضع الصعب"، مؤكداً تراجع الإقبال عليها مؤخراً رغم رخصها.

نفاد المدخرات وتوسع رقعة الفقر

وفقاً لخبراء الاقتصاد، فإن توسع ظاهرة بيع الأثاث يعكس اتساع رقعة الفقر في المجتمع اليمني، حيث انحسرت الطبقة الوسطى لتصبح جزءاً من الطبقة الفقيرة، في تراجعت الأسر الفقيرة الى أدنى مستوى تحت خط الفقر،آ وبات عدد كبير منآ الأسر تعتمد على بيع ممتلكاتها الأساسية بعد نفاد مدخراتها، لمواجهة متطلبات الحياة الأساسية.

ويشير رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر، إلى أن الاقتصاد في صنعاء تلك المناطقآ يشهد حالة من الركود والانكماش غير المسبوق، نتيجة توقف صرف الرواتب وشح السيولة في السوق من العملة المحلية والأجنبية، مضيفاً أنآ العديد من السياسات التي تم اتخاذها في الفترة الماضية وأدت إلى حالة من الانكماش الأمر الذي انعكس سلباً على حياة الناس.

ولفت مصطفى إلى أنآ تراجع مداخيل المواطنين يعطل دورة الاقتصاد، مما يدفع الناس إلى الاعتماد على ما تبقى لديهم من مدخرات، وعندما تنفد، يضطرون لبيع ما يمتلكونه،آ قابلة للبيع لمواجهة متطلبات الحياة الأساسية.

أسوأ أزمة إنسانية

وتشهد اليمن أزمة إنسانية تُعد من بين الأسوأ في العالم، حيث يعيش أكثر من ثلثي السكان تحت خط الفقر، ويعتمد 23.4 مليون شخص، أي نحو 73% من السكان، على المساعدات الإنسانية.

ووفقاً لتقارير البنك الدولي، فإن الأسر اليمنية باتت تلجأ إلى تدابير قاسية بعد نفاد شبكات الأمان التقليدية، مع وجود 17 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي.

سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء وبعض المدن اليمنية منذ 10 سنوات أدخلت البلاد في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية، حيث بات 80% من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ما دفع بالملايين إلى حافة المجاعة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1919 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1511 قراءة 

عاجل.. بيان سعودي 

موقع الأول | 1378 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1214 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 1161 قراءة 

القبائل تتحرك ميدانيا نحو جبهات القتال والشرعية تدعم فدغم بإرسال تعزيزات عسكرية

نافذة اليمن | 864 قراءة 

تسريبات إعلامية تكشف التجهيز لـ(معركة الحسم) بإشراف مباشر من السعودية.. تفاصيل

موقع الأول | 817 قراءة 

رسالة مفاجئة!.. عادل الحسني يوجه دعوة لكل اليمنيين 

موقع الأول | 743 قراءة 

عاجل : مصرع وإصابة 20 امرأة خلال تجمعهن لاستماع محاضرة عبد الملك الحوثي في عمران

المشهد اليمني | 734 قراءة 

بعد ​تسريبهم مقطع مصور لزعيمهم..  مليشيا الحوثي تسجن فريق تصوير  عبدالملك الحوثي

موقع الأول | 528 قراءة