أكد مجلس النواب اليمني، الاثنين 27 يوليو/تموز، أن إعلان جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب تبني الهجوم الذي نفذته مليشيات موالية لإيران في العراق ضد المملكة العربية السعودية، يعكس -بحسب وصفه- حجم استهتار الجماعة بدماء اليمنيين وممتلكاتهم، وإصرارها على الزج باليمن وشعبه في صراعات تخدم المشروع الإيراني.
وقال المجلس في بيان اطلع عليه "بران برس"، إنه تابع بقلق بالغ ما وصفها بـ"الاعتداءات الإرهابية السافرة" التي نفذتها مليشيات تابعة لإيران في العراق باستخدام طائرات مسيّرة، في محاولة لاستهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية والعاصمة الرياض، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا لمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي.
وأضاف أن إعلان الحوثيين تبني الهجوم، رغم وضوح العملية والجهة المنفذة، يؤكد انخراط الجماعة في تنفيذ الإملاءات الإيرانية، و"استخدام رخيص منها لهذه الجماعة المارقة التي تنفذ أوامر أسيادها دون مبالاة بنتائج ذلك التبني".
وأدان مجلس النواب اليمني تلك الاعتداءات والمحاولات الإرهابية بشكل قاطع، مؤكدًا دعمه الكامل للإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها، ومشددًا على حقها في الرد بالوسائل المناسبة وفي الوقت الذي تراه ملائمًا.
وجدد مجلس النواب تأكيده أن إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة باتا مطلبًا وطنيًا وإقليميًا لا تأجيل فيه، وأن لحظة الوفاء للعهود التي تُنقش في وجدان الرجال قد حانت اليوم قبل غد.
وشدد على أن "استعادة العاصمة صنعاء إلى محيطها العربي الطبيعي هي السبيل الوحيد لتحرير الشعب اليمني من الوصاية الإيرانية، وإنقاذه من عصابةٍ حوثية بددت مقدرات البلاد، وعطلت مؤسساتها، وجعلت حياة الإنسان اليمني رهينةً لصراعاتٍ لا تخدم إلا مشاريع الهيمنة ورغبات النفوذ".
وشدد مجلس النواب على أن أمن الأشقاء من أمن اليمن، وأن تحقيق الاستقرار في اليمن والمنطقة لن يتحقق إلا بتحرير البلاد مما وصفها بـ"أدوات التدمير الإيرانية"، وحماية الأمن القومي العربي والمياه الإقليمية والدولية من المخاطر والتهديدات.
وأمس الاثنين، تبنت جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب هجومًا كان يستهدف منشآت بترولية في المملكة العربية السعودية، في حين قالت وزارة الدفاع السعودية إنه نُفذ بطائرات مسيّرة أُطلقت من الأراضي العراقية بواسطة فصائل وصفتها بـ"الإرهابية" تابعة لإيران.
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًا، في بيان نشرته وسائل إعلام تابعة للجماعة، إن قواتهم نفذت عملية عسكرية استهدفت مواقع وصفها بـ"الحساسة" ضمن منظومة إمدادات ونقل النفط الخام التي تربط شرق السعودية بميناء ينبع على البحر الأحمر، الذي يعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط.
وأضاف بيان الجماعة أن الهجوم استهدف عددًا من النقاط والمواقع المرتبطة بإمدادات ونقل النفط الخام من شرق المملكة إلى ينبع، باستخدام عدد من الطائرات المسيّرة، مدعية أن العملية جاءت ردًا على ما وصفته بـ"اختراق الطائرات المسيّرة السعودية للأجواء اليمنية".
وجاء بيان الحوثيين بتبني الهجوم، في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع السعودية أن قوات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عددًا من الطائرات المسيّرة التي حاولت، خلال الساعات الماضية، استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية ومدينة الرياض، أُطلقت من الأراضي العراقية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان اطلع عليه "بران برس"، إن "الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض وتدمير الطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها، ما حال دون وقوع أي أضرار".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news