لماذا يعيش أبناء تهامة في الخيام بينما يتربع الغرباء في المدن السكنية؟

المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 164 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لماذا يعيش أبناء تهامة في الخيام بينما يتربع الغرباء في المدن السكنية؟

في تهامة حيث تحفر الشمس أثرها في جباه الرجال الذين لا يلينون، يجد أهلها أنفسهم اليوم في مواجهة حقيقة مُرة.

يتكدس أبناء الأرض في خيام مهترئة، يعانون من قسوة الظروف على أرضهم التي دافعوا عنها بدمائهم، نجد من كانوا يوماً ما جزءاً من الانقلاب على الدولة، يتمتعون بامتيازات المدن السكنية المحصنة. لكن هنا يبرز سؤال جوهري: لماذا تهامة؟ لماذا اختيرت هذه الأرض تحديداً لتكون موطناً لهؤلاء الغرباء؟

لماذا لم يتوجهوا إلى مأرب أو صرواح، الأقرب إلى صنعاء، حيث كانت المقاومة والصمود وحيث تصنع القرارات من قبل أبناء الأرض أنفسهم؟ هل كان طارق صالح والزيود معه سيجدون نفس الترحيب هناك كما وجدوه في تهامة؟ أم أنهم كانوا يعلمون أن تلك المناطق لن تقبل بوجودهم إلا بشروط صارمة؟

هذا التناقض الصارخ يثير الغضب والشعور بالظلم. لماذا يُفرض على تهامة قيادة من خارجها، بينما تتخذ المناطق الأخرى قراراتها بنفسها؟ لماذا تهامة بالذات هي التي يُفرض عليها تحمّل عبء وجود قوى لا تنتمي إليها؟ هل لأنهم رأوا في أهلها تسامحاً يمكن استغلاله، أو ربما اعتقدوا أن التهاميين سيكونون أقل مقاومة للسيطرة الخارجية؟

ألم يكن الأجدر أن يكون طارق ورفاقه في مناطق مثل صرواح أو نهم، الأقرب إلى صنعاء، ليكونوا هناك في الخطوط الأمامية حقاً، بدلاً من الاستقرار في الساحل التهامي الذي يبدو أنه أُختير لأنهم يظنونه ساحة سهلة للهيمنة؟ ولماذا لم يتحركوا من هناك ليحرروا صنعاء بدلاً من التمركز في تهامة وكأنهم أصحاب الأرض؟

هذه التساؤلات لا يجب أن تمر مرور الكرام. على أبناء تهامة ويجب أن يتساءلوا: لماذا نحن؟ لماذا تُترك مناطقنا لمصير يقرره من لا ينتمون إليها؟ ولماذا يُفرض علينا تحمّل نتائج سياسات لم نكن طرفاً فيها؟ لقد استُغل أهل تهامة بما فيه الكفاية، وآن الأوان لوضع حد لهذا الاستغلال المستمر.

تهامة، تلك الأرض التي لطالما كانت رمزاً للصمود والكرامة، تستحق أن تُدار من أبنائها، الذين يعرفونها ويقدرونها أكثر من أي غريب. لا يمكن أن يُترك أبناء تهامة يعيشون في خيام بينما ينعم غيرهم بالرفاهية في مدن سكنية على أرض ليست لهم. ولماذا يجب أن نتحمل نحن وحدنا هذا العبء، بينما لا يجرؤ هؤلاء على فرض وجودهم في مناطق أخرى أكثر حساسية؟

وعلى أبناء تهامة أن ينهضوا ويطالبوا بحقوقهم. لماذا يبقى الساحل التهامي تحت قيادة من لا ينتمي إليه؟ لماذا لا يكون لأبناء تهامة الكلمة الأولى والأخيرة في إدارة شؤونهم؟ فاستمرار هذا الوضع يعني أن التهاميين سيظلون يُستغلون، بينما يحقق الآخرون مكاسبهم على حسابهم.

فالوقت قد حان لتصحيح هذا الوضع المختل. ويجب أن تعود تهامة لأهلها، ويجب أن يكون لهم الدور القيادي في حماية أرضهم واتخاذ القرارات التي تخصهم. ولا يمكن أن يستمر هؤلاء الغرباء في استغلال أرض تهامة، بينما يُترك أهلها يعانون في الخيام. هذا الظلم لن يُقبل بعد الآن، وعلى الجميع أن يدرك أن تهامة لا تقبل إلا بأبنائها .

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مصدر مطلع: ساعة الصفر تقترب و9 جبهات برية وبحرية وجوية جاهزة للتحرك في وقت واحد ضد الحوثيين

عدن نيوز | 1753 قراءة 

وزير يمني: الساعات القادمة حبلى بالمفاجآت والجحيم سيُفتح على مليشيات الحوثي

المشهد اليمني | 858 قراءة 

نداء عاجل لأبناء مديرية حبيش: ضمانات أمان لمن يسلم سلاحه وتحذير من مواجهة الجيش الوطني

المشهد اليمني | 719 قراءة 

شاهد لحظة اغتيال قائد اللواء الرابع في قوات درع الوطن العقيد اسامة الردفاني في العبر - [فيديو]

المشهد اليمني | 618 قراءة 

الحوثيون يشعلون فتيل مواجهات عنيفة في تعز والقوات الحكومية تحقق انتصار غير مسبوق - [تفاصيل]

المشهد اليمني | 576 قراءة 

جدل واسع في إب بعد تداول اتهامات تطال ضابط أمن بارز يقيم علاقة غير شرعيه مع فتاة..تفاصيل

نيوز لاين | 518 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

سما عدن | 460 قراءة 

الرئاسي اليمني يبحث الاحتياجات والقدرات القتالية لمعركة تحرير البيضاء

بران برس | 383 قراءة 

عاجل.. تدشين صرف راتب أبريل للعسكريين عبر بنوك الصرافة غداً الأحد

عدن الغد | 337 قراءة 

مفاجأة أمنية غير مسبوقة.. 50 ألف ريال سعودي لكل مواطن يدلي بهذه المعلومات

المشهد اليمني | 307 قراءة