دعا الكاتب الصحفي محمد المسبحي إلى تبني حلول مستدامة لحماية المحطة الشمسية في عدن من العوامل البيئية، وفي مقدمتها إنشاء حزام أخضر ومصدات رياح حول المحطة، إلى جانب تثبيت التربة في محيطها، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل جزءًا أساسيا من البنية التحتية للمشروع، ولا تقل أهمية عن إنشاء المحطة نفسها.
وأوضح المسبحي، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، أن زراعة الأشجار والنباتات الملائمة لبيئة عدن، مع تثبيت التربة بالحصى أو النباتات الصحراوية المناسبة، من شأنها الحد من سرعة الرياح وتقليل تطاير الأتربة والرمال قبل وصولها إلى الألواح الشمسية، بما يحافظ على نظافتها وكفاءتها التشغيلية، ويحد من الحاجة إلى عمليات تنظيف متكررة، وينعكس مباشرة على استقرار الإنتاج وتقليل فاقد الطاقة.
وأشار إلى أن الارتفاع الأخير في القدرة التوليدية للمحطة عقب تنفيذ أعمال تنظيف الألواح يؤكد أن الاستثمار في حماية المحطة من العوامل البيئية لا يقل أهمية عن الاستثمار في إنشائها، لافتًا إلى أن المحافظة على كفاءة هذا المشروع الاستراتيجي تتطلب رؤية طويلة الأمد تضمن استمراره في إنتاج الطاقة بأعلى كفاءة ممكنة لخدمة مدينة عدن.
وفي سياق متصل، رأى المسبحي أن تراجع إنتاج المحطة خلال الأشهر الماضية إلى نحو 55 ميجاوات لا يمكن إرجاعه إلى الأتربة وحدها، معتبرًا أن من الطبيعي وجود عوامل تشغيلية أو إدارية أو فنية أخرى تستحق التقييم والمراجعة، خاصة أن أعمال التنظيف والصيانة الدورية تُعد من أساسيات تشغيل أي محطة شمسية، ولا ينبغي أن تكون إجراءات استثنائية تُنفذ بعد انخفاض الإنتاج.
وأضاف أن هناك أحاديث متداولة تربط انخفاض القدرة الإنتاجية بالموازنة التشغيلية أو بتأخر سداد مستحقات الشركة المشغلة، مشيرًا إلى أن المحطة تُدار وفق عقد تشغيل تتكفل المؤسسة العامة للكهرباء بسداد مستحقاته، والتي يُتداول أنها تبلغ نحو مليوني دولار شهريا، كما تُعامل ضمن عقود شراء الطاقة، وليست منحة أو دعم مجاني كما كان يعتقد كثيرون.
وأكد المسبحي أن هذه المعلومات تحتاج إلى توضيح رسمي، مشددًا على أن من حق المواطنين الاطلاع على طبيعة عقد التشغيل، وآلية التمويل، والالتزامات الفنية والمالية لكل طرف، وما إذا كانت أي التزامات تشغيلية أو مالية قد أثرت على مستوى إنتاج المحطة.
واختتم المسبحي بالتأكيد على أن نشر عقد التشغيل وآلية التمويل بكل شفافية سيضع حدًا للتكهنات، ويجيب عن كثير من التساؤلات المتداولة في الشارع، لافتا إلى أن المشاريع الاستراتيجية التي تمس حياة ملايين المواطنين يجب أن تُدار وفق مبادئ الوضوح والمساءلة، وأن الشفافية تمثل الأساس في بناء الثقة، وتصحيح المفاهيم، وضمان الحفاظ على هذا المشروع الوطني وتعظيم الاستفادة منه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news