كشفت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مسؤولين إقليميين، عن تحول نوعي في العمليات العسكرية لجماعة الحوثي اليمنية، مؤكدة أنها نفذت خلال هذا الأسبوع هجمات استهدفت الداخل السعودي انطلاقاً من الأراضي العراقية بالتنسيق مع فصائل مسلحة هناك، مما يعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق العملياتي بين قوى "محور المقاومة".
وأشارت التقييمات الأمنية السعودية والإقليمية إلى أن بعض الهجمات رُصدت من داخل العراق وتحت إشراف مباشر من الحرس الثوري الإيراني، مستهدفة بشكل خاص البنية التحتية والمنشآت النفطية في المنطقة الشرقية بالمملكة، والتي تُعد الشريان الرئيسي لصناعة الخام.
ورداً على هذه التحركات، شن التحالف الأمريكي السعودي غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع في العراق وصفتها الرياض وواشنطن بأنها منصات إطلاق مرتبطة بتلك الهجمات، محملتين الفصائل العراقية المسؤولية.
وفي الوقت الذي أعلن فيه الحوثيون مسؤوليتهم الرسمية، أفادت وسائل إعلام مقربة من إيران بمقتل عناصر من الحرس الثوري ومسلحين عراقيين وقيادي حوثي جراء تلك الضربات.
وفي تحليل لهذه التطورات، أكد الباحث في مركز "تشاتام هاوس"، فارع المسلمي، وجود "تنسيق وتدريب مباشر ومستمر بين أطراف المحور أنفسهم بعيداً عن الرعاية الإيرانية التقليدية"، لافتاً إلى أن العراق أصبح يمارس دور نقطة الإرتكاز الرئيسية لهذا التحالف الإقليمي، لا سيما بعد المتغيرات السياسية والعسكرية الأخيرة في سوريا ولبنان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news