نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تضع يدها على قضية تورق المهنة والمجتمع

الناقد برس             عدد المشاهدات : 24 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين  تضع يدها على قضية تورق المهنة والمجتمع

نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تضع يدها على قضية تورق المهنة والمجتمع

 

نظمت نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، اليوم الثلاثاء، بالتنسيق مع مركز مدار للدراسات والرأي العام والبحوث الاجتماعية، حلقة نقاشية بعنوان "مخاطر الانفلات في النشر الإلكتروني ومترتباته على المجتمع في الجنوب"، وذلك في مقر النقابة بمديرية التواهي في العاصمة عدن، بمشاركة نخبة من الصحفيين والإعلاميين والباحثين والمهتمين بالشأن الإعلامي.

 

وهدفت الحلقة إلى تسليط الضوء على التحديات التي فرضها التوسع في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وآثار الانفلات في النشر الإلكتروني على الأمن المجتمعي، والهوية الوطنية، والتماسك الاجتماعي، إضافة إلى بحث السبل الكفيلة بترسيخ المسؤولية المهنية والأخلاقية في العمل الإعلامي.

 

وفي مستهل الحلقة، أكد نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، الأستاذ عيدروس باحشوان، أن الانفلات في النشر الإلكتروني بات يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمع، لما يترتب عليه من آثار سلبية تطال منظومة القيم، وتؤدي إلى تمزيق النسيج الاجتماعي وإثارة الانقسامات بين أبناء المجتمع.

 

وأوضح باحشوان أن المرحلة الراهنة تشهد اتساعًا لظاهرة النشر غير المسؤول، وانتشار المواد الإعلامية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار المجتمعي بدوافع سياسية أو مادية، مشددًا على أهمية التزام الإعلاميين بمواثيق الشرف الصحفي، والتحلي بالمسؤولية المهنية عند تناول القضايا العامة، بما يعزز الوعي ويحافظ على وحدة الصف وخدمة المصلحة الوطنية.

 

وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ينبغي أن تكون منابر لنشر الحقيقة وبناء الوعي، لا أدوات لإثارة الفتن وتغذية خطاب الكراهية والشائعات، داعيًا إلى تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات قبل نشرها، ومواجهة الحملات الإعلامية المضللة بخطاب مهني مسؤول.

 

وخلال الحلقة، قدم رئيس مركز مدار للدراسات والرأي العام والبحوث الاجتماعية، الدكتور فضل الربيعي، ورقة عمل تناولت واقع الانفلات في النشر الإلكتروني وانعكاساته على المشهد الإعلامي والسياسي، مؤكدًا أن التحشيد الإعلامي والاستقطاب الحاد وتمزيق الصفوف لا يخدمان سوى الخصوم، ويؤديان إلى إرباك المشهد الوطني وإضعاف التحالفات والعلاقات السياسية، فضلًا عن تعميق الانقسامات الداخلية.

وأوضح الربيعي أن كثيرًا من الاصطفافات الإعلامية التي برزت خلال الفترة الماضية انعكست سلبًا على القضية الوطنية، داعيًا إلى تجاوز خطاب الاستقطاب الضيق، والعمل على بناء إعلام وطني مسؤول يواكب المتغيرات السياسية ويخدم المصلحة العامة.

 

وأكد الدكتور الربيعي أن المرحلة تتطلب الانتقال من "إعلام الأزمة والتراشق" إلى "إعلام القضية والهدف"، من خلال ترشيد الخطاب الإعلامي، وتوحيد الجهود، وتوسيع دائرة الأصدقاء وتقليل الخصومات، بما يعزز الموقف الوطني ويحافظ على المكتسبات السياسية.

 

وأشار إلى أن المتغيرات الإقليمية والدولية تفرض على الإعلاميين التحلي بالحكمة واستشراف المستقبل، مؤكدًا أن التفاهمات السياسية تصنعها المصالح العليا للدول، وأن نجاح المشروع الوطني يتطلب خطابًا إعلاميًا متزنًا يغلّب المصلحة العامة على الخلافات الضيقة.

 

من جانبها، استعرضت الدكتورة نوال مكيش، في ورقة عمل متخصصة، مفهوم الانفلات في النشر الإلكتروني، موضحة أنه يتمثل في غياب الالتزام بالمعايير القانونية والأخلاقية والمهنية عند نشر المعلومات والآراء عبر المنصات الرقمية، الأمر الذي يؤدي إلى تداول محتوى مضلل أو محرض أو غير موثق يسبب أضرارًا للأفراد والمجتمع.

 

واستعرضت الدكتوره نوال أبرز مظاهر هذه الظاهرة، وفي مقدمتها انتشار الأخبار الكاذبة والشائعات دون التحقق من مصادرها، ونشر المعلومات غير الموثقة بهدف تحقيق السبق الإعلامي أو زيادة التفاعل، إلى جانب خطاب الكراهية، والتحريض، والتشهير، وانتهاك الخصوصية، والابتزاز الإلكتروني، واستخدام الحسابات الوهمية والذباب الإلكتروني، فضلًا عن نشر المقاطع المفبركة بقصد التضليل.

 

وأكدت أن الشائعات قد تكون أخطر من الرصاصة، لما تسببه من زعزعة للثقة بين أفراد المجتمع وإثارة الانقسامات الاجتماعية والقبلية والمناطقية والسياسية، مشيرة إلى أن تداول المعلومات غير الدقيقة حول مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والسلطات المحلية يؤدي إلى إضعاف الثقة المجتمعية، حتى وإن كانت تلك المعلومات غير صحيحة.

وأضافت أن الشائعات المتعلقة بالأوضاع الأمنية والاقتصادية والصحية تؤدي إلى نشر الذعر والخوف بين المواطنين، وتنعكس سلبًا على الاستقرار النفسي والمجتمعي، كما أن بعض المنصات تسهم في بث محتوى يحرض على الكراهية ويعمق الانقسامات، بما يهدد الهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي.

وأشارت إلى أن فئة الشباب تعد الأكثر استهدافًا بالمحتوى المضلل، ما يجعلها عرضة للتطرف الفكري، أو الانجرار خلف الحملات المنظمة، أو الوقوع ضحية للابتزاز الإلكتروني، لافتة إلى أن الأخبار الكاذبة تلحق أضرارًا مباشرة بالاقتصاد من خلال زعزعة الثقة في الأسواق والمؤسسات الاقتصادية وإثارة القلق بين المستثمرين والمواطنين.

 

وعزت الدكتورة نوال مكيش تفاقم هذه الظاهرة إلى ضعف الثقافة الإعلامية والرقمية، وغياب التحقق من المعلومات قبل النشر، والسعي وراء الشهرة والتفاعل، إضافة إلى ضعف تطبيق القوانين المنظمة للنشر الإلكتروني.

 

وشهدت الحلقة النقاشية تفاعلاً واسعًا من المشاركين، الذين قدموا عددًا من المداخلات والمقترحات بشأن سبل الحد من الانفلات في النشر الإلكتروني، مؤكدين أهمية رفع مستوى الوعي الإعلامي، وترسيخ أخلاقيات المهنة، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، بما يسهم في حماية المجتمع من الشائعات وخطابات الكراهية، وصون الأمن والاستقرار والتماسك الاجتماعي في الجنوب.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل غارات جوية عنيفة تهز العاصمة صنعاء

عدن الغد | 1806 قراءة 

بيان جديد لمليشيا الحوثي حول استهداف سفينة في ميناء دمياط بمصر

المشهد اليمني | 1268 قراءة 

توتر عسكري ومحاصرة منزل قيادي في صنعاء عقب إعلان انشقاقه عن الحوثيين

المشهد اليمني | 1173 قراءة 

عاجل :وصول تعزيزات عسكرية سعودية إلى مأرب

كريتر سكاي | 1118 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز العاصمة صنعاء

الميثاق نيوز | 1089 قراءة 

صانع محتوى يمني يفر من صنعاء بعد تهديدات حوثية

الميثاق نيوز | 1085 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز صنعاء.. مصادر تكشف التفاصيل

عدن نيوز | 1061 قراءة 

ضبط سفينة توكل واقتيادها إلى ميناء عدن

المشهد اليمني | 957 قراءة 

الكشف عن حقيقة انسحاب القوات من حضرموت

كريتر سكاي | 930 قراءة 

الحكومة توقف إصدار البطاقات الشخصية الإلكترونية

كريتر سكاي | 898 قراءة