تحليل أمريكي: ما خيارات السعودية في التعامل العسكري مع الحوثيين في اليمن؟

شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 354 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تحليل أمريكي: ما خيارات السعودية في التعامل العسكري مع الحوثيين في اليمن؟

رجّح تحليل نشرته وكالة The Media Line الأمريكية أن تتجه المملكة العربية السعودية إلى دعم عملية عسكرية تقودها القوات الحكومية اليمنية ضد جماعة الحوثي، بدلاً من الانخراط في غزو بري مباشر، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية والملاحة في البحر الأحمر.

وأوضح التحليل الذي ترجمه "يمن شبا نت"، أن التقارير المتداولة بشأن استعداد الرياض لشن عملية عسكرية أثارت مخاوف من عودة المملكة إلى حرب برية في اليمن، إلا أن المعطيات الحالية لا تشير إلى صدور قرار نهائي بشن غزو واسع، بل تعكس استعدادات عسكرية وخطط طوارئ وإعادة تموضع للقوات تحسباً لتطورات الميدان.

وبحسب التقرير، فإن التحركات العسكرية السعودية في شرق اليمن، والحديث عن عملية محتملة في محافظة البيضاء، إلى جانب الجهود الرامية لتشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات، لا تمثل دليلاً على بدء هجوم بري، وإنما تعكس خيارات قيد الدراسة لمواجهة التصعيد الحوثي الأخير.

تصعيد حوثي يغير المعادلة :

تأتي هذه التكهنات في أعقاب انهيار الهدوء النسبي الذي ساد على طول الحدود السعودية اليمنية. ففي 13 يوليو/تموز، أطلق الحوثيون صواريخ باتجاه جنوب السعودية بعد اتهامهم الرياض بقصف مطار صنعاء، منهين بذلك نحو أربع سنوات من الهدوء النسبي بين المواجهات الحدودية. وفي 20 يوليو/تموز، أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية، وبعد أيام تبنّوا هجمات استهدفت ناقلات نفط سعودية وبنية تحتية للطاقة.

ويُعدّ هذا الضغط بالغ الحساسية، إذ بات البحر الأحمر ذا أهمية متزايدة لصادرات الطاقة السعودية، في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران التي تُعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وبالتالي، فإن قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة حول باب المندب تُعرّض السعودية لضغوط من كلا طرفي شبه الجزيرة العربية. وقد ردّت السلطات السعودية بشنّ غارات جوية على أهداف الحوثيين، وتشكيل تحالف دفاعي بحري يضم 14 دولة، من بينها مصر وباكستان والأردن والبحرين واليمن وتركيا.

هجوم يمني بدعم سعودي :

لكن الحملة السعودية الجديدة لن تشبه بالضرورة التدخل الذي تم إطلاقه في عام 2015.

وقال سيريل ويدرشوفن، كبير المستشارين في شركة "بلو ووتر ستراتيجيز"، لـ The Media Line، إنه حتى 2 أغسطس 2026 لم يكن هناك دليل قاطع على أن القوات النظامية السعودية قد دخلت بالفعل اليمن الذي يسيطر عليه الحوثيون بأعداد كبيرة أو بدأت غزواً برياً واسعاً.

وأضاف أن المؤشرات التي تزداد مصداقية بشأن استعداد الرياض للخيارات العسكرية قد تشمل حملة برية محدودة، من المرجح أن تقودها القوات اليمنية المناهضة للحوثيين، بدعم جوي واستخباراتي ولوجستي وقيادي سعودي.

وأوضح أن الفرق الجوهري يكمن بين غزو سعودي مباشر وهجوم تشنه القوات اليمنية بدعم سعودي، مشيراً إلى أن الرياض لا تبدو راغبة في إرسال تشكيلات مدرعة كبيرة إلى عمق شمال اليمن، حيث من شأن طبيعة الأرض وخطوط الإمداد الطويلة وخبرة الحوثيين في حرب العصابات أن تعرض القوات السعودية لخسائر كبيرة.

ورجح أن تعتمد أي عملية على وحدات تابعة لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، لا سيما القوات المتمركزة في مأرب وحضرموت وعلى الحدود السعودية، مع مساهمة المملكة في القوة الجوية والاستخبارات والمدفعية والهندسة والدفاع الجوي والخدمات اللوجستية.

وقال ويدرشوفن: "لن يكون غزواً سعودياً يشبه تدخل عام 2015، بل هجوماً يمنياً مدعوماً من السعودية، وربما بمشاركة محدودة لعناصر سعودية في أدوار القيادة والاستخبارات والمدفعية والدفاع الجوي والهندسة والقوات الخاصة."

ثلاثة محاور محتملة :

أشار التحليل إلى ثلاثة محاور رئيسية قد تتحرك عبرها أي حملة عسكرية. الأول عبر محافظة البيضاء، بما يسمح بالضغط على الحوثيين من وسط اليمن وربط المناطق الخاضعة للحكومة في الشرق والجنوب بالمداخل المؤدية إلى صنعاء.

وقال ويدرشوفن إن البيضاء تتمتع بأهمية استراتيجية لوقوعها في قلب عدة مناطق يمنية رئيسية، ويمكن أن تهدد خطوط الاتصال الداخلية للحوثيين، لكنه أكد أن تضاريسها الجبلية وتعقيداتها القبلية وضيق طرقها تجعل أي عملية فيها شديدة الصعوبة.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تجدد الضغط من مأرب، حيث تواجه القوات الحكومية مواقع دفاعية حوثية راسخة، فيما يركز السيناريو الثالث على الساحل الغربي، من المخا والخوخة باتجاه الحديدة، بهدف تقييد وصول الحوثيين إلى الموانئ ومواقع الصواريخ والبنية التحتية المستخدمة لتهديد الملاحة.

دور السعودية في أي عملية :

يرى ويدرشوفن أن التدخل السعودي سيبقى إلى حد كبير خارج التشكيلات البرية الرئيسية، مرجحاً أن يقتصر دور القوات السعودية على حماية الحدود، وتقديم الضربات الدقيقة والدعم المدفعي، وتنفيذ عمليات محدودة للقوات الخاصة، والمساعدة في تأمين الموانئ والمطارات والمنشآت اللوجستية.

وأضاف أن الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة السعودية ستستهدف منصات الإطلاق ومستودعات الأسلحة ومراكز القيادة ومواقع الصواريخ الساحلية قبل وأثناء أي تقدم بري، إلى جانب تعزيز الإجراءات البحرية لحماية الملاحة، لكنه شدد على أن ذلك لن يكون كافياً للقضاء على الحوثيين.

وقال ويدرشوفن: "من المتوقع عموماً ألا يكون هدف الرياض هو الاستيلاء الكامل على أراضي سيطرة الحوثيين، بل تغيير التوازن العسكري بما يكفي لإجبار الحوثيين على وقف الهجمات على الأراضي والشحن السعودي."

ولفت التقرير إلى أن الصراع لم يعد محصوراً في اليمن، بعدما أشارت تقييمات سعودية وإقليمية نقلتها وكالة رويترز إلى أن بعض الهجمات على منشآت الطاقة السعودية انطلقت من العراق بالتنسيق بين الحوثيين وفصائل عراقية موالية لإيران، وهو ما يوسع نطاق المواجهة ويزيد من تعقيد أي حسابات عسكرية سعودية.

كما حذر من أن نجاح أي حملة في اليمن لن يمنع بالضرورة استمرار الهجمات من الأراضي العراقية أو عبر شبكات موالية لإيران، في ظل اتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران.

وأشار التقرير إلى أن واشنطن تدرك أن الضربات الجوية وحدها لا تكفي لحسم الصراع أو فرض السيطرة على الأرض، فيما يستخدم الحوثيون الضغط البحري كورقة ضغط على السعودية وأسواق الطاقة والولايات المتحدة

واختتم التحليل بالقول إن السعودية تبدو بصدد إعداد خياراتها العسكرية وتعزيز دفاعاتها البحرية، مع تزايد احتمالات دعم هجوم محدود عبر القوات الحكومية في البيضاء أو مأرب أو الساحل الغربي، مع بقاء احتمال الغزو البري السعودي الواسع أقل ترجيحاً.

وأكد أن نجاح أي تحرك سيعتمد على قدرة القوات الحكومية اليمنية على مواصلة الهجوم، ومدى كفاية الدعم الجوي واللوجستي السعودي، وإمكانية ترجمة الضغط العسكري إلى تسوية سياسية قبل تحول المواجهة إلى حرب إقليمية طويلة الأمد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: الجيش اليمني يحرر مديرية نعمان بمحافظة البيضاء وهروب جماعي للحوثيين وإعلان رسمي بذلك (فيديو)

المشهد اليمني | 2445 قراءة 

عاجل: القوات المسلحة تعلن تحرير اول مديرية بالبيضاء وسط انهيار في صفوف الحوثيين

المشهد اليمني | 1770 قراءة 

ارتباك حوثي غير مسبوق.. والمليشيا توزع قواتها على كل الجبهات

الميثاق نيوز | 1482 قراءة 

مليشيا الحوثي تجري تغييرات أمنية واسعة في صنعاء

الميثاق نيوز | 1215 قراءة 

لأول مرة منذ سنوات.. بشرى سارة للعسكريين - تفاصيل

الوطن العدنية | 1066 قراءة 

عاجل : الإعلام الرسمي يعلن تحرير مديرية نعمان في البيضاء (فيديو)

يني يمن | 946 قراءة 

الشرعية تعلن تحرير أول مديرية في محافظة البيضاء

الوطن العدنية | 943 قراءة 

فضيحة داخل مبنى حكومي في عدن.. موظف يفعل شيئاً «مُحرماً» أمام المواطنين والكاميرات!

المشهد اليمني | 921 قراءة 

وزير سابق يقترح تشكيل مجلس رئاسي يمني جديد ويختار هذه الشخصيات

المشهد اليمني | 915 قراءة 

هكذا ‏أسقطت السعودية خلال أسبوعين ورقة الابتزاز الأهم من يد المليشيا الحوثية

المشهد اليمني | 780 قراءة