شهدت مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد (جنوبي اليمن)، الإثنين 3 أغسطس/آب، إشهار وتدشين "الشركة اليمنية للمدفوعات والمقاصة"، في خطوة وصفها محافظ البنك المركزي اليمني بأنها تمثل محطة مفصلية في مسار تحديث القطاع المالي والمصرفي، وتعزيز البنية التحتية الوطنية لأنظمة المدفوعات والمقاصة والتسوية.
جاء ذلك خلال افتتاح أعمال الجمعية التأسيسية للشركة، التي عُقدت، الإثنين، في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة، بحضور وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول، وقيادات البنك المركزي، وممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبنوك التمويل الأصغر، والمؤسسات المالية المساهمة.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)، أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن إشهار وتدشين "الشركة" يمثل محطة مفصلية في مسار تحديث القطاع المالي والمصرفي في اليمن، وخطوة استراتيجية نحو إنشاء بنية تحتية وطنية متطورة لأنظمة المدفوعات والمقاصة والتسوية، وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وقال "المعبقي" إن تأسيس الشركة يجسد رؤية البنك لتطوير منظومة المدفوعات الوطنية، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الاستقرار المالي، ورفع كفاءة القطاع المصرفي، ودعم النمو الاقتصادي.
وأضاف أن تدشين الشركة يأتي استكمالاً لخطوة إعادة هيكلة "شركة الشبكة الموحدة للأموال" التي أُعلنت الأسبوع الماضي، بما يعزز تكامل مكونات منظومة المدفوعات الوطنية، ويرفع كفاءتها وموثوقيتها، ويمكنها من مواكبة التطورات التقنية المتسارعة في قطاع الخدمات المالية.
ولفت محافظ البنك المركزي اليمني إلى أن الشركة ستؤدي دوراً محورياً في تطوير وتشغيل البنية التحتية الوطنية لأنظمة المدفوعات والمقاصة، بما يسهم في تسريع المعاملات المالية، ورفع كفاءة عمليات المقاصة والتسوية بين البنوك، والتوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكترونية.
وأوضح أن الشركة تستهدف خفض تكاليف التعاملات المالية، وتقديم خدمات أكثر سرعة وأماناً وموثوقية للأفراد ومؤسسات الأعمال، بما يعزز كفاءة القطاع المالي ويدعم جهود تحديثه.
وشدد على أن نجاح هذا المشروع الوطني يتطلب شراكة فاعلة بين البنك المركزي والبنوك والمؤسسات المالية ومقدمي خدمات الدفع، إلى جانب الالتزام بمعايير الحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر، بما يضمن استدامة أعمال الشركة وتحقيق أهدافها.
وأعرب عن تقديره للبنك الدولي على دعمه وتمويله للمشروع، كما ثمن دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في تنفيذ المشروع وتقديم الدعم الفني والمؤسسي الذي أسهم في الوصول إلى مرحلة تدشين الشركة.
وطبقاً للوكالة انتخبت الجمعية التأسيسية أول مجلس إدارة للشركة، كما عينت محاسباً قانونياً، مؤكدة أن تأسيس الشركة يمثل إنجازاً وطنياً ولبنة أساسية في بناء منظومة مالية حديثة تسهم في تطوير خدمات المدفوعات، وتعزيز الشمول المالي، ودعم القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني.
كما استعرض ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، "ماهر شكري"، مراحل تأسيس الشركة، موضحاً أنها جاءت بعد سلسلة من الأعمال التحضيرية والمشاورات الفنية والقانونية والمؤسسية، بالتعاون مع البنك المركزي اليمني والبنك الدولي والبنوك والمؤسسات المالية المشاركة.
وأكد شكري استمرار البرنامج في تقديم الدعم الفني والمؤسسي للشركة خلال المرحلة المقبلة، بما يمكنها من مباشرة أعمالها بكفاءة، والإسهام في تطوير منظومة المدفوعات الوطنية وتعزيز الخدمات المالية في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news