اختراق جديد يكشف أسراراً جينية اس

العين الثالثة             عدد المشاهدات : 6 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
اختراق جديد يكشف أسراراً جينية اس

في خطوة قد تعزز قدرة العلماء على اكتشاف الأسباب الوراثية للأمراض، طوّر باحثون من كلية بايلور للطب ومعهد دنكان للأبحاث العصبية في الولايات المتحدة أداة حاسوبية جديدة قادرة على كشف تغيرات جينية مرتبطة بالأمراض كانت تفلت من الدراسات التقليدية بسبب تعقيد الأصول الوراثية والعلاقات العائلية بين المشاركين.

ويأمل العلماء أن يسهم هذا الابتكار في تحسين فهم الأمراض المعقدة، مثل السرطان والسكري وأمراض القلب والاضطرابات العصبية، وأن يدعم الجهود الرامية إلى تطوير علاجات أكثر دقة تراعي الاختلافات الجينية بين الأفراد.

«أداة جينية»

• تحدٍ قديم في أبحاث الجينات. وقد شهدت الدراسات الوراثية خلال العقدين الماضيين تطوراً هائلاً بفضل ما يُعرف بدراسات الارتباط على مستوى الجينوم، (GWAS)، وهي دراسات تقارن الحمض النووي «دي إن إيه» DNA لآلاف أو حتى ملايين الأشخاص بهدف تحديد المتغيرات الجينية المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض معينة. وقد أسهمت هذه الدراسات في اكتشاف آلاف الجينات والعوامل الوراثية المرتبطة بأمراض شائعة، مثل السكري، وألزهايمر، والسرطان وأمراض القلب.

لكن معظم الأدوات الإحصائية المستخدمة في هذه الدراسات طُورت في الأصل اعتماداً على مجموعات سكانية متجانسة نسبياً، وغالباً ما تفترض أن المشاركين لا تربطهم علاقات قرابة وثيقة.

ومع توسع قواعد البيانات الجينية عالمياً وازدياد مشاركة أفراد من خلفيات وراثية متنوعة أصبحت هذه الافتراضات أقل واقعية؛ ما أدى إلى صعوبة تحليل كثير من البيانات بدقة. وفي بعض الحالات كان الباحثون يضطرون إلى استبعاد مشاركين من الدراسة أو تبسيط البيانات لتجنب الأخطاء الإحصائية؛ وهو ما قد يحرم الدراسات من معلومات وراثية مهمة.

• أداة تفهم الواقع الجيني. وتسعى أداة «ميكس تراكر» إلى تجاوز هذه العقبة من خلال دمج عاملين رئيسيين في التحليل الجيني في وقت واحد، هما الأصول الوراثية المختلطة والعلاقات العائلية بين المشاركين.

وتعتمد الأداة على نماذج رياضية متقدمة تسمح بفصل التأثيرات الوراثية المرتبطة بكل أصل سكاني مع الوضع في الحسبان الروابط العائلية التي قد تؤثر في النتائج. وبذلك يستطيع الباحثون تحليل عدد أكبر من المشاركين دون التضحية بالدقة العلمية المطلوبة لاكتشاف الجينات المرتبطة بالأمراض.

وتوضح الدكتورة إليزابيث أتكينسون، الباحثة الرئيسية في الدراسة وأستاذة الوراثة الجزيئية والبشرية في كلية بايلور للطب، أن الأداة الجديدة تمنح العلماء وسيلة أكثر واقعية لتمثيل التركيب الحقيقي للسكان.

وتقول إن الدراسات الجينية الحديثة أصبحت تعكس بصورة متزايدة التنوع البشري الفعلي بما يشمل الأشخاص ذوي الأصول المختلطة والعائلات الممتدة؛ ولذلك يجب أن تتطور أدوات التحليل لتواكب هذا الواقع.

إشارات جينية «مخفية»

• اكتشاف إشارات جينية كانت مخفية. ولا تقتصر أهمية الأداة الجديدة على تحسين الدقة الإحصائية فحسب، بل تمتد إلى قدرتها على كشف إشارات جينية لم تتمكن الأساليب التقليدية من رصدها.

وأظهرت النتائج أن الأداة نجحت في إعادة اكتشاف كثير من الارتباطات الجينية المعروفة سابقاً، لكنها تمكنت أيضاً من تحديد إشارات جديدة مرتبطة بأصول سكانية محددة لم ترصدها الطرق التقليدية. وفي أحد التحليلات كشفت الأداة عن منطقة جينية لم تكن معروفة سابقاً ترتبط بمؤشر كتلة الجسم (BMI)، وهو مقياس يُستخدم لتقييم الوزن بالنسبة إلى الطول ويُعدّ عاملاً مهماً في دراسة السمنة والأمراض المرتبطة بها.

ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يوضح الإمكانات الكبيرة للأداة في العثور على روابط جينية جديدة ربما ظلت مخفية لسنوات بسبب القيود المنهجية السابقة.

• فهم أدق للأمراض. من المزايا المهمة الأخرى للأداة قدرتها على تحديد الخلفية الوراثية التي تقف وراء الإشارة الجينية المكتشفة. فبدلاً من مجرد اكتشاف ارتباط بين جين معين ومرض ما، يمكن للأداة أن تحدد ما إذا كانت هذه العلاقة مرتبطة بأصل أفريقي أو أوروبي أو آسيوي أو مزيج من هذه الأصول.

وقد يساعد هذا المستوى الإضافي من التفاصيل في فهم أسباب اختلاف معدلات الإصابة بالأمراض بين المجموعات السكانية المختلفة. كما قد يحسن دقة التنبؤ بالمخاطر الصحية وتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض معينة.

ويرى الباحثون أن أهمية هذا التطور تتجاوز حدود الدراسات الوراثية الحالية؛ إذ يمثل خطوة نحو جعل الطب الدقيق أكثر شمولاً وعدالة. فكلما أصبحت قواعد البيانات الجينية أكثر تنوعاً وتمثيلاً لسكان العالم ازدادت الحاجة إلى أدوات قادرة على تحليل هذا التنوع بصورة صحيحة.

وتؤكد أتكينسون أن المجتمعات البشرية أصبحت أكثر ترابطاً واختلاطاً من أي وقت مضى؛ ولذلك ينبغي أن تتطور أدوات البحث العلمي بالسرعة نفسها. وتضيف أن الأمل يتمثل في أن تساعد الأداة العلماء على اكتشاف عوامل وراثية كانت ستظل مجهولة باستخدام الأساليب التقليدية؛ الأمر الذي قد ينعكس مستقبلاً على تحسين التشخيص وتطوير علاجات أكثر دقة وفاعلية لمختلف الأمراض.

ومع استمرار توسع قواعد البيانات الجينية العالمية قد تصبح هذه الأدوات الجديدة عنصراً أساسياً في الجيل القادم من الأبحاث الطبية فاتحة الباب أمام فهم أعمق للوراثة البشرية وصحة الإنسان.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: الجيش اليمني يحرر مديرية نعمان بمحافظة البيضاء وهروب جماعي للحوثيين وإعلان رسمي بذلك (فيديو)

المشهد اليمني | 2482 قراءة 

عاجل: القوات المسلحة تعلن تحرير اول مديرية بالبيضاء وسط انهيار في صفوف الحوثيين

المشهد اليمني | 1802 قراءة 

ارتباك حوثي غير مسبوق.. والمليشيا توزع قواتها على كل الجبهات

الميثاق نيوز | 1504 قراءة 

مليشيا الحوثي تجري تغييرات أمنية واسعة في صنعاء

الميثاق نيوز | 1239 قراءة 

لأول مرة منذ سنوات.. بشرى سارة للعسكريين - تفاصيل

الوطن العدنية | 1097 قراءة 

الشرعية تعلن تحرير أول مديرية في محافظة البيضاء

الوطن العدنية | 958 قراءة 

فضيحة داخل مبنى حكومي في عدن.. موظف يفعل شيئاً «مُحرماً» أمام المواطنين والكاميرات!

المشهد اليمني | 954 قراءة 

عاجل : الإعلام الرسمي يعلن تحرير مديرية نعمان في البيضاء (فيديو)

يني يمن | 953 قراءة 

وزير سابق يقترح تشكيل مجلس رئاسي يمني جديد ويختار هذه الشخصيات

المشهد اليمني | 943 قراءة 

هكذا ‏أسقطت السعودية خلال أسبوعين ورقة الابتزاز الأهم من يد المليشيا الحوثية

المشهد اليمني | 824 قراءة