محلية | 27 يوليو, 2026 - 8:14 ص
روما: يمن شباب نت
أكدت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (ألفاو)، أن أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن، وخاصة في مناطق سيطرة الحوثي، وصلت إلى مرحلة حرجة، في ظل استمرار الصراع وتداعياته الاقتصادية وأزمات نقص التمويل والصدمات المناخية.
وقالت المنظمة في نشرة السوق الأخيرة، عن التوقعات قصيرة الأجل وتداعياتها على الأمن الغذائي: "يواجه اليمن تصاعداً حرجاً في انعدام الأمن الغذائي الحاد، إذ يُتوقع أن يقع أكثر من 53% من السكان ضمن المرحلة الثالثة أو ما هو أسوأ (مرحلة الأزمة أو أشد) وفقاً للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، كما يسجل اليمن أعلى معدل عالمي لحالات المرحلة الرابعة (مرحلة الطوارئ)".
وأضافت "تتفاقم هذه الهشاشة البنيوية —حيث تعتمد أكثر من 60% من الأسر الريفية على الزراعة لكسب عيشها— بسبب صدمات اقتصادية كلية حادة، تشمل فجوات تمويلية حرجة (حيث لم يتم تأمين سوى 14% من التمويل بحلول شهر يونيو)، وانخفاض قيمة العملة، وضعف القوة الشرائية"
ولفتت إلى هذه الضغوط الداخلية تتفاقم بفعل الصراعات الجيوسياسية الإقليمية -ولا سيما الاضطرابات التي تؤثر على حركة التجارة والطاقة في مضيق هرمز- والتي تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الوقود عالمياً وتدفع الأسعار المحلية للصعود في قطاعات النقل والغذاء وسلاسل الإمداد الزراعي.
وتابعت، أن حدة الأزمة تزداد حالياً جراء صدمة مناخية وشيكة ناجمة عن ظاهرة "النينيو"، التي تؤدي إلى تراجع نشاط الرياح الموسمية (موسم "الخريف" الزراعي في اليمن) خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026.
ونوهت "ألفاو"، إلى أن النماذج المناخية تشير إلى احتمالية تتجاوز 70% لهطول أمطار دون المعدل الطبيعي في جميع أنحاء البلاد، مع توقع عجز في الأمطار يتجاوز 80% وإجهاد حراري شديد في المناطق الزراعية الجنوبية والوسطى والغربية.
وأشارت إلى أن هذا الجفاف يهدد المحاصيل الرئيسية من الحبوب والخضروات في موسم "الخريف"، ويسرّع من تدهور المراعي المخصصة للماشية، كما ينذر برفع نسبة الأسر الزراعية التي تحتاج إلى مساعدات طارئة من 36% إلى 55%؛ مما يبرز الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات قبل منتصف شهر أغسطس للحيلولة دون حدوث مزيد من التدهور الكبير في المحافظات ذات الأولوية القصوى (الحديدة، وتعز، وإب، وذمار، والمحويت).
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news