أثار توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية دفاع مشترك، الجمعة، تساؤلات بشأن احتمال مشاركة أنقرة وإسلام آباد في عمليات عسكرية ضد مليشيا الحوثي، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف المملكة والملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
وبحسب تحليل نشره موقع «المونيتور» الأمريكي، تنص الاتفاقية على اعتبار أي هجوم مسلح تتعرض له إحدى الدول الثلاث هجومًا على الدول جميعها، ما يجعلها إطارًا للدفاع الجماعي يجمع ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، والقوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، والدولة الحاضنة لأقدس المقدسات الإسلامية.
هل تنشر تركيا قوات في السعودية؟
تأتي اتفاقية مكة الثلاثية بصورة منفصلة عن التحالف البحري متعدد الجنسيات الذي أنشأته الرياض مؤخرًا لتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، عقب الهجمات الحوثية التي استهدفت سفنًا سعودية خلال الأسابيع الماضية.
وكانت باكستان قد نشرت، في أبريل الماضي، سربًا من المقاتلات وأنظمة دفاع جوي صينية الصنع داخل قاعدة جوية سعودية، تنفيذًا لاتفاق الدفاع المشترك الموقع بين الرياض وإسلام آباد في سبتمبر من العام الماضي.
ويطرح الاتفاق الجديد تساؤلات حول إمكانية نشر تركيا قوات أو قطعًا بحرية داخل السعودية، الأمر الذي من شأنه توسيع حضورها العسكري حول منطقة القرن الأفريقي، حيث تدير في الصومال أكبر قاعدة عسكرية لها خارج أراضيها.
ونقل «المونيتور» عن دبلوماسيين في المنطقة قولهم إن السعودية، الواقعة تحت ضغوط متزايدة نتيجة سيطرة إيران على مضيق هرمز وتصعيد الحوثيين في باب المندب، إلى جانب تقلب مواقف الإدارة الأمريكية، وجدت نفسها مضطرة إلى البحث عن شراكات دفاعية إضافية.
هل تهاجم تركيا وباكستان الحوثيين؟
ورغم الالتزام المعلن بالدفاع الجماعي، استبعدت مصادر دبلوماسية أن تشن تركيا وباكستان هجمات مباشرة على الحوثيين؛ لما قد يترتب على ذلك من مواجهة علنية مع إيران، الداعم الأبرز للمليشيا.
وقال أحد المصادر إن فاعلية الاتفاق «ادعاء يحتاج إلى اختبار»، محذرًا من أن يواجه مصير تجارب إقليمية سابقة لم تنجح في بناء منظومة ردع جماعي فعالة في مواجهة طهران.
ويرى التحليل أن الاتفاق يستهدف، في المقام الأول، تعزيز قدرة السعودية على الردع، بينما يمنح تركيا وباكستان فرصة لإظهار نفوذ عسكري أكبر والاستفادة من الدعم السعودي، دون الزج بقواتهما مباشرة في صراع مفتوح.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news