شكراً لتكريمي .. وإن لم يكن إلا جحوداً.. بقلم /محمد المسيحي

عدن توداي             عدد المشاهدات : 120 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
شكراً لتكريمي .. وإن لم يكن إلا جحوداً.. بقلم /محمد المسيحي

عدن توداي

كتب/ محمد المسيحي

ما كذب من قال:

“ما أكثر الأصحاب حين تعدهم … ولكنّهم في النائبات قليلُ.”

في زمن عجيب كهذا، شهدنا فيه تلاشي الوفاء من نفوس الناس وتنكّرهم لبعضهم البعض، بات من المؤلم أن يجد الإنسان نفسه في مواقف عجيبة لا تتوانى عن إدهاشه في كل مرة. فمن كان يتوقع أن يُذكر اسمه ليس تكريماً، بل على سبيل المهزلة والاستهزاء؟

ما يحز في النفس أكثر هو أنني لم أتصور يوماً أنني سأُجازى بهذه الطريقة. لم يخطر على بالي أن أكون عدواً لأشخاص كانوا بالأمس القريب أقرب الناس إليّ. كيف يمكن لمن دافع ووقف وعمل وكافح أن يُعامل اليوم بوحشية وعدوانية من أناس كانوا يُعتبرون أصدقاءً؟

لكن لا غرابة في ذلك، فهذه الحياة مليئة بالدروس والعبر. هناك الكثير من هؤلاء الذين ينكرون المعروف وينسون صنائع الخير، حتى أن بعضهم ينكر معروف والديه، فكيف لا ينكر صديقٌ معروف صديقه أو قريبٌ جميل قريبه؟ هذه سُنّة الحياة، تعلمنا معادن الناس، لكن لا ندم على معروف صنعته مع ناكر له.

لكن ما أشد الأسف على نفسي الطيبة التي كانت تعامل الناس بصدق وبراءة، لم أكن أدرك أن هناك من يتربصون بنا ويحيكون المكائد من خلفنا.

الألم يزداد حين تكون الصدمة أن من يمكر بك هم من وقفت معهم بكل ما أملك، وبذلت لهم قُصارى جهدك ليكونوا منا وفينا. لكن للأسف، حين فتحوا آذانهم للآخرين ونسوا ما قدمنا لهم، عاملونا وكأننا أعداء.

آه من أناس صدقوا غيرنا وجرحوا من وقف معهم وكان عضداً لهم. نحن من تحمل لأجلهم كل أنواع الأذية والشتم والسب والتشويه، كل ذلك من أجل شخصهم الكريم. لكن خابت الظنون، لم أتوقع أن من تشاركنا معه المأكل والمشرب هو من يرسل إلينا أشد الطعنات من الخلف، فيما الأعداء الحقيقيون ينتظرون ساعة سقوطهم.

لم أتوقع يوماً أن يُكرمونا بهذه الطريقة المقززة.

ليت هذا التكريم كان ورداً وسلاماً، ليت كان شكراً وثناءً، ليت كان إكراماً وعرفاناً، ليت كان وفاءً وإحساناً، ليت كان محبة واعترافاً بالجميل، ليت كان تذكاراً واستذكاراً لما مضى من سالف الأيام، ليت كان قطعة من كيكة وحفلة. لكن، ما تنفع “ليت” حين نصبح في زمن النكران والجحود.

هل حقاً نحن في أواخر الزمان؟ فقد أصبح الصادقون في نظر الناس كاذبون والكاذبون صادقون.

نحن في انتظار الأيام، فكم هي حُبلى بالمشاهد المحزنة أو السارة.

فتحياتي لمن جرح فؤادي ووجه خنجره المسموم نحو ظهري، فليتك غرزته في صدري لعله يكون أقل ألماً.

شارك هذا الموضوع:

Tweet

المزيد

Telegram

معجب بهذه:

إعجاب

تحميل...

مرتبط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الداعري يحسم الجدل ويكشف حقيقة امتلاك الجيش اليمني مقاتلات حربية

نيوز لاين | 749 قراءة 

القيادي الحوثي صالح هبرة يحذّر من "انفجار عسكري قريب" ويوجه دعوة عاجلة إلى 5 دول عربية لـ إطلاق مبادرة سلام

المشهد اليمني | 713 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

موقع الأول | 712 قراءة 

منصة استخباراتية: عبدالملك الحوثي عقد اجتماعا سريا مع مندوب الحرس الثوري في اليمن شهلائي في صعدة... وهذا ما جرى خلاله

المشهد اليمني | 670 قراءة 

الانتقالي يُقيل أحد أبرز قياداته في خطوة مفاجئة

نيوز لاين | 650 قراءة 

تحركات عسكرية غير مسبوقة.. تعزيزات ضخمة تتجه إلى جبهات حاسمة تمهيدًا لمعركة فاصلة

نيوز لاين | 623 قراءة 

تصريح مثير للعمالقة بشان الحرب مع الحو ثي

كريتر سكاي | 508 قراءة 

مجلة أمريكية تفجّر مفاجأة جديدة بشأن حمولة طائرة إيرانية هبطت في مناطق الحوثي

المشهد اليمني | 458 قراءة 

اليوتيوبر أحمد الجيشي يوجه رسالة إلى أتباع الحوثيين

الميثاق نيوز | 457 قراءة 

قيادي حوثي بارز يدعو إلى تسوية سياسية ويحذر من انفجار الأوضاع

الحرف 28 | 299 قراءة