نقص إمدادات الغاز يربك الحياة اليومية في عدن

الأمناء نت             عدد المشاهدات : 4 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
نقص إمدادات الغاز يربك الحياة اليومية في عدن

​دخلت أزمة نقص الغاز المنزلي وغاز المركَبات في مدينة عدن (العاصمة اليمنية المؤقتة) أسبوعها الثاني، متسببة في شلل جزئي لحركة المواصلات، وازدحام واسع أمام محطات التعبئة، في وقت أرجعت فيه السلطات أسباب الأزمة إلى تعطل وصول قاطرات الغاز القادمة من محافظة مأرب، نتيجة قيام مسلحين قبليين بقطع الطريق الموصل لها من حقول الإنتاج، قبل أن تؤكد الشركة اليمنية للغاز انتهاء تلك المعوقات، واقتراب عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية.

وشهدت معظم شوارع عدن طوابير طويلة من السيارات أمام محطات تعبئة الغاز، بينما اصطفت مئات أسطوانات الغاز المنزلي أمام مراكز التوزيع، بعد أن أغلقت غالبية المحطات أبوابها إثر نفاد الكميات المتاحة، الأمر الذي تسبب في تعطيل جانب واسع من الحركة اليومية للسكان.

وتعتمد غالبية الحافلات وسيارات الأجرة الصغيرة في المدينة على الغاز وقوداً رئيسياً، نظراً لانخفاض تكلفته مقارنة بالبنزين، وهو ما جعل الأزمة تنعكس سريعاً على قطاع النقل الداخلي، مع تراجع عدد المركبات العاملة، وارتفاع فترات انتظار وسائل النقل، الأمر الذي زاد من معاناة الموظفين والطلاب والمتنقلين بين مديريات المدينة.

 

مسلحون قبليون في مأرب احتجزوا مقطورات نقل الغاز (إعلام محلي)

 

وأكد مواطنون أن استمرار الأزمة انعكس بصورة مباشرة على حياتهم اليومية، مطالبين السلطات بالتدخل السريع لضمان انتظام وصول الإمدادات، وتنظيم عمليات التوزيع، وإنهاء حالة الازدحام التي تشهدها محطات التعبئة.

معاناة يومية

امتدت تداعيات نقص الغاز إلى الأنشطة التجارية؛ حيث اشتكى أصحاب مطاعم ومحال لبيع العصائر والوجبات السريعة من صعوبة الحصول على أسطوانات الغاز، محذرين من توقف أعمالهم إذا استمرت الأزمة خلال الأيام المقبلة.

واتهم عدد من أصحاب المحال بعض مُلَّاك محطات التعبئة بتخزين كميات من الغاز وإعادة بيعها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، مستغلين تأخر وصول القاطرات من محافظة مأرب.

وقال بشير محمد -وهو أحد سكان المدينة- إنه أمضى نحو 10 ساعات في انتظار تعبئة أسطوانة غاز منزلية؛ لكنه فوجئ عند مجيء دوره بإبلاغه بنفاد الكمية.

 

نقص الغاز أثَّر على وسائل النقل وواجه السكان صعوبة في التنقل (إعلام محلي)

 

أما عادل -وهو صاحب محل لبيع الوجبات السريعة- فقال إنه اضطر للتوجه إلى محافظة لحج المجاورة بحثاً عن 3 أسطوانات غاز تضمن استمرار نشاطه التجاري، ولكنه لم يتمكن من الحصول عليها، واضطر إلى دفع أجور العاملين رغم توقف المحل عن العمل.

ويرى بدر عبد الله أن الطوابير الطويلة أمام محطات تعبئة الغاز تعكس حجم الأزمة التي أدت إلى انتعاش السوق السوداء، وارتفاع أسعار الغاز بصورة كبيرة، وأثرت بشكل مباشر على حياة السكان الذين يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة، متسائلاً عن الإجراءات الحكومية الكفيلة بإنهاء هذه الأزمة المتكررة.

ويقول نجيب علي إن أزمة الغاز لم تعُد حالة طارئة؛ بل تحولت إلى معاناة يومية تستنزف وقت المواطنين وأموالهم؛ مشيراً إلى أن تكرار الأزمات جعلها تبدو وكأنها أمر اعتيادي، مطالباً الجهات المختصة بكشف الأسباب الحقيقية ووضع حلول دائمة تحول دون تكرارها.

إجراءات لاحتواء الأزمة

وفي محاولة للحد من تداعيات الأزمة، نفَّذ مكتب الصناعة والتجارة في مديرية طور الباحة بمحافظة لحج حملة رقابية استهدفت محطات بيع الغاز، أسفرت عن ضبط محطة غير مرخصة، وأخرى خالفت التسعيرة الرسمية؛ حيث أُغلقت المحطتان وأحيل مالكاهما إلى الأجهزة الأمنية لاتخاذ الإجراءات القانونية.

وأكد مدير مكتب الصناعة والتجارة في المديرية، إياد سعيد، استمرار الحملات الرقابية بصورة مكثفة، مشدداً على اتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يثبت تورطه في احتكار الغاز أو التلاعب بأسعاره، أو استغلال حاجة المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

في المقابل، أكدت الشركة اليمنية للغاز استمرار عمليات تحميل الغاز المنزلي من منشأة صافر بمحافظة مأرب، بصورة طبيعية وعلى مدار الساعة، موضحة أن التراجع المؤقت في الإمدادات خلال الأيام الماضية يعود إلى أعمال صيانة فنية دورية في منشآت الإنتاج، وهي أعمال أوشكت على الانتهاء.

 

صعوبة في التنقل بين مناطق عدن جرَّاء نقص إمدادات الغاز (إكس)

 

وأضافت الشركة أن الإشكال القبلي الذي تسبب في احتجاز عدد من قاطرات نقل الغاز قد انتهى، واستؤنفت حركة القاطرات باتجاه مختلف المحافظات، متوقعة أن تنعكس هذه التطورات على استقرار التموين وعودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وجددت الشركة تأكيدها أن الوضع التمويني مطَمئن، وأن عمليات تحميل ونقل الغاز مستمرة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن وصول المادة إلى مختلف المحافظات بصورة منتظمة، في وقت تأمل فيه السلطات أن تسهم عودة القاطرات وانتهاء أعمال الصيانة في إنهاء الأزمة، واستعادة الحركة الطبيعية في مدينة عدن.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ناقلتان سعوديتان تخترقان حصار الحوثيين في باب المندب

الميثاق نيوز | 1312 قراءة 

الصبيحي يمنع انزال صور عيدروس الزبيدي ويهدد الحملة التي تزيلها

كريتر سكاي | 1267 قراءة 

قيادة جديدة لمحور أبين بقرار جمهوري

الميثاق نيوز | 1101 قراءة 

دولة خليجية تعلن رسمياً السماح بتحويل الزيارة إلى إقامة عادية ومنها الزيارة العائلية

سما عدن | 1080 قراءة 

عاجل : وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي يصدر توضيحاً هاماً ويبشر أفراد القوات المسلحة بهذا الأمر !

يمن فويس | 985 قراءة 

إب.. القيادي الحوثي فارس مناع يستولي على أرض معسكر لتحويلها إلى مشروع استثماري

الميثاق نيوز | 907 قراءة 

وزارة الدفاع تعتمد آلية جديدة لصرف مرتبات العسكريين مباشرة

حشد نت | 857 قراءة 

عاجل:صرف اكرامية ٣٠٠٠ الف سعودي بعدن لهؤلاء

كريتر سكاي | 831 قراءة 

لجنة طوارئ تعز ترفع الجاهزية لمواجهة تصعيد الحوثي

الميثاق نيوز | 801 قراءة 

بلومبيرغ: السعودية تفاوض الحوثيين عبر مسقط وتتأهب للخيار العسكري

الهدهد اليمني | 667 قراءة