عدن(الجمهورية اليمنية) -
استهدفت جماعة الحوثي بزورق مفخخ، صباح الثلاثاء 4-8-2026، سفينة شحن مدنية هندية خلال إبحارها في البحر الأحمر نحو ميناء المخا، ما أدى إلى إغراقها بشكل كامل، حسبما أعلنت وزارة النقل اليمنية.
وذكرت الوزارة في بيان، أن قوات خفر السواحل - قطاع البحر الأحمر، نجحت بالتعاون مع البحرية اليمنية في إنقاذ جميع أفراد طاقم السفينة «MSV FAIZE NOORE OLIYA 1451»، وعددهم 14 بحاراً، ونقلهم إلى ميناء المخا بسلام، مضمنة الجهود البطولية والاستجابة السريعة التي تعكس مستوى الجاهزية والكفاءة العالية في التعامل مع مثل هذه الحوادث.
وعبَّر البيان، الذي نشرته «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية، عن إدانة الوزارة واستنكارها الشديدين للهجوم الغادر والاعتداء الآثم الذي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ولقواعد القانون البحري الدولي، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية.
وأكدت وزارة النقل أن استهداف السفن التجارية المدنية يمثل عملاً إرهابياً مداناً بكل المقاييس، ويعكس إصرار ميليشيا الحوثي على زعزعة أمن الممرات البحرية الدولية، وتهديد حرية الملاحة وحركة التجارة العالمية، وتعريض أرواح البحارة الأبرياء للخطر، بما يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى الحفاظ على أمن البحر الأحمر وباب المندب.
ودعا البيان المجتمع الدولي، ومجلس الأمن والمنظمات البحرية الدولية، إلى إدانة هذا الاعتداء الإرهابي بصورة واضحة وصريحة، واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات المتكررة التي تستهدف السفن التجارية والممرات البحرية، والعمل على محاسبة مرتكبيها، وتعزيز التدابير الكفيلة بحماية الملاحة الدولية وضمان أمنها وسلامتها.
وجدَّدت الوزارة التأكيد على التزامها الكامل بالتنسيق مع جميع الجهات الوطنية والإقليمية والدولية لتعزيز أمن وسلامة الملاحة البحرية، وحماية الأرواح والممتلكات، وضمان استمرار انسيابية حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وباب المندب، باعتبارهما من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
من جانبه، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني: «في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات بمضيق هرمز، تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة للنظام الإيراني تنفيذ مخططها التصعيدي في البحر الأحمر، وكان آخره استهداف السفينة الهندية».
وأضاف الإرياني، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «يؤكد هذا التصعيد أن إيران تعمل على توسيع نطاق الضغط عبر تفعيل ميليشياتها في أكثر من ممر بحري استراتيجي، في محاولة لخلق بؤر توتر متزامنة، وابتزاز المجتمع الدولي، وتهديد أمن الملاحة، وإمدادات الطاقة، والتجارة العالمية».
وتابع الوزير: «حذّرنا مراراً من أن (الحرس الثوري) الإيراني يسعى لاستنساخ نموذج مضيق هرمز في البحر الأحمر وباب المندب، وتحويل ميليشيا الحوثي إلى أداة لفرض واقع جديد يجعل أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم رهينة لحسابات طهران السياسية والعسكرية».
ونوَّه الإرياني بأن «ما نشهده اليوم يؤكد أن كل يوم يتأخر فيه المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات حازمة يمنح هذا المشروع مزيداً من الوقت للترسخ، ويزيد من قدرات الميليشيا الحوثية، ويجعل احتواء هذا التهديد مستقبلاً أكثر تعقيداً وأعلى تكلفة».
وشدَّد الوزير على أن «ما يجري لم يعد شأناً يمنياً أو إقليمياً، بل تحدياً مباشراً للأمن والسلم الدوليين، ولسلاسل الإمداد العالمية، وأمن الطاقة، وحرية التجارة الدولية»، مؤكداً: «أي تهاون في مواجهة هذا المشروع لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد، وسيبعث برسالة خاطئة إلى الجماعات الإرهابية والجهات الداعمة لها بأن ابتزاز المجتمع الدولي، وتهديد الممرات البحرية الحيوية، يمكن أن يحققا مكاسب سياسية واقتصادية دون ثمن».
وأشار الإرياني إلى أن «اللحظة الراهنة تتطلب موقفاً دولياً موحداً وحازماً، لا يقتصر على إدانة هذه الاعتداءات، بل يشمل إجراءات عملية لوقف الدعم الإيراني للميليشيا، وتجفيف منابع تمويلها وتسليحها، ومنع (الحرس الثوري) الإيراني من ترسيخ موطئ قدم دائم على البحر الأحمر وباب المندب».
وأفاد الوزير بأن «التقاعس اليوم لن يؤدي إلا إلى رفع تكلفة المواجهة غداً، وسيمنح إيران فرصة لترسيخ واقع جديد يهدد الأمن الإقليمي، ويعرض أحد أهم شرايين التجارة العالمية لابتزاز مستمر».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news