أكد رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها شائع الزنداني، الأحد 26 يوليو/تموز 2026م، أن الحكومة ستواصل العمل بتنسيق وثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، لمواجهة تهديدات جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب، وحماية أمن الملاحة، واستعادة مؤسسات الدولة، وصون سيادة اليمن.
وقال الزنداني في تدوينة له عبر منصة "إكس"، اطلع عليها "بران برس"، إن استمرار جماعة الحوثي في استهداف السفن التجارية وتهديد أمن البحر الأحمر والممرات الملاحية الدولية يؤكد مجددًا أنها تنفذ أجندة إيران لزعزعة أمن واستقرار المنطقة وتقويض الأمن البحري الدولي.
وأشار إلى أن هذه الممارسات لا يدفع ثمنها اليمنيون فحسب، بل تمتد تداعياتها لتطال المنطقة والعالم، عبر تهديد حرية الملاحة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، وتقويض الجهود الأممية والإقليمية والدولية الرامية إلى إحلال السلام والاستقرار.
وشدد رئيس الحكومة على أن حماية حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية مسؤولية جماعية، مطالبًا المجتمع الدولي باتخاذ موقف أكثر حزمًا وردعًا إزاء السلوك الحوثي "الإرهابي"، وتجفيف مصادر دعمه، ومنع استمرار تهديده للمصالح الإقليمية والدولية.
وتأتي تصريحات رئيس الحكومة في وقت دخلت فيه الأزمة اليمنية مرحلة جديدة من التصعيد الميداني والسياسي، عقب موجة ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع وتعزيزات لجماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب في محافظات الجوف ومأرب والبيضاء والضالع، بالتزامن مع إعلان الجماعة تنفيذ هجمات صاروخية وبالمسيّرات استهدفت منشآت نفطية سعودية.
ولم يتوقف التوتر عند حدود الاستهداف الميداني المتبادل، بل امتد إلى الخطاب السياسي والعسكري، حيث أرسلت الحكومة اليمنية عبر القيادة الرئاسية رسائل حاسمة تؤكد جاهزيتها لمعركة "مصيرية"، مقابل تحذيرات حوثية بتوسيع نطاق العمليات خلال الأيام القادمة، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على التصعيد.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأزمة اليمنية، التي بدأت قبل نحو 12 عامًا، بعدما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014، ما دفع تحالفًا تقوده السعودية إلى التدخل عسكريًا عام 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.
ورغم التهدئة النسبية منذ أبريل/نيسان 2022، لا تزال جبهات القتال تشهد مواجهات متقطعة، فيما تصاعد التوتر منذ مطلع يوليو/تموز الجاري، مع تسجيل مواجهات تُعد الأعنف منذ سنوات، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news