في خطوة حابسة للأنفاس ومؤشر ميداني يحمل في طياته الكثير من الدلالات العسكرية، كسَر القيادي والضابط الميداني البارز في الجيش الوطني اليمني، "أبو منيرة المرقشي"، صمته الطويل الذي استمر لنحو أربع سنوات من التواري عن الأنظار منذ توقف المعارك وسريان الهدنة.
وجاء هذا الظهور المفاجئ لـ "أسد الجبهات" ابن محافظة أبين بالتزامن مع تسارع الأحداث، وتوتر الأوضاع الميدانية المتصاعد، ورفع درجة الجاهزية القتالية إلى حدها الأقصى في صفوف القوات المسلحة التابعة للحكومة الشرعية.
وفي منشور حماسي مدوٍّ نُشر على صفحته الشخصية بمنصة "فيسبوك" رصدته صحيفة الوطن العدنية، وجه المرقشي رسائل شديدة اللهجة في جميع الاتجاهات، مؤكدًا أن أبطال الميدان جاهزون لخوض المعركة الحسم دون الاتكال على أي طرف خارجي.
وقال المرقشي في كلماته النافذة:
"الحربُ تعنينا، فإذا دقّت طبولُها فنحنُ رجالُها وأهلُ ميادينها، ولن يثنيَنا أحدٌ عن استعادة وطننا والدفاع عنه.. معركتنا معركتُنا، وقضيتُنا قضيتُنا؛ لن نخوضَ حرباً بالنيابة عن أحد، ولن ننتظرَ من غيرنا أن يحررَ أرضَنا."
وأضاف جازمًا: "إن تحرير الأوطان مسؤوليةُ أبنائها، وما ضاع حقٌّ وراءه رجال. سنظلُّ ثابتين على العهد، متمسكين بحقنا الناجز في استعادة دولتنا وحماية أرضنا، حتى يتحقق النصرُ المؤزر بإذن الله."
ويرى مراقبون أن عودة المرقشي للواجهة في هذا التوقيت الحرج ليست مجرد تصريح عابر، بل هي شارة بدء واستنفار معنوي لرفاق السلاح؛ لما يمتلكه الرجل من رصيد نضالي عريض في خطوط النار الأولى بجبهات مأرب والجوف، والتي خاض فيها أشرس المعارك وتولى خلالها حماية مواقع استراتيجية صلبة، ودفع مقابل ذلك ضريبة جسيمة من جسده جراء إصاباته المتكررة في مواجهة المليشيات.
ويُعرف عن القيادي أبو منيرة المرقشي انحيازه الدائم لكرامة المقاتل اليمني؛ حيث برز سابقًا بمواقفه الجريئة وانتقاداته العلنية للتفاوت في صرف رواتب ومستحقات العسكريين، مطالبًا بالعدالة وحفظ كرامة المرابطين، فضلًا عن دعواته المستمرة لتنظيم الإجراءات الأمنية والقبلية لضبط الصفوف ورأب الصدع لمنع الفوضى.
تأتي هذه التحركات والرسائل النارية لتعيد رسم مشهد الصراع في اليمن، وتؤكد أن "رجال الميدان" حسموا أمرهم للذود عن الدولة ومؤسساتها، متى ما أُطلقت شارة البداية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news