دخل اعتصام أبناء آل سليمان في منطقة السوداء بمدينة عتق في محافظة شبوة يومه الثامن وسط استمرار تمسك المعتصمين بمطالبهم المتعلقة بحماية حقوقهم في الأراضي التي يؤكدون أنها ملكية قبلية لآل سليمان منذ مئات السنين، وجرى تنظيم وتقسيم حصصها بين ملاكها عام 1993م، واعتماد اتفاقية التقسيم عبر القضاء.
ويقول المعتصمون إن اعتراضهم يأتي على خلفية إجراءات تنسب إلى الهيئة العامة لأراضي وعقارات الدولة بمحافظة شبوة تقضي بتقسيم الأراضي بنسبة 50% للملاك و50% للدولة إضافة إلى اعتبار الخطين الأول والثاني من نصيب الدولة وهو ما يرفضه أبناء آل سليمان مؤكدين أن الأرض محل الخلاف تُعد أرضًا خاصة، وأن أي إجراءات بشأنها يجب أن تتوافق مع الأنظمة والقوانين المنظمة للأراضي الخاصة.
وكان عدد من أبناء آل سليمان قد تقدموا في وقت سابق بمناشدة إلى محافظ شبوة عوض بن الوزير والشيخ عبدالله بن عيدروس السليماني والجهات المختصة ممثلة بالهيئة العامة لأراضي وعقارات الدولة في المحافظة ومكتب الأشغال العامة والطرق دعوا فيها إلى وقف الإجراءات الجارية على الأرض حتى يتم التوصل إلى اتفاقات عادلة وواضحة تحظى بقبول جميع الأطراف.
وأوضح أبناء آل سليمان أن تلك المناشدة سبقت النزول إلى الأرض وإقامة مخيم الاعتصام إلا أنها لم تلق أي استجابة الأمر الذي دفعهم إلى إقامة المخيم والمطالبة بفتح حوار حول القضية.
وفي أحدث تطورات القضية أكد شباب مخيم آل سليمان استمرار اعتصامهم وتمسكهم بمطالبهم مشددين على أنهم لن يغادروا مواقعهم حتى تتم الاستجابة لمطالبهم.
كما أكدوا أن اعتصامهم سلمي، وهم يطالبون بفتح حوار جاد مع الجهات المعنية وإعادة النظر في الإجراءات المتعلقة بالأرض بما يضمن التوصل إلى حلول عادلة تحفظ حقوق الملاك الأصليين للأرض.
وتُعد قضايا الأراضي والمخططات من أبرز الملفات التي تشهد توترات في محافظة شبوة حيث تتكرر الخلافات بين ملاك الأراضي والهيئة العامة لأراضي وعقارات الدولة والسلطة المحلية، وتشهد إشكالات تتعلق بالشفافية وآليات التصرف بالأراضي إلى جانب اتهامات بوجود تجاوزات وفساد في إدارة هذا الملف وهو ما قد يدفع إلى تصاعد النزاعات والاحتجاجات المطالبة بإيجاد حلول واضحة ومنصفة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news