الأمثال الشعبية ذاكرة حياة

بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 170 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الأمثال الشعبية ذاكرة حياة

الأمثال الشعبية، أحد فنون الحياة الاجتماعية في أي مجتمع، تلخص الحدث أو الواقعة وتختزله بكلمات قليلة مكثفة، يتم تداولها بين الناس شفاهيًا.

تستدعي الواقعة المشابهة هذا المثل أو ذاك، من الذاكرة الشعبية، ومنها تتداعى الأفكار المشابهة.

الأولون لم يتركوا لنا شيء، مقولة اصبحت مثلًا، تبين العجز الإنساني الحاضر عن التقاط اللحظة التي يعيشها إنسان اليوم،(انسان الجيل الثالث والرابع إلكترونيًا)؛ وعدم قدرته على تكثيف صورتها في عبارة مقتضبة، بسرعة البديهة تلك.

تكاد بعض الأمثلة تشكل معتقدًا لدى بعض الشعوب، حسب الحكاية الشعبية بأن قاضيًا خرج لقسمة وراثة(تركه) في احدى مناطق اليمن؛ دب الخلاف بين الورثة حول الدٌين الذي على المتوفى.

تقول الحكاية بأن القاضي حاول إقناع الورثة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية، عن ضروره إحتساب الدّين أولًا، وفشل في هكذا إقناع.

وفجأة أتته فكرة إقناع أخرى من واقع الموروث الشعبي، فقال للورثة:

يقول علي ولد زايد، وقبل أن يكمل قالوا جميعًا بصوت واحد، صدق ولد زائد ماذا يقول.

فأجاب القاضي: يقول علي ولد زائد الدّين قبل الوراثةْ.

وهنا أتفق الجميع على احتساب الدٌين أولًا.

قد تطفئ الأمثال الشعبية حربًا ضروسًا، وقد تشعل حربًا شعواء؛ قد تنتقص من هذه الفئة الاجتماعية، وتعلي من شأن أخرى. وقد تترك أثرًا بالغًا في النفس حينما تبث سموم مناطقيتها حتى ولو على سبيل الطرافة.

مثل الأمثال الطريفة المتداولة بين منطقة وأخرى كذماري بصنعانيين أو إب وجبلة، كأشهر المناطق التي تكثر فيها هذه الأمثال الشائعة.

وهكذا نجد مثل هذه الأمثلة، منتشرة حتى بين قرية وأخرى.

الأمثال، لها جماليتها المميزه، وسلاسة كلماتها، ولها آفاقها الابداعية، وهي ضالة الانسان حيث وجدها أخذها؛ من فم غلام، أو من لسان حكيم أو من شطحات عاقل مجنون، أو مقولة امرأة أو عامل أو مزاع وهكذا دواليك.

من المهم جدًا تصنيف الأمثلة المتداولة في هذه المجموعة أو تلك حسب وظيفتها المعبرةعن السلوك اليومي. إيجابيًا كان أو سلبيًا، بحيث يشمل التصنيف كل أبعاد الحياة الزراعية، المهنية، الفكرية، الاقتصادية، العلمية والتربوية والاجتماعية التي تتعدد بها أغراض هذه الأمثلة، طبقًا لما سلف، ولكننا هنا نقوم بالتوثيق أولًا، ويبقى التصنيف والتحليل للدارس والباحث في هذه الأمثلة.

التأصيل التاريخي لهذه الأمثال يصعب تحديده، ولكن من منطوق المثل يمكن أن نستشف نوع الحياة التي كانت سائدة وقتذاك المثل.

الأمثال الشعبية، كغيرها من الفن القولي الشفهي، الشعري والغنائي والقصصي(الحكاياتي) متداخلة بين الشعوب كثقافة عابرة الحدود، بحيث تأخذ نفس المجتمع الذي تصير إليه.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تعرف على المواقع التي تم استهدافها بقصف جوي في صنعاء

المشهد اليمني | 1674 قراءة 

إذا كنت في مجلس قات.. انتبه لمن يجلس بجوارك

الميثاق نيوز | 1137 قراءة 

أول قائد عسكري يتمرد على توجيهات وزير الدفاع ويسحب مرتبات الجنود من شركة صرافة

المشهد اليمني | 686 قراءة 

عاجل :جماعة الحو ثي تصدر بيان عسكري هام (تعرف عليه)

كريتر سكاي | 592 قراءة 

مصدر سعودي مسؤول يكشف حقيقة اجراء محادثات مع الحوثيين في مسقط

المشهد اليمني | 572 قراءة 

أكاديمي مقرب من رئيس الإمارات يكشف كواليس التحالف السعودي لحماية أمن البحر الأحمر

نيوز لاين | 566 قراءة 

أزمة في تركيا بعد تشبيه صحفي لأردوغان بـ «فرانكو»

عدن حرة | 565 قراءة 

دوي انفجار عنيف يهز صنعاء وسكان يتحدثون عن تحليق طائرة قبل وقوعه

سقطرى نيوز | 560 قراءة 

سقوط 11 جنديا بين شهيد وجريح إثر هجوم حوثي مباغت جنوب مارب

المشهد اليمني | 542 قراءة 

دبلوماسي يمني يكشف مخططا حوثيا يهدد تراث صنعاء

الميثاق نيوز | 510 قراءة