أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة اليمنية المعترف بها، بدر محمد باسلمة، الجمعة 31 يوليو/تموز، تقديم استقالته من منصبه، وذلك بعد أسبوع فقط من صدور قرار نقله من وزارة الإدارة المحلية إلى وزارة التخطيط والتعاون الدولي، ضمن التعديل الوزاري الأخير.
وقال باسلمة، في بيان نشره عبر حسابه على منصة "فيسبوك"، واطلع عليه "بران برس"، إن استقالته تأتي انطلاقاً من "المسؤولية الوطنية"، معتبراً أنها تمثل رسالة تنبيه إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأضاف أن قراره يهدف إلى التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف وتعزيز هيبة الدولة، داعياً إلى تجاوز الخلافات والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات، وفي مقدمتها مواجهة جماعة الحوثي، ومواصلة التعاون مع المملكة العربية السعودية من أجل استعادة مؤسسات الدولة.
ووصف باسلمة استقالته بأنها "جرس إنذار وصرخة حية" موجّهة إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مشدداً على أن "وحدة الصف وهيبة الدولة يجب أن تبقيا فوق كل الحسابات والمصالح الضيقة".
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، قد أصدر قبل أيام تعديلاً وزارياً محدوداً، قضى بتعيين أفراح الزوبة وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين، بعد أن كانت تشغل منصب وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، وتعيين بدر باسلمة، الذي كان يشغل منصب وزير الإدارة المحلية، وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، إضافة إلى تعيين عهد جعسوس، التي كانت تشغل منصب وزيرة دولة، وزيرةً للإدارة المحلية.
وبحسب مصادر مطلعة، جاءت هذه التعيينات بصورة مفاجئة ودون إجراء مشاورات مسبقة مع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ما دفع أربعة من أعضاء المجلس إلى الاعتراض على القرارات فور صدورها، وأثار خلافات بين أعضاء المجلس، وأدى إلى تجميد بعض فقرات القرار.
وأثارت استقالة باسلمة تساؤلات حول طبيعة إدارة الملفات داخل مجلس القيادة الرئاسي، وسط حديث مراقبين عن استمرار حالة التباين في المواقف داخل المجلس، وانعكاس ذلك على آلية اتخاذ القرارات الحكومية.
ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس تحديات مرتبطة بالاستقرار الإداري والسياسي، وتعيد الجدل بشأن قدرة مؤسسات الشرعية على توحيد المواقف وإدارة الملفات الوطنية في ظل الأوضاع المعقدة التي تمر بها البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news