وزير الدفاع اليمني يظهر بعد غياب مع تصاعد معارك الحوثيين في تعز والساحل الغربي
ظهر وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن طاهر العقيلي، الأحد، في اجتماع عسكري بمدينة عدن، في أول ظهور له منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة لمليشيا الحوثي في جبهات غربي تعز وجنوبي الحديدة (الساحل الغربي)، في وقت تشهد فيه خطوط التماس أعنف المعارك منذ سنوات، وفقاً لمصادر عسكرية وإعلامية.
وترأس العقيلي اجتماعاً موسعاً لقيادة وزارة الدفاع، بحضور مساعديه ونائب المفتش العام ورؤساء الهيئات ومديري الدوائر، وناقش مستجدات الأوضاع الميدانية والتطورات العسكرية في مختلف الجبهات.
وشدد وزير الدفاع، وفقاً للإعلام العسكري، على رفع مستوى الجاهزية واليقظة والانضباط، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية، معتبراً أن التكامل بين القوات من شأنه تعزيز قدرتها على مواجهة التحديات والوصول إلى "استعادة مؤسسات الدولة" وترسيخ الأمن والاستقرار.
وأشاد العقيلي بما وصفها بالمواقف التي يبديها منتسبو القوات المسلحة في مختلف الجبهات، مثمناً ما قال إنها "انتصارات" تحققت في مواجهة الحوثيين، وداعياً إلى مواصلة التنسيق ورفع الجاهزية العسكرية.
ويأتي ظهور العقيلي في وقت تتصاعد فيه المواجهات مع الحوثيين في غرب محافظة تعز ومناطق الساحل الغربي، وسط تحركات عسكرية وهجمات متبادلة، فيما امتدت المواجهات إلى جبهات محافظة الحديدة، ولا سيما حيس.
ويُنظر إلى توقيت ظهور وزير الدفاع باعتباره لافتاً، إذ يأتي بعد غياب عن الواجهة خلال الأيام التي شهدت فيها الجبهات تصعيداً عسكرياً واسعاً، وهو ما أعاد إلى النقاش العام تساؤلات وانتقادات بشأن مستوى حضور القيادة العسكرية العليا ومواكبتها للتطورات الميدانية المتسارعة.
وفي حين ركز اجتماع العقيلي على رفع الجاهزية والتنسيق بين التشكيلات العسكرية، كانت قوات الجيش تخوض معارك متصاعدة على أكثر من محور، بالتزامن مع تقارير عن غارات جوية استهدفت مواقع وآليات للحوثيين، وإعلانات عسكرية عن استعادة مواقع كانت الجماعة قد سيطرت عليها خلال المواجهات الأخيرة.
وتزامن ذلك مع مخاوف من اتساع نطاق القتال وانعكاساته على المدنيين والطرق الحيوية، في ظل تقارير عن نزوح مئات الأسر من مناطق المواجهات، فيما تعرضت مدينة تعز لقصف بصواريخ باليستية، بالتوازي مع استمرار المعارك على خطوط التماس غربي المحافظة وفي الساحل الغربي.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مؤشرات على انتقال المواجهات من حالة الجمود النسبي التي طبعت عدداً من الجبهات اليمنية خلال السنوات الماضية إلى مرحلة أكثر نشاطاً، الأمر الذي يضع القيادة العسكرية للحكومة أمام اختبار التعامل مع التطورات الميدانية والحفاظ على تماسك القوات في مختلف محاور القتال.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
