نفى شيخ قبائل كندة بمحافظة حضرموت، "علي بن عبدالله بن هفتان الصيعري"، (الإثنين)، ما ورد في بيان للفرقة الأولى لقوات الطوارئ بشأن ضبط معمل للمتفجرات ومطلوبين أمنياً في موقع قال البيان إنه مرتبط به، مؤكداً أن تلك الاتهامات "باطلة ولا أساس لها من الصحة".
وقال الصيعري، في بيان اطلعت عليه "الهدهد"، إنه تابع "باستغراب شديد" ما ورد في بيان الفرقة الأولى طوارئ، والذي تضمن -بحسب قوله- ادعاءات تتعلق بوجود متفجرات ومصنع تابع لها، إضافة إلى اتهامات بوجود علاقة له بجماعة الحوثي، وإيواء مطلوبين أمنياً في منزله.
وأضاف أن هذه المزاعم "عارية تماماً عن الحقيقة ولا تمت للواقع بصلة"، نافياً إياها بشكل قاطع، ومعتبراً أنها تمثل "إساءة مرفوضة" تمس سمعته واعتباره دون وجود مستند قانوني أو دليل واقعي، وفق تعبيره.
وطالب "الصيعري" عضو رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت "سالم الخنبشي"، بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة ومحايدة تضم الجهات المختصة، للنزول إلى الموقع والتحقق من صحة ما ورد في بيان الفرقة الأولى لقوات الطوارئ.
وأكد أنه في حال أثبتت اللجنة عدم صحة الاتهامات الواردة، فإنه يطالب برد الاعتبار ومحاسبة كل من نشر تلك الادعاءات أو روج لها دون أدلة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين، بحسب البيان.
إلى ذلك أظهرت وثيقة رسمية متداولة أن مداهمة منزل الشيخ "بن هفتان الصيعري" في منطقة العبر بمحافظة حضرموت، نُفذت بناءً على أمر تفتيش صادر عن نيابة استئناف الجزائية المتخصصة في حضرموت بتاريخ الأول من أغسطس 2026.
وبحسب الوثيقة، فإن أمر التفتيش جاء استناداً إلى مذكرة مقدمة من الجهاز المركزي لأمن الدولة، تضمنت الإشارة إلى وجود دلائل -وفق ما ورد فيها- على اشتراك الصيعري في عصابة مسلحة ووجود أسلحة داخل منزله.
ووجّهت النيابة الجهاز المختص بتنفيذ عملية التفتيش وضبط ما يتم العثور عليه من مضبوطات، مع تحرير محضر بالإجراءات والمواد المضبوطة وعرضه على النيابة المختصة، وفقاً لما ورد في الوثيقة.
كما تضمنت التعليمات أن تتم عملية التفتيش بحضور شاهدين، وأن يقوم المكلفون بالتنفيذ بإبراز المأمورية الرسمية قبل البدء في إجراءات التفتيش.
وكانت الفرقة الأولى لقوات الطوارئ اليمنية قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، تنفيذ عملية أمنية في مديرية العبر بمحافظة حضرموت، قالت إنها استهدفت موقعاً مرتبطاً بخلية متهمة بالارتباط بجماعة الحوثي، وأسفرت عن ضبط معمل لتصنيع المتفجرات وإلقاء القبض على عدد من المطلوبين أمنياً.
وذكرت الفرقة في بيان أن كتيبة مكافحة الإرهاب التابعة لها، بمشاركة وحدات أمنية أخرى، نفذت المداهمة بناءً على إجراءات قانونية وتوجيهات قضائية، مشيرة إلى أن العملية استهدفت منزل علي عبدالله بن هفتان الصيعري، المعروف حركياً باسم "أبو زامل".
وبحسب البيان، فإن التحريات الأمنية أشارت إلى استخدام الموقع في تصنيع المتفجرات وتجهيز العبوات الناسفة، وإيواء مطلوبين أمنياً، إضافة إلى تنفيذ أنشطة وصفتها بأنها "تخريبية"، مستفيدة من الموقع الجغرافي لمديرية العبر الممتدة بين محافظات حضرموت وشبوة ومأرب والجوف.
وأضافت القوات أنها ضبطت خلال العملية معملاً للمتفجرات، وعبوات ناسفة جاهزة للاستخدام، وأسلحة ومعدات عسكرية، ونواظير ليلية، إلى جانب مواد مخدرة، كما أعلنت توقيف أحد المطلوبين أمنياً ونجل صاحب المنزل.
وأشارت إلى أن فرقاً هندسية باشرت تأمين المضبوطات وتحريزها، تمهيداً لاستكمال التحقيقات وإحالة القضية إلى الجهات القضائية المختصة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news